نظرة على الأزمة السورية
نيسان تستدعي عددًا من سياراتها الكهربائية في أميركا بسبب مخاوف من اندلاع حرائق ناجمة عن الشحن السريع للبطاريات ظهور شاطئ رملي مفاجئ في الإسكندرية يثير قلق السكان وتساؤلات حول احتمال وقوع تسونامي إصابات متعددة جراء حريق شب في أحد مستشفيات مدينة زاربروكن الألمانية وفرق الإطفاء تسيطر على الموقف إلغاء ما يقارب 100 رحلة جوية في مطار أمستردام نتيجة الرياح القوية التي تضرب البلاد السلطات الإيرانية تنفذ حكم الإعدام بحق ستة أشخاص بعد إدانتهم في قضايا إرهاب وتفجيرات هزت محافظة خوزستان مظاهرات حاشدة تجتاح المدن الإيطالية دعمًا لغزة ومطالبات متزايدة للحكومة بالاعتراف بدولة فلسطين مصلحة السجون الإسرائيلية تبدأ نقل أعضاء أسطول الصمود إلى مطار رامون تمهيدًا لترحيلهم خارج البلاد الرئيس الفلسطيني يؤكد أن توحيد الضفة الغربية وقطاع غزة يجب أن يتم عبر الأطر القانونية والمؤسسات الرسمية للدولة الفلسطينية سقوط طائرة استطلاع إسرائيلية في منطقة الهرمل اللبنانية ومصادر محلية تتحدث عن تحليق مكثف في الأجواء قبل الحادث مطار ميونيخ يستأنف العمل بعد إغلاقه طوال الليل بسبب رصد طائرات مسيرة
أخر الأخبار

نظرة على الأزمة السورية

نظرة على الأزمة السورية

 صوت الإمارات -

نظرة على الأزمة السورية

بقلم - عبد المنعم سعيد

 

الشرق الأوسط يُشكل وحدة استراتيجية متكاملة، إذا ما اشتكى فيه عضو تداعى له كل الأعضاء بالسهر والحمى. مثل ذلك كان يُقال عن العالم العربي، والأمة الإسلامية، ولدى علماء الاستراتيجية فإنهم يطلقون ذلك على القارة الأوروبية، أو منطقة «الإندوباسيفيك» أو جنوب شرقي آسيا. في هذه المناطق يسير التاريخ في مساره الذي نعرفه من مراحل تاريخية سابقة؛ حيث يأتي الخلل في منطقة، وبعدها يكون الانتشار الكبير الذي يطاول جميع الشعوب. حينما قامت الثورة الفرنسية اهتزّت أوروبا كلها، وعندما ذهبت جيوش نابليون إلى أوروبا وقفت عند موسكو وعادت مهزومة من البرد والصقيع؛ وعندها كان لا بد من إقامة نظام للسلم، فكانت منظومة أوروبا، أو «The Concert of Europe»، التي تكونت من بريطانيا وروسيا وبروسيا والنمسا، وبعد هزيمة نابليون النهائية انضمت فرنسا. هذه المنظومة ضمنت مائة عام من السلام الأوروبي، ولكن ألمانيا ظلّت على مدى قرنين مركزاً للخلل الأوروبي، ومصدراً لقيام حربين عالميتين، الشرق الأوسط كان مسرحاً لكلتيهما، وعندما انتهت «الثانية» كان مع بقية المستعمرين في العالم؛ ساعياً نحو الاستقلال، الذي حصل عليه بالنضال والقتال، ومعه جاءت دولة إضافية - إسرائيل - قالت إنها كانت موجودة قبل ألفين من الأعوام، بينما كانت أصولها في اللاسامية الأوروبية. وعلى مدى ثمانية عقود لم يكن الاستقلال كافياً لتحقيق انطلاقة كبيرة نحو التقدم؛ ولا نجح في حل اللغز الإسرائيلي، الذي بات مركزاً، مرات، للصراع المباشر مع جيرانها أحياناً، وكل الوقت مع الفلسطينيين.

المشهد الحالي بدأ في 7 أكتوبر (تشرين الأول) 2023، مدعياً ترجمة آلام بعيدة إلى واقع جديد؛ ولكنه بعد عام، أو أكثر قليلاً، تحوَّل إلى حرب إقليمية امتدت من الخليج العربي إلى البحر الأحمر، ومن هذا الأخير إلى الأبيض المتوسط، وتناوبتها الصواريخ والطائرات المسيّرة. أصبحت مسارح الحرب شاملة غزة والجنوب اللبناني والشمال الإسرائيلي، وفيها جميعاً جرى التدمير والنزوح ووعود النصر ومشاهد الهزيمة. الحرب دخلت فيها أصابع دول، وأظافر أقاليم، آخرها ما نشب في الجسد السوري، نازفاً بقدر ما نرى النزف اليوم، متجسداً في ما تكشّف من حال السلطة البعثية لبشار الأسد، الذي حكمت عائلته سوريا 54 عاماً. لم يكن المشهد الحالي لسوريا جديداً تماماً، فقد كانت واقعة في المشهد نفسه أثناء الحرب العالمية الأولى، عندما تناوبتها الثورة العربية الكبرى والاستعمار الفرنسي، واتفاقية «سايكس بيكو» و«وعد بلفور»؛ وعندما استقلّت بعد الحرب العالمية الثانية تناوبتها الانقلابات العسكرية، وهرباً منها ذهب الضباط السوريون إلى مصر يطلبون الوحدة؛ لعلها تقضي على العشائر والطوائف والرتب العسكرية. ويقال إن الطبع يغلب التطبع، فقد انقلبت سوريا على مصر، والانفصال على الوحدة، وعادت سوريا إلى انقلاباتها المعتادة.

الآن دخلت سوريا إلى مركز الصراع الجاري في المنطقة، بعد أن تخلَّى عنها مَن يساندها في لبنان «حزب الله»، وفي إيران «الحرس الثوري»، وفي روسيا الرئيس فلاديمير بوتين. الفرصة باتت سانحة لكي توضع النهاية لثلاثة مواقف وأزمات استراتيجية كبرى. أولها نهاية «الربيع السوري»، الذي جاء ضمن ظاهرة أوسع هي «الربيع العربي»، الذي انتهى في بلدان عربية أخرى بالإطاحة بالنظام أو الزعيم الحاكم. سوريا كانت استثنائية في بقاء بشار الأسد، الذي لجأ إلى أكثر أساليب الحكم قسوة. وثانيها نهاية «القفز إلى الأمام»، حينما قام نظام «البعث» السوري على نظرية قوامها السعي نحو وحدة الأمة العربية ذات «الرسالة الخالدة»، متصوراً في ذلك ذوباناً للطائفية والتمييز العرقي. ثالثها نهاية العودة إلى الخلف؛ حيث تذوب سوريا في عباءة أكثر اتساعاً، وهي الإسلام السياسي، بكل ما فيه من ألوان الطيف والعنف التي تبدأ بـ«الإخوان المسلمين»، ولا تنتهي بـ«داعش» على الحدود السورية - العراقية. وما بينهما توجد جماعات وأطياف «دولة الخلافة» وأسماء «الزينبيون» و«نور الدين الزنكي» و«حراس الدين» و«جبهة النصرة»، التي باتت «هيئة تحرير الشام». الاستعارات هنا جرت من بيئة غنية بأحلام سوريا الكبرى، التي تجمع أجزاء مبعثرة من الجغرافيا والتاريخ ومبادئ الدين والحرية والديمقراطية ولا شيء في النهاية. وكما أنه لكل بداية نهاية؛ فإنه في سوريا، كل النهايات السابقة تعود إلى نقطة البداية: الدولة الوطنية! فالحقيقة أن ما جرى في سوريا هو نتيجة فشل تاريخي في بناء الدولة الوطنية التي يعيش فيها مواطنون ينتمون إلى أرض وسلطة مركزية، تحتكر شرعياً السلاح، وتطبق الدستور والقانون. في ذلك فإن سوريا لا تختلف كثيراً عن دول أخرى بالمنطقة، فشلت فيها النخب الحاكمة في تشكيل هوية الدولة ومنطقها في الحكم والتشريع والتنمية السياسية والاقتصادية والبناء.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نظرة على الأزمة السورية نظرة على الأزمة السورية



GMT 11:13 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

وزير اللطافة والجدعنة!

GMT 11:10 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

ضد قراءة نيتشه في الطائرة

GMT 11:07 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

الأساطيل والأباطيل

GMT 11:04 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صفقة ترمب... فرصة ضائعة أم أمل أخير؟

GMT 11:01 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

صفقة ترمب... فرصة ضائعة أم أمل أخير؟

GMT 10:58 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

اليوم التالى مجددا!

GMT 10:55 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

للمرة الأولى يتباعد الشاطئان على المحيط

GMT 10:53 2025 الأحد ,05 تشرين الأول / أكتوبر

لو ينتبه شباب المغرب

نجوى كرم تتألق بالفستان البرتقالي وتواصل عشقها للفساتين الملوّنة

بيروت - صوت الإمارات
تُثبت النجمة اللبنانية نجوى كرم في كل ظهور لها أنها ليست فقط "شمس الأغنية اللبنانية"، بل هي أيضًا واحدة من أكثر الفنانين تميزًا في عالم الأناقة والموضة. فهي لا تتبع الصيحات العابرة، بل وبنفسها هوية بصرية متفردة تتواصل بين الفخامة والجرأة، قدرة مع خياراتك على اختيار الألوان التي تدعوها إشراقة وحضورًا لافتًا. في أحدث إطلالاتها، خطفت الأنظار بفستان مميز بشكل خاص من توقيع المصمم الياباني رامي قاضي، جاء المصمم ضيق يعانقها المشوق مع تفاصيل درابيه وكتف واحد، ما أضفى على الإطلالة طابعًا أنثويًا راقيًا، وأبدع منها حديث المتابعين والنقّاد على السواء. لم يكن لون الجريء خيارًا مباشرًا، بل جاء ليعكس راغبًا وظاهرًا التي تنبع منها، فأضفى على حضورها طابعًا مبهجًا وحيويًا مرة أخرى أن ألوان الصارخة تليق بها وتمنحها قراءة من الج...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 05:46 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

سولشاير يؤكد أخبار سعيدة بشأن بوجبا قريبا

GMT 16:32 2016 الثلاثاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

"لا سينزا Lasenza" تطرح تشكيلة جديدة من الملابس الداخلية

GMT 10:18 2019 الثلاثاء ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

إليسا تدعم رامي جمال بعد إصابته بـ"البهاق"

GMT 00:26 2019 الإثنين ,11 آذار/ مارس

أزياء "شانيل CHANEL "لربيع 2019

GMT 21:41 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

المصارع سيث رولينز يبدأ التحدي المفتوح بالفوز على زيجلر

GMT 17:34 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

"أوبر" تنوي استخدام "الدرونات" لإيصال الأطعمة إلى زبائنها

GMT 12:20 2018 الثلاثاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تُعاقب مدونة شهيرة تلاعبت بالنشيد الوطني

GMT 15:09 2018 الإثنين ,09 تموز / يوليو

"مساندة" تنجز 66 % من أعمال مستشفى العين الجديد

GMT 12:17 2018 السبت ,30 حزيران / يونيو

هدى الكعبي ترسم "شعاع الحياة" بإرادتها القوية

GMT 21:04 2016 الخميس ,11 شباط / فبراير

"سامسونغ غالاكسي S7" يظهر في أول صورة حية مسرّبة

GMT 13:43 2014 الثلاثاء ,22 إبريل / نيسان

صدور مجموعة "على دراجة" القصصيّة لـ شريف سمير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates