حجب الاتصال الاجتماعى

حجب الاتصال الاجتماعى

حجب الاتصال الاجتماعى

 صوت الإمارات -

حجب الاتصال الاجتماعى

بقلم - عبد المنعم سعيد

فى فجر الإنسانية كان لابد من الاتفاق على «أسماء» الأشياء فكانت اللغة، وطالما أن الإنسان أتى إلى بيئات مختلفة ومتنوعة، فإن «اللغات» باتت معروفة بالألسنة التى شكلت الحدود بين الأقوام. وفى داخل كل قوم وحينما زادت قدرات الفرد فى التعبير أصبحت هناك آراء ومنها كانت نظريات وفلسفة. الثقافة اليونانية القديمة ركزت على العلاقة ما بين الشرائح الثقافية فى التعبير، فلم تكن «الأرستقراطية» تعنى أصحاب الدم الأزرق، وإنما كانت الأكثر قدرة على تقديم الحكمة، وفى نظم الحكم كانت تعنى حكم الأفضل علما. «الديمقراطية» كانت على عكس عصرنا هذا حكم العامة الأقل علما ومعرفة وخبرة والأرجح الأكثر فقرا، ولكن مصدر قوتهم يقوم على العدد والأغلبية. جرى على ذلك عبر العصور تعديلات، نزعت عن الأرستقراطية حكمتها، وأحكمت فيها الثروة فصارت «أوليجاركية» الطابع؛ أما الديمقراطية فجرى تهذيبها بالعقد الاجتماعى ونشر التعليم والسعى نحو تكافؤ الفرص.

هذه مقدمة طالت أكثر مما ينبغى لكنها تعيدنا إلى موضوع التواصل الاجتماعى الذى أعاد الديمقراطية إلى أصولها القديمة حيث يفقد المجموع شرعيته العددية وينزع عنه عفته فى المصلحة العامة. صار الأمر لعنة العامة فى نشر الشائعات وإيقاع الخطايا الفكرية والاجتماعية ومعاقبة الناجح وتجهيل المفكر ونكران الجميل، والأكثر خطورة هو إعاقة الأصول القومية. ولكن اللعنة الكبرى تصير عندما تكون مصدرا للخوف والوجل والتردد لدى السلطات العامة، ومن هم على منصات الفكر والإعلام. هم ذلك «البعض» المجهول الذى يشير إليه أصحاب برامج «التوك شو» باعتباره تيارا عاما، ووجهة نظر سائدة تستحق المناقشة، ومن له جذور فى البنيان الاقتصادى والاجتماعى والسياسى للدولة. هم فى ذلك يصيرون نوعا من الحجب لحقيقة التواصل الاجتماعى فى الدولة؛ كما أنهم وسيلة قوى سياسية وفكرية لا ترمى إلا للتضليل. فى الانتخابات الرئاسية الأمريكية لعام ٢٠١٦ كانت هذه القوى الحاجبة بالتطرف هى التى غيرت من نتيجة الانتخابات الحرة لصالح المرشح دونالد ترامب بتأثير من شركة تقع فى لندن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حجب الاتصال الاجتماعى حجب الاتصال الاجتماعى



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

فساتين هنا الزاهد النهارية تجمع بين الأنوثة والعصرية

القاهرة - صوت الإمارات
تستعرض النجمة الشابة هنا الزاهد خيارات ساحرة للإطلالات الصيفية النهارية، مؤكدة أن الأناقة اللافتة لا تتطلب تفاصيل مبالغاً فيها، بل تعتمد بالأساس على حسن اختيار الفستان بقصته وألوانه وطبعاته ليمنحكِ حضوراً مفعماً بالحيوية والأنوثة في مختلف مشاويرك. وتتنوع اختياراتها بين الفساتين الوردية الرومانسية، ونقشة البولكا دوت الكلاسيكية، والأزرق السماوي المنعش، وصولاً إلى طبعات الورود المبهجة التي تتناغم مع أجواء الموسم، مسبغة على خزانة الصيف طابعاً يجمع بين الراحة والأناقة العصرية. تجلت أنوثة الزاهد في إطلالة وردية رومانسية أطلت بها بفستان قصير من قماش التويد الناعم، جاء بقصة محددة للقوام وتنورة واسعة تضفي حيوية وحركة، مع حمالات رفيعة مزينة بفيونكات بيضاء كبيرة أضفت لمسة مرحة وعصرية، واكتملت الإطلالة بحقيبة يد باللون الوردي...المزيد

GMT 13:16 2016 الخميس ,13 تشرين الأول / أكتوبر

مطعم غريب في الصين يُقدّم الطعام في صحون على شكل "مرحاض"

GMT 07:38 2018 الأربعاء ,06 حزيران / يونيو

باحثون يعرضون أول توثيق لوجود قطط الرمل في المغرب

GMT 09:44 2017 الجمعة ,20 كانون الثاني / يناير

شركة "عِلم" تُعلن عن وظائف إدارية شاغرة في الرياض
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates