دراسة تحذر من آثار صفع الأطفال وتربطه بتراجع التحصيل الدراسي والسلوكيات الخطرة
آخر تحديث 15:46:35 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

دراسة تحذر من آثار صفع الأطفال وتربطه بتراجع التحصيل الدراسي والسلوكيات الخطرة

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - دراسة تحذر من آثار صفع الأطفال وتربطه بتراجع التحصيل الدراسي والسلوكيات الخطرة

الطلاب في المدارس
لندن - صوت الإمارات

خلصت دراسة إلى أن صفع الأطفال كشكل من أشكال العقاب قد يؤدي إلى تراجع تحصيلهم الدراسي، أو يدفعهم إلى سلوكيات أكثر خطورة خلال فترة المراهقة.ودرس باحثون من جامعة كوليدج لندن أثر العقاب الجسدي على 19 ألف طفل وُلدوا في المملكة المتحدة بين عامي 2000 و2002، وذلك في أعمار ثلاث وخمس وسبع سنوات.

ولاحظ الباحثون أن الصفع "لا يحقق أي فائدة على الإطلاق"، ودعوا إلى حظره في إنجلترا وأيرلندا الشمالية، أسوةً باسكتلندا وويلز.

وقالت وزارة التعليم في إنجلترا إن الحكومة لا تعتزم تعديل القانون المتعلق بصفع الأطفال، لكنها أكدت أن سلامة الأطفال ورفاههم تمثل أولوية حكومية.

وقالت الباحثة الرئيسية، الأستاذة المشاركة أنيا هايلمان، إن البحث خلص إلى أن الصفع "لا يساعد الأطفال"، مضيفة أن "كل الآثار التي رصدها الباحثون كانت تميل إلى نتائج ضارة".

وفي إطار الدراسة التي شملت 19 ألف طفل، راجع الفريق بيانات 7,559 طالباً في إنجلترا خاضوا امتحانات الشهادة العامة للتعليم الثانوي (GCSE)، وقارنوها بقاعدة بيانات التلاميذ الوطنية لمعرفة نتائجهم في الامتحانات.

ولاحظت الدراسة أن الأطفال الذين تعرّضوا للصفع ارتفعت لديهم احتمالات عدم الحصول على خمس درجات نجاح (A*-C) في هذه الامتحانات، بما في ذلك الإنجليزية والرياضيات، بمقدار 5.7 نقاط مئوية.

ووجدت الدراسة أيضاً أن المراهقين في سن الرابعة عشرة الذين تعرّضوا لعقاب جسدي في طفولتهم المبكرة كانوا أكثر عرضة بنسبة 33 في المئة للانخراط في سلوكيات خطرة، من بينها التنمّر.

وقالت هايلمان: "آمل أن يتوقف الصفع في المملكة المتحدة، بحيث يحظى الأطفال بالحماية نفسها من الاعتداء الجسدي التي يحظى بها البالغون".

واعتمدت الدراسة على الرصد والملاحظة، إذ جمع الباحثون بياناتهم من استبيانات استكملتها أسر أطفال تعرّضوا للعقاب الجسدي.

غير أن تحليل الباحثين لا يثبت وجود علاقة سببية مباشرة بين الصفع والنتائج التي توصّلت إليها الدراسة، إذ قد تكون عوامل أخرى أثّرت في حياة الأطفال خلال الفترة التي شملها البحث.

وقالت البروفيسورة إيلي لي، الباحثة في شؤون الأسرة والتربية في جامعة كنت، إنه رغم أن نتائج دراسة جامعة كوليدج لندن تبدو "معقولة"، فإن هناك "تسرعاً في محاولة العثور على حلول سحرية وأسباب واحدة، في حين أن معظم ما يحدث في سياق نمو الطفل يكون متعدد العوامل نسبياً".

وأضافت لي، وهي أيضاً من حملة "كونوا عقلانيين" في إنجلترا "Be Reasonable England"، التي تؤيد استخدام الصفع، أنه "سيكون أمراً رائعاً لو أمكننا فقط أن نكون لطفاء مع الأطفال ونفترض أنهم سيكونون لطفاء في المقابل".

وقالت: "لكن الواقع هو أنه حتى يفهم الأطفال قواعد المجتمع، ويتعلموا كيف يتصرفون بطريقة أخلاقية وجيدة، لا بد من وجود حدود، ولا بد من دعم هذه الحدود".

وأصبحت اسكتلندا أول جزء من المملكة المتحدة يحظر العقاب الجسدي لمن هم دون سن السادسة عشرة، بعدما دخل حظر صفع الآباء لأطفالهم حيّز التنفيذ عام 2020. وتبعتها ويلز عام 2022، لكن الصفع لا يزال قانونياً في أيرلندا الشمالية وإنجلترا.

ويرى البعض أن الحظر من شأنه أن يوفر للأطفال والشباب حماية قانونية من الاعتداء، فيما يقول آخرون إنه قد يجرّم الآباء والأمهات.

وقالت إيمي وودز، صاحبة مركز "بيبي كولدج" في سالفورد، إنها ترغب في رؤية حظر مماثل في إنجلترا، مضيفة أنها "لم تكن تصدق أنه غير موجود بالفعل".

وأضافت: "يحتاج الأطفال إلى الدفء، وإلى علاقات قائمة على الاستجابة لاحتياجاتهم، وإلى اللعب كي يزدهروا، وبالتأكيد لا يحتاجون إلى العنف في سن مبكرة".

وقالت سارة التي ترتاد مجموعة اللعب مع ابنها جوشوا البالغ عشرة أشهر، إنها فوجئت أيضاً بأن الصفع لا يزال قانونياً.

وأضافت: "لا أعتقد أنه مثال جيد يُقدَّم للأطفال. فإذا فعلوا شيئاً خاطئاً، مثل ضرب شخص ما، ثم قمنا بصفعهم، فهذا لا يعزز فعلاً الرسالة بأن هذا السلوك غير مقبول".

ووجدت دراسة جامعة كوليدج لندن أيضاً أنه عند المتابعة في عام 2021، تبين أن واحداً من كل خمسة أطفال في سن العاشرة تعرّض لشكل من أشكال العقاب الجسدي، وأن الأمهات ذوات المستويات التعليمية الأعلى كنّ أقل ميلاً إلى استخدام العقاب الجسدي.

وقالت نعومي لونغ، وزيرة العدل في حكومة أيرلندا الشمالية، إنها "تؤيد بالكامل إلغاء الدفاع القانوني القائم على العقاب المعقول"، وهو ما من شأنه أن يؤدي عملياً إلى حظر صفع الأطفال في أيرلندا الشمالية.

وكانت هذه المقترحات قد أُسقطت من مشروع قانون يُناقش في جمعية أيرلندا الشمالية في وقت سابق من هذا الشهر.

وقالت لونغ إن "إلغاء هذا الدفاع القانوني لا يهدف إلى تجريم الآباء والأمهات، بل إلى حماية الأطفال من الإساءة الجسدية، ودعمهم بطرق إيجابية للتعامل مع السلوك"، مضيفة أنها ستواصل حملتها من أجل تعديل القانون.

قد يهمك أيضـــــــا :

باحثون يُحذّرون من أن تلوث الهواء يؤثر سلبًا على التحصيل الدراسي للتلاميذ

العلماء يوضحون تأثُّر اختيار الطلاب لمواد A-level بالجينات بدرجة كبيرة

 

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراسة تحذر من آثار صفع الأطفال وتربطه بتراجع التحصيل الدراسي والسلوكيات الخطرة دراسة تحذر من آثار صفع الأطفال وتربطه بتراجع التحصيل الدراسي والسلوكيات الخطرة



الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة إليسا جذب الأنظار ليس فقط بصوتها وحضورها الفني، بل أيضًا باختياراتها الأنيقة التي تعكس ذوقًا راقيًا وشخصية واثقة. ومع عودتها إلى إحياء الحفلات الغنائية واستئناف نشاطها الفني خلال الفترة الأخيرة، برزت مجموعة من الإطلالات المميزة التي تألقت بها على المسرح، حيث تنوعت تصاميمها بين الكلاسيكية الراقية واللمسات العصرية الجذابة. وفي أولى حفلاتها بعد فترة من التوقف، ظهرت إليسا بفستان سهرة سترابلس من الحرير باللون النيود الدافئ، جاء بقصة ميدي مستقيمة أبرزت أناقتها المعتادة، قبل أن تستبدل حذاءها ذي الكعب العالي بحذاء رياضي مريح خلال الحفل بسبب شعورها بالإرهاق الناتج عن إصابة سابقة في القدم. وأكملت إطلالتها بمجوهرات ذهبية مرصعة وشعر مموج منسدل على كتفيها. كما تألقت في مناسبة أخرى بفستان مجسم باللون النيود الفاتح، تم...المزيد

GMT 14:19 2017 الإثنين ,11 كانون الأول / ديسمبر

كيت هدسون تلبس ثوبًا أسود وكاشف لخط العنق

GMT 17:39 2018 الجمعة ,21 كانون الأول / ديسمبر

3 ساعات من "شوبارد" تُكسب إطلالتك رونقًا جميلًا

GMT 01:04 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

2.4 مليون نزيل فى فنادق أبو ظبى خلال النصف الأول من 2018

GMT 21:20 2018 الإثنين ,20 آب / أغسطس

دعاء يوم عرفة

GMT 15:43 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

زرافة تقتل أفضل مصور وصانع أفلام وثائقية

GMT 09:44 2013 الخميس ,07 شباط / فبراير

"الأرصاد الجوية" كتاب جديد عن قصور الثقافة

GMT 03:18 2015 الأحد ,11 كانون الثاني / يناير

طقس مصر باردًا نهارًا شديد البرودة ليلاً الأحد

GMT 00:39 2017 الأربعاء ,13 كانون الأول / ديسمبر

غرف من الجليد في "فندق الثلج" في ولاية كيبيك الكندية

GMT 12:18 2014 الأربعاء ,03 أيلول / سبتمبر

ارتفاع حجم التداول في سوق العقار في الأردن

GMT 03:44 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

نائب الرئيس اليمني يؤكد خلال لقائه وزيراً بريطانياً
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates