بين عامَى 20242025

بين عامَى 2024-2025

بين عامَى 2024-2025

 صوت الإمارات -

بين عامَى 20242025

بقلم - عبد المنعم سعيد

 ها نحن قد عبرنا إلى عام آخر، ربما سوف نحتاج بضعة أيام إضافية حتى نتخلص من ذكرى التأريخ كل يوم عند الكتابة نسبة إلى عام سبق 2024، وربما لن يمر وقت حتى يطويه النسيان.
العام خذلنا فى أمور كثيرة كنا نظن أن ما كانت حروبا غائرة سوف تتوقف أو تصل إلى نهاية، على العكس ثبت أن العنف لديه قدرات عالية للاستمرار فى طحن نفوس البشر، لا انتهت حرب أوكرانيا ولا انتهت حرب غزة ولا توقف القتال عن التوسع على جبهات جديدة. فى حرب أوكرانيا ذهبت كييف إلى كورسك لكى تحتل أرضًا روسية تكفى للمقايضة، وأتى الروس بجنود من كوريا الشمالية لكى يصححوا توازن الوفيات الروسية.

فى غزة فيما يشبه التمدد نتيجة السخونة الفائقة، وصل القتال إلى منتهاه فى غزة فلم تعد هناك أرض باقية تحتلها إسرائيل؛ ولكن القتل لم يتوقف، وبلغ عدد القتلى من الفلسطينيين 45 ألفا، 70٪ منهم من النساء والأطفال.

توسعت دائرة القتل فشملت لبنان أيضا، وبينما كانت الصواريخ التى تطلقها حماس وحزب الله لا تتوقف، فإن آثارها على الأرض كانت ضئيلة لأن غالبيتها جرى تفجيرها فى الفضاء.

نقطة التحول فى الحرب جرت مع تفجيرات أجهزة «البيجر»، أظهرت تفوقًا تكنولوجيًا واجه ذلك الصواريخ القادمة من العراق ومن اليمن وسوريا. انفجرت هذه الأخيرة فى 8 ديسمبر قبل أن يأتى وداع العام ليكون الحدث الذى يعطى المراقبين سببًا للحديث عن خريطة جديدة فى الشرق الأوسط، ونتنياهو سوف يكون أكثر وقاحة بأن دولته تعيد تشكيل المنطقة.

أصبحت مسارح العمليات فى حرب أوكرانيا وحرب غزة مختلفة عما كانت عليه قبل عام، وساعة دخولها إلى العام الجديد كان الإرهاق قد نالها إلى حد كبير.

الأمر كان كذلك فى الشرق الأوسط، ولكن الإرهاق لم يكن دافعًا بما فيه الكفاية لإنتاج «هدنة» جديدة، ولكن الأنظار باتت بعيدة عندما أصبح مصير سوريا هو القضية، خاصة بعد أن دفعت تركيا فى شمالها لحل معضلاته الاستراتيجية، أما إسرائيل فقررت استباق حرب مع فصائل الإسلام السياسى بتدمير الجيش السورى فيتغير التوازن الاستراتيجى لعقد قادم.

أصبحنا الآن فى عام آخر، وعلى جسر السنوات فإن الانتخابات الأمريكية لها عادة التصويت فى عام وتولى الفائز فى عام آخر، ليس للأمر تفضيل علمى يمكن الاحتذاء به فى بلدان أخرى، ولكن هكذا كان المسار التاريخى للانتخابات الرئاسية.

فوز دونالد ترامب كان فارقًا كبيرًا هذه المرة لأنه وفق رأى الباحثين كان هزيمة لليبرالية فى آفاقها الواسعة فى الفكر السياسى.

المعركة الانتخابية كانت كاشفة فقد فاز الذين يقدمون 40٪ من الناتج المحلى الأمريكى على هؤلاء الذين يقدمون 60٪ من هذا الناتج، الأولون يعيشون فى الوسط والجنوب الأمريكيين حيث الولايات الحمراء- الجمهورية- هى الصدئة وربيبة الثورة الصناعية الثانية حيث الطبقة العاملة لا تكف عن الشكوى والسخط على الأجانب والمهاجرين.

الآخرون، السكان فى الولايات الزرقاء- الديمقراطية- على الساحل المنتجة فى الثورتين الثالثة والرابعة، خسروا السباق لأنهم كانوا الأقل حماسًا للذهاب إلى صناديق الانتخابات من ناحية، ولأنهم بعيدون عن القضية السياسية ويفضلون البقاء فى منازلهم للعمل والابتكار. النتيجة هى أن العالم سوف يشهد أكبر عملية تراجع فكرى عرفه العالم منذ بدايات القرن العشرين. ساكن البيت الأبيض الرئيس رقم 47 لديه جدول أعمال إمبراطورى يقوم على استعادة قناة بنما مرة أخرى، ضم كندا إلى الولايات المتحدة فتكون الولاية 51، وشراء «جرين لاند» الجزيرة الثلجية الهائلة الواقعة فى شمال المحيط الأطلنطى بين أوروبا وأمريكا الشمالية.

برنامج العمل الأمريكى على هذا النحو يُشْهِد العالم 2025 على تغيرات مثيرة ينظر لها بدهشة وربما تكون الصين فى انتظار أن تقدم أمريكا لها عرضا بشراء «تايوان» أو تحاول الاستيلاء عليها، أو أن يكون لطف الله كبيرا فيكتفى رجل العقارات- وليس الكاوبوى- الأمريكى بنظرته الجديدة «للمجال الغربى» الذى قصره المؤسسون الأوائل للدولة الأمريكية على «الأمريكتين» الشمالية والجنوبية، فإذا بترامب يأخذ بها إلى القطب الشمالى.

انعكاسات ذلك على أوروبا وحلف الأطلنطى والشرق الأوسط؛ والتوجه الأمريكى نحو آسيا، يبدو أنها سوف تظل مؤجلة حتى تستقر الأمور الداخلية الخاصة بتقليص الدولة الفيدرالية الأمريكية ومراجعة قدراتها العسكرية وما تستطيع فعله. المشهد الأول فى الشرق الأوسط سيكون فى الاستجابة إلى واقع أنه رغم التفوق الإسرائيلى، والإعلان عن النصر المؤزر، فإن الحرب لا تزال مستمرة، وصواريخ حماس تعبر إلى الناحية الأخرى من غزة، وصواريخ الحوثيين تصل إلى تل أبيب!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين عامَى 20242025 بين عامَى 20242025



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 14:19 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كيت هدسون تلبس ثوبًا أسود وكاشف لخط العنق

GMT 17:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

3 ساعات من "شوبارد" تُكسب إطلالتك رونقًا جميلًا

GMT 01:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

2.4 مليون نزيل فى فنادق أبو ظبى خلال النصف الأول من 2018

GMT 21:20 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

دعاء يوم عرفة

GMT 15:43 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

زرافة تقتل أفضل مصور وصانع أفلام وثائقية

GMT 09:44 2013 الخميس ,07 شباط / فبراير

"الأرصاد الجوية" كتاب جديد عن قصور الثقافة

GMT 03:18 2015 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

طقس مصر باردًا نهارًا شديد البرودة ليلاً الأحد

GMT 00:39 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 12:18 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

ارتفاع حجم التداول في سوق العقار في الأردن

GMT 03:44 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس اليمني يؤكد خلال لقائه وزيراً بريطانياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates