أين «القاعدة» و«داعش» وأخواتهما

أين «القاعدة» و«داعش» وأخواتهما؟!

أين «القاعدة» و«داعش» وأخواتهما؟!

 صوت الإمارات -

أين «القاعدة» و«داعش» وأخواتهما

بقلم : يوسف الديني

أين «داعش» و«القاعدة» وأخواتهما؟! ربما كان أكثر سؤال يجول في أذهان العديد من الصحافيين والإعلاميين والمعلقين السياسيين، ونحن اليوم نقترب أكثر على مرور سنة من أحداث السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023 الذي بعثر كل الأوراق في المنطقة والعالم، ومن ضمنها التنظيمات الإرهابية والمسلحة وحتى الميليشيات بنسخها ونسبتها سنيها وشيعيّها، وهو للأمانة أكثر سؤال تلقيته على الصعيد الشخصي من عدد من الزملاء الباحثين وبعض مراكز الأبحاث في محاولة لفهم هذه الإشكالية التي تتم صياغتها بتبسيط وربما تسطيح شديد على النحو التالي: أين هؤلاء الذين صدّعوا رؤوسنا بنصرة المسلمين والمظلومين عن قضية القضايا، لتبدأ سلسلة من الأجوبة التي لا تقل أيضاً تبسيطاً ممزوجة بنظريات المؤامرة التي تبدأ بالصناعة الغربية والأيدي الخفية وصولاً إلى دعوى أن هذه الجماعات تلاشت وانتهت وأن مجرد توظيفها واستخدامها يعبر عن أوراق ضغط في مسألة الحرب على الإرهاب الذي لم يعد موجوداً.

والحال أن هذا الخطاب الذي يروج على منصات التواصل الاجتماعي وبعض الإعلام غير المتخصص رغم انتشاره، غافل عن مدونة هائلة من المحتوى لهذه التنظيمات حول السابع من أكتوبر والموقف منه والذي أحدث انشقاقاً وخصومة في عمق المتن الأصولي أو ما أسميه «علم الكلام الجهادي» الجديد، ووفق رصدي وتتبعي للمسار الزمني لهذه المواقف فهي اليوم قد بلغت التصدعات الداخلية وصولاً إلى الاحتراب على المواقف، خصوصاً مع المنظر الأول لتيار «السلفية» أبو محمد المقدسي الذي أصدر بياناً مطولاً أبدى فيه تضامنه مع فلسطين وغزة، لكنه ختمه بتكرار نقده الطويل والعميق لـ«حماس» وارتكابها شرك الحاكمية والخروج عن ملة إبراهيم في إشارة لموقفه من المشاركة الانتخابية والعملية الديمقراطية، وهو ما ينسحب أيضاً على موقف الجذور لـ«الإخوان» بتفرعاتها، وآخرها الفوز الكاسح لحزب جبهة العمل في الأردن والذي يحتاج أيضاً وقفة أخرى، لكن الأكيد أن من شأنه إعادة كل ذلك «المتن» مجدداً بإسقاطات أخرى على الواقع الجديد وأهمه ما بعد السابع من أكتوبر.

صدمة العالم المتطرف لم تقتصر على القاعدة التقليدية التي كانت الأكثر انشقاقاً وتعبيراً عن تضامنها، لكنها لأسباب جيوسياسية وأيضاً تحول استراتيجيتها إلى بناء القواعد والاستثمار في التحشيد خارج مناطق التوتر، خصوصاً في غرب أفريقيا ومالي ما جعلها تكتفي بالتضامن وحتى محاولة الاستيلاء على زخم السابع من أكتوبر وقدرته على التحشيد في ظل الأذرع الإيرانية والميليشيات، وهو أمر أغضب التيار العلمي (المقدسي ومجايليه) فأصدروا البيانات للتذكير بخطورة التماهي مع صعود «حماس» والميليشيات لأنها ارتهنت للخيار الإيراني أولاً ولأن موضوع «الزبائنية» في استثمار قضية فلسطين وغزة من قبل «القاعدة»، يعني انحسار «القاعدة» التي عانت التيارات في الداخل الفلسطيني وأيضاً في السياق الأردني من معارك فكرية ومناوشات وصراعات مسلحة مع الفصائل الموالية لـ«حماس» و«الإخوان» وتلك قصة أخرى، لكن اللافت أن أخوات «القاعدة» وعلى رأسها «هيئة تحرير الشام» و«طالبان» خرجت عن طوق «المنظرين» واستجابت لضغط قواعدها على الميدان وهو الأمر الذي بدا واضحاً في الرد على المقدسي وتذكيره أنه ليس من أهل الثغور ولم يشارك في القتال فلا يسعه إلا الصمت!

المثير للاهتمام والتحليل والمتابعة كان موقف تنظيم «داعش» المعروف بوحشيته وصرامته التنظيمية حيث رغم افتقاره منذ نشأته لامتداد تنظيمي في الداخل الفلسطيني وفي الأردن عكس «القاعدة» وبالطبع «السلفية»، فإنه تخلى عن أولويته الأساسية «الخلافة والسيطرة على الأرض» وهي مزيج من كل الأفكار المتطرفة التأثر بالخلافة من حزب التحرير والوحشية من المنضمين له من الناقمين على «القاعدة» وإخفاقاتها وصولاً إلى الميليشيات القادمة من معسكرات جمهوريات روسيا والقوقاز.

تأخر رد «داعش» في الثناء على ما وصفهم بالمجاهدين في فلسطين من دون الإشارة إلى فصيل بعينه وقد مزج ذلك بعدد كبير من الصور والفيديوهات السابقة التي تم استهداف يهود فيها في مناطق خارج نطاق فلسطين وغزة، وهو ما يحيلنا إلى أن رغبته الكبيرة في الاستثمار في زخم السابع من أكتوبر، ويمكن قراءة هذا الخط التصاعدي في أعداد صحيفة النبأ «الداعشية» بالتوالي خلال الأشهر الفائتة منذ 7 أكتوبر، والتي تعكس الارتباك والتوظيف والاستثمار الذي بلغ لبقية فروع التنظيم، حيث ظهر مقاتل من مالي ينتمي للتنظيم مطلقاً صواريخ كتب عليها ثأراً لغزة وهذا يعني أن هناك انشقاقات وتحولات كبيرة في البناء التحتي والثقافة السرّانية للتنظيمات المسلحة خصوصاً «القاعدة» و«داعش»، إذا ما أخذنا في الحسبان المحتوى الضخم في تأصيل الموقف من الفصائل و«حماس» ما قبل «الطوفان» ومنه البيان الرسمي حول ضرورة تصحيح المسار الموجه إلى «حماس» وفشلها في تطبيقها للشريعة وتحالفها مع إيران... إلخ.

خلاصة القول إن الطوفان وصل لمعاقل التنظيمات الإرهابية ومعسكراتها على الأرض وفي الفضاء الرقمي، وهو ما يلقي بظلاله على تحديات كبيرة في عسكرة المنطقة وأمنها وأيضاً أن إيقاف الحرب هو اليوم ضرورة ليس لأجل فلسطين وأهل غزة أو حتى لمنطقة الشرق الأوسط بل للعالم بأسره.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أين «القاعدة» و«داعش» وأخواتهما أين «القاعدة» و«داعش» وأخواتهما



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates