لأنها السعودية

لأنها السعودية

لأنها السعودية

 صوت الإمارات -

لأنها السعودية

بقلم : طارق الحميد

كتب الرئيس الأميركي جو بايدن مقالاً في صحيفة «الواشنطن بوست» بعنوان: «لماذا أزور السعودية؟» شارحاً فيه أسباب زيارته المرتقبة لمنطقة الشرق الأوسط، وتحديداً إسرائيل والمملكة العربية السعودية. الإجابة الأولى التي تتبادر للذهن عند قراءة مقال الرئيس: «لماذا أزور السعودية؟» هي: لأنها السعودية. أرض الحرمين، والاعتدال، ومركز ضبط إيقاع الطاقة، وفوق كل هذا هي الدولة صاحبة التحول الاجتماعي الأكبر، والأهم. ولا أبالغ إذا قلت إن التحول الذي تشهده السعودية، في ظل قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مهندس الرؤية والتغيير، هو التحول الأكبر أثراً بالمنطقة، سياسياً واقتصادياً واجتماعياً. التحول السعودي الذي يشرف عليه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لا يمكن تجاوزه، وبات الأنموذج الأمثل لمن يريد استقرار المنطقة وازدهارها، والآن يمكن القول بكل وضوح إن هناك نموذج حياة بالمنطقة، وهو النموذج السعودي. وبالعودة لمقال الرئيس بايدن، هناك أسئلة لا مناص من طرحها، ومنها، هل كتب بايدن مقاله للسعوديين؟ أو للأميركيين؟ أو حتى للمجتمع الدولي؟ وعادة تكتب مثل هذه المقالات عند الرحلات الخارجية للرؤساء الأميركيين. الإجابة عن الأسئلة أعلاه هي لا. المقال كتب لتيار محدد بالولايات المتحدة، وهو اليسار، وليس لكل الأميركيين، ولا حتى للسعوديين، أو المجتمع الدولي. حسناً، هل هذا أمر سيئ؟ الإجابة أيضاً لا، بل هو مقال جيد. وأقول مقالاً جيداً، لأن من كتبه هو من سبق له التعهد بنبذ السعودية، والآن يبرر أسباب زياراته، وكيف أن السعودية دولة استراتيجية، وحليف استراتيجي للولايات المتحدة على مدى قرابة ثمانين عاماً، وكتب في الصحيفة الأشد عداء للرياض. صحيح ظهرت أصوات معتدلة، بالولايات المتحدة تطالب الرئيس بايدن بعلاقات أفضل مع السعودية، لكن هذه المرة الرئيس نفسه هو من يشرح أهمية السعودية، وأهمية زيارته. وعليه، فإن الرئيس الذي تعهد في حملته الانتخابية بنبذ السعودية هو من يقوم بالدفاع عن زيارته الآن لجدة، وهو من يشرح أهمية العلاقات بين واشنطن والرياض، وليس وسائل الإعلام، أو لوبيات. والفرق كبير. والأكيد والأهم أن السعودية لا تتأثر بمقال، ولا تصريحات هنا وهناك، وهو أمر ثابت واضح راسخ، أظهرته الظروف، إلا أن هنا رسالة أخرى لمتطفلي المنطقة، ومن يستخدمونهم كأدوات بالية. والمقصود أنه طوال العام الماضي ونحن نسمع أصواتاً بالية تتحدث عن عزل للسعودية، وشماتة صبيانية، بسبب توتر العلاقات بين الرياض وواشنطن، والآن تحولت هذه الأصوات لصبيانية أخرى، وهي الحديث عن أن بايدن ذاهب للسعودية لتوجيه أوامر. وكلتا المقاربتين الصبيانيتين لا تملك إلا أن تضحك أمامهما، بل وتذكرنا أن بعض من حرضوا وطالبوا الرئيس بايدن باتخاذ مواقف ضد السعودية، هم من يلطمون الآن بعد مقاله «لماذا أزور السعودية؟». ولذا فإن خلاصة القول هي أن الرئيس بايدن يزور السعودية، لأنها دولة محورية قائدة ورائدة ونموذج لصلاح وإصلاح المنطقة واستقرارها، كما أن الرياض نموذج للعقلانية السياسية. السعودية ليست دولة شعارات، بل أفعال. لأنها السعودية بكل بساطة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لأنها السعودية لأنها السعودية



GMT 02:30 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السادة الرؤساء وسيدات الهامش

GMT 02:28 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

«وثائق» عن بعض أمراء المؤمنين (10)

GMT 02:27 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

من يفوز بالطالب: سوق العمل أم التخصص الأكاديمي؟

GMT 02:26 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

روبرت مالي: التغريدة التي تقول كل شيء

GMT 02:24 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية وفشل الضغوط الأميركية

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates