قمة السياسة الخارجية السعودية

قمة السياسة الخارجية السعودية

قمة السياسة الخارجية السعودية

 صوت الإمارات -

قمة السياسة الخارجية السعودية

طارق الحميد
بقلم : طارق الحميد

القمم الثلاث التي شهدتها الرياض مؤخراً بوجود الرئيس الصيني؛ السعودية والخليجية والعربية، لا يجب النظر إليها من زاوية محددة، بل من زاوية مختلفة تماماً، لأنها قمم مختلفة، ومعانيها أبعد من جل ما يطرح.
ومحق من ينظر إليها اقتصادياً، أو سياسياً، أو نفطياً، لكنني أنظر إليها من زاوية أنها قمة السياسة الخارجية السعودية التي تقول لنا عدة نقاط مهمة؛ منها أن هذه القمة تقول إن المنطقة، وبقيادة سعودية، تحديداً قيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، تبحث عن الأفعال لا الأقوال.
المنطقة، وبقيادة ولي العهد، تبحث عن الاستقرار والاستثمار والتطور والتنوع، والانفتاح على الجميع، وعدم التخندق في معسكر ضد الآخر، خصوصاً أن العالم يمر بتقلبات غير محسوبة سياسياً، واقتصادياً.
وما تغير، ومخطئ من لا يرى هذا التغيير ويميزه، أن الرياض غير مشغولة برضاء هذا أو ذاك، وغير معنية بالتقلبات السياسية، وإنما معنية بترسيخ الاستقرار والازدهار لاستغلال كل الفرص المتاحة، وفي الأزمات تكمن الفرص.
وعلى هذا النهج تسير دول الخليج العربي، ودول الاعتدال العربية، وأبرزها مصر، حيث لا أحد مشغول بالتوسع الخارجي، بل الاستثمار الداخلي، وجلب المستثمر الخارجي. ومحاولة فرز كل الفرص المشتركة لخلق غد أفضل.
الرياض، مثلاً، غير مشغولة بالتجاذبات في واشنطن، لكنها حريصة على علاقة مميزة... علاقة لا تقوم على مبادئ حزبية ضيقة وإنما وفق مصالحها، ومصالح الشعب السعودي، ومهما قيل في واشنطن التي باتت تتسم بالحدة والتهور في التصريحات.
ما لا يدركه البعض، في ظل صخب التصريحات الأميركية، أن التحركات بواشنطن اليوم هي لخدمة أهداف حزبية، بينما في السعودية، مثلاً، الوضع مختلف تماماً، حيث ما الذي يحقق لي عائداً؟
كيف أرسخ الانفتاح، والإصلاح، والتحول الاقتصادي، وكيف أكون المستثمر الأكبر في شعبي، وبلادي، وأستغل الفرص المتاحة دولياً، وكيف أبني جسوراً من العلاقات تخدم أهدافي الاقتصادية، والمستقبلية؟
السعودية اليوم تنظر للاقتصاد كمفتاح للسياسة، والعكس. والهدف السعودي هو خلق تجانس يخدم الاستثمار، وحركة الأموال، والسياح، لأنه كلما ارتفع هذا المنسوب انخفض منسوب التطرف والإرهاب، والميليشيات.
يقول لي مسؤول سعودي كبير: «أفضل أن أنفق الأموال لتطوير بلادي على أن أصرفها في حرب. أريد أن أطور بلادي، ولا ألتفت للمخربين الذين سيكتشفون بعد فترة أنهم يحتاجون إلى عشرات السنوات، على الأقل، للحاق بنا».
ولذا فإن القمم الثلاث لم تكن تحيزاً لقطب على حساب الآخر، وقالها وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان بكل وضوح، وإنما هي قمة السياسة الخارجية السعودية التي تريد أن تجمع، ولا تفرق.
الرياض تريد خلق الفرص، والبحث عن المستعدين، وتشجيع المترددين، وهدفها ليس التوسع، ولا الدعاية، بل كما قال ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز: «نؤكد للعالم أجمع أن العرب سوف يسابقون على التقدم والنهضة مرة أخرى، وسوف نثبت ذلك كل يوم».
كل من زار الرياض، أو أي مدينة سعودية، مؤخراً بات يدرك ذلك جيداً.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قمة السياسة الخارجية السعودية قمة السياسة الخارجية السعودية



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

يارا السكري تتألق بإطلالات كلاسيكية راقية

القاهرة - صوت الإمارات
تواصل الفنانة الشابة يارا السكري لفت الأنظار بإطلالاتها الأنيقة التي تعكس أسلوباً كلاسيكياً معاصراً، حيث استطاعت أن تجمع بين البساطة والرقي في اختياراتها اليومية والمسائية، بالتوازي مع نجاحها الفني اللافت، خاصة بعد دورها في مسلسل علي كلاي الذي عزز من حضورها بين نجمات جيلها. وفي أحدث ظهور لها، خطفت يارا الأنظار بإطلالة أنيقة خلال لقاء إعلامي مع إسعاد يونس، حيث ارتدت جمبسوت أسود بتصميم مجسم يبرز القوام مع أرجل واسعة، تميز بفتحة ياقة على شكل مثلث وتفاصيل عصرية ناعمة. وأكملت الإطلالة بحذاء كلاسيكي مدبب وإكسسوارات فضية رقيقة، مع شعر منسدل بأسلوب بسيط يعكس أناقتها الهادئة. ويظهر بوضوح ميل يارا السكري إلى الستايل الكلاسيكي في تنسيقاتها اليومية، إذ أطلت بإطلالة صباحية ناعمة نسقتها من تنورة ميدي بيضاء بقصة بليسيه واسعة، مع قمي...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:20 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج العذراء الأحد 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 10:58 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تنفرج السماء لتظهر الحلول والتسويات

GMT 15:50 2019 الثلاثاء ,24 كانون الأول / ديسمبر

"واتس آب" توقف خدمتها على الهواتف الذكية خلال الأسبوع المقبل

GMT 09:01 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 19:54 2021 الإثنين ,05 إبريل / نيسان

تعرف على أفضل المطاعم حول العالم لعام 2021

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:49 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

من المستحسن أن تحرص على تنفيذ مخطّطاتك

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates