إيران مرتبكة ومربكة

إيران مرتبكة ومربكة

إيران مرتبكة ومربكة

 صوت الإمارات -

إيران مرتبكة ومربكة

طارق الحميد
بقلم : طارق الحميد

خطاب وزير الخارجية الإيراني، حسين أمير عبد اللهيان، في مؤتمر بغداد الثاني المقام في الأردن، هو دليل واضح على أن إيران مرتبكة ومربكة لكل دول المنطقة، ومن يتعامل معها.
الوزير الإيراني كان يلقي كلمته باللغة الفارسية، ثم يعيد إلقاءها باللغة العربية، حيث أربك مترجمي المؤتمر، كأنه لا يثق بالترجمة، ويريد أن يتأكد أن رسالته قد وصلت إلى الجميع. كان يطالب الحضور ببناء جدار الثقة، وهو غير واثق حتى بالترجمة.
تحدث عبد اللهيان عن الحوار بين دول المنطقة، ومكافحة الإرهاب، ودور العراق في ترسيخ التقارب، ثم تحدث ممجداً قاسم سليماني، قائد فيلق القدس السابق، وأبو مهدي المهندس، واصفاً إياهما بالشهيدين والمجاهدين.
والكل يعرف أن سليماني كان قائد تدمير المنطقة، من العراق إلى سوريا، ومن اليمن إلى لبنان، وكان قائد الإرهاب الإيراني بالمنطقة، وإلى أن اغتالته الولايات المتحدة هو وأبو مهدي المهندس الذراع الإيرانية بالعراق.
وعليه فإن ما سمعناه بمؤتمر بغداد الثاني هو النسخة الحقيقية لنظام الملالي الذي يقول الشيء ويفعل نقيضه، وآخر تلك التناقضات دعوة الوزير الإيراني للغرب بإعادة إحياء الاتفاق النووي بين بلاده والدول المعنية.
حسناً، التناقض الإيراني واضح، وكما أسلفت إيران مرتبكة ومربكة، والسؤال الآن هو: لماذا؟ الإجابة واضحة، أولاً إيران بطبعها تقول الشيء ونقيضه، ومنذ ثورة آية الله الخميني، ودائماً ما اقتنعت طهران بأن الكذب جزء من الدبلوماسية.
ثانياً، الارتباك الإيراني الآن سببه الاحتجاجات الشعبية داخل كل إيران، التي وصلت شهرها الثالث، وبدت تهز النظام، وعكس كل ما سبقها من احتجاجات استطاع النظام إخمادها في 2009، و2017، و2019، وذلك من خلال القمع والعنف.
مظاهرات الشعوب الإيرانية الآن مختلفة، وأكثر عمقاً، واستطاعت حشد فئات وطبقات إيرانية، نساء ورجال، صغار وكبار، وكذلك نخب، ليس من السهل أن تجتمع على مطالب محددة، ولو من دون قيادة، وهي سقوط نظام الولي الفقيه، عبر مطالب تمس بأساسيات النظام.
وبالتالي، فإن نظام الملالي يريد الآن استعادة المفقود من شرعيته وشعبيته عبر الحوار مع دول المنطقة، والحوار مع الولايات المتحدة والغرب، بمعنى أن النظام يريد تعويض ما جردته إياه الشعوب الإيرانية من شرعية عبر الخارج، وهذا دليل ضعف، وتآكل في الشرعية.
وربما يقول البعض، في منطقتنا وكذلك الغرب، إن الوقت بات مناسباً الآن لانتزاع مكاسب بسبب ضعف النظام الإيراني. وهذا خطأ. فيجب ألا تكون المنطقة أو الغرب، شريكاً الآن في دماء الشعوب الإيرانية.
ويجب ألا يكون هدف الحوار مع إيران رفع الضغط عن النظام، أو إعادة تأهيله، بل يجب أن يكون فرصة لتقليم أظافره، والحيلولة دون وصوله إلى السلاح النووي، وعدم تمكين النظام من قمع الإيرانيين.
وكذلك ضرورة وقف الصواريخ الباليستية، والطائرات المسيرة، وسحب الميليشيات الإيرانية من دول المنطقة. وهنا قد يقول قائل إن ذلك مستحيل. وهذا صحيح، ولذلك نقول إن الحوار غير مجدٍ الآن مع نظام الملالي المرتبك والمربك.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إيران مرتبكة ومربكة إيران مرتبكة ومربكة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates