حرب الكيلومتر الأخير في غزة
مقتل عدد من قيادات الدعم السريع في غارات جوية للجيش السوداني بعدة جبهات عمر مرموش يسعى لمواصلة التألق مع توتنهام أمام تشيلسي في الدوري الإنجليزي الخطوط الجوية السويسرية تمدد تعليق رحلاتها إلى دبي حتى 25 نوفمبر المقبل صندوق النقد الدولي يحذر من انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وباكستان بنسبة 1.3% بسبب الحرب صندوق النقد الدولي يحذر من ارتفاع أسعار الطاقة وتباطؤ النمو بسبب اضطرابات الإنتاج والتجارة الحرس الثوري الإيراني يعلن اندلاع حرائق في 3 سفن غربي مضيق هرمز بعد اصطدامها بألغام بحرية عاصفة "جوزفين" تقترب من الساحل الشرقي للولايات المتحدة وتحذيرات من تأثيرات محتملة على 9 ولايات عاصفة "أوستن" تضرب بريطانيا برياح تصل إلى 130 كم/ساعة وتحذيرات من خطر على الأرواح اليابان تحذر من إعصار قوي يقترب من أوكيناوا وسط مخاوف من رياح مدمرة وأمواج عاتية وفاة 3 أشخاص وإصابة آخر جراء فيضانات استثنائية جنوب فرنسا وإجلاء المئات
أخر الأخبار

حرب الكيلومتر الأخير في غزة

حرب الكيلومتر الأخير في غزة

 صوت الإمارات -

حرب الكيلومتر الأخير في غزة

بقلم: عبد الرحمن الراشد

اليومَ، تقف القواتُ الإسرائيليةُ على آخر نقطةٍ في جنوب غزة، بعد أكثرَ من ثلاثةِ أشهر ونصف الشهر، منذ بداية زحفِها من أقصى الشَّمال. مرَّت هذه القواتُ ودمَّرت وهجَّرت بلداتِ ومخيماتِ القطاع، من شمال غزةَ إلى مدينة غزة، وبيت لاهيا، وبيت حانون، والآنَ في خان يونس. توشك القواتُ على اقتحام المدينةِ الأخيرة، رفح الفلسطينية، الملاصقةِ للحدود مع مصر.

ومصرُ، بدورها، وضعت دباباتِها في حالةِ الاستعداد القصوى، وقامت قواتُها المسلحةُ بتحصين الحدود، خوفاً من عبور القوات الإسرائيلية ومطاردة مقاتلي «حماس» على أراضيها، وترغب في منع اقتحامِ مليون ونصف مليون فلسطيني لاجئ محتمل إلى حدودِها. إنَّه وضعٌ في غايةِ الصعوبة على الأصعدة كافة.

هذا هو الكيلومتر الأخير من الواحد والأربعين كيلومتراً، هي طول قطاع غزة. الخشية أن يكونَ أكثرَ أيام الحرب دموية ومأساوية؛ ففي المدينة احتشدَ أكثرُ من نصف سكان القطاع، معظمهم لجأ إليها هاربين من جحيم القتال. ومع أنَّ المجتمعَ الدوليَّ يطالب إسرائيلَ بعدم اقتحامِ رفح، فإنَّنا ندرك أنَّ قواتها ستدخلها لتنهي بذلك سلطةَ «حماس» ومقاتليها وتفرض شروطَها.

مصرُ لن تتورَّطَ في الحرب ضد إسرائيل بدعم أميركي وأوروبي، خاصة أنَّ «حماس» هي من بدأتها في السابع من أكتوبر (تشرين الأول)، وليست مصرُ وحدها ترفض، بل حتى حلفاء «حماس»؛ إيران وسوريا و«حزب الله»، جميعهم سارعوا مبكراً إلى التبرؤ منها، ولن يكونوا طرفاً في حربها. الأطراف الوسيطة سعت مراراً لدى الحركة للقبول بإطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين والانسحاب من غزة وتسليم الإدارة للسلطة الفلسطينية، لكن «حماس» اختارت المواجهة والقتال.

إسرائيل، وصلت إلى مدخل رفح، تقول إنها ستقبل بالحل فقط بعد نهاية القتال. التفاهم في باريس جرى بين قيادات الأجهزة الأمنية الأميركية والمصرية والقطرية والإسرائيلية؛ مشروع حل من ثلاث مراحل: الأولى: هدنة مؤقتة قد تستمر إلى شهر ونصف. وإطلاق سراح ثلث الرهائن الإسرائيليين، الأطفال والنساء والشيوخ، مقابلَ تحريرِ عدد من الأسرى الفلسطينيين، تمَّ الاتفاق عليهم مع الوسطاء. وخلال الهدنة، سيُسمح بدخول المزيد من المساعدات الإنسانية والمستشفيات المتنقلة. إسرائيل تعهَّدت بوقفِ العمليات العسكرية، لكنَّها ستستمرُّ تحت اسم الملاحقاتِ الأمنية.

المرحلةُ الثانية: إطلاق ما تبقَّى من الرهائن الإسرائيليين مقابلَ عددٍ آخر من الأسرى الفلسطينيين. والمرحلة الأخيرة: سيتمُّ فيها إقرارُ إدارةٍ لحكم غزة، والأرجحُ بقيادة «منظمة التحرير»، وخروج «حماس» و«الجهاد الإسلامي» من القطاع.

ولا توجد هناك توقعات بتغيير معادلةِ القوة في غزة أو تعرقل الترتيبات؛ نظراً لأنَّ إسرائيل تمكَّنت في الأشهر الماضية، من خلال سياسة حرق الأرض، من تدمير شبكة «حماس» وتهجير السكان وتقطيع غزة.

حربُ غزةَ هي الأطولُ زمناً والأعنفُ في الحروبِ العربية والفلسطينية - الإسرائيلية. حرب يونيو (حزيران) 1967 كانت ستةَ أيام، وحرب أكتوبر 1973 دامت عشرين يوماً على الجبهة المصرية.

وغزوُ بيروتَ في عام 1982 استغرقَ سبعة أسابيع، وحرب «حزب الله» وإسرائيل في لبنان عام 2006 دامت خمسةَ أسابيع. وحرب غزة السابقة عام 2014 دامت خمسين يوماً.

هذه الحرب مختلفة؛ إذ قُتل فيها أكثر المدنيين، نحو ثلاثين ألف فلسطيني، وأكثر عاملي إغاثة ومسعفين وإعلاميين، من أي حرب سابقة مع إسرائيل. ردود الفعل الدوليةُ الرسمية كانت محدودة. وردود الفعل الشعبية كانت واسعةً، لكنَّها بقيت رمزية. تداعيات الحرب لم تنتهِ، أخطرها على مصر، التي تخشى من تخلّص إسرائيل من مليونٍ ونصف المليون فلسطيني في القطاع، بالزجّ بهم على حدودها، وإسرائيل لن تسمحَ لهم بالعودة. ووصلت تبعاتُها إلى الأردن حيث حاولت «حماس» استنهاضَ القوى المحلية ودفع البلاد إلى الفوضى، وإسرائيل من خلال وسائطِها الإعلامية كانت تتحدَّث عن تهجير الفلسطينيين عبر نهر الأردن. كما يتعرَّض الأردن لهجمات من جماعات مسلحة عبر الحدود السورية، وفصائل عراقية مسلحة لا تزال تهدّد بدخول الأردن عبر الأنبار.

ومع أنَّ «حزب الله» أعلن أنَّه ضد إقحامِه في الحرب، فإنَّ القواتِ الإسرائيلية ألزمت مقاتلي الحزب التراجعَ حتى نهر الليطاني، مهددةً بأنَّها ستعيد احتلال المنطقة إن استمرَّ مقاتلوه فيها. وبقي أقلُّ من أسبوع على تحذير أميركا لميليشيا الحوثي اليمنية بتصنيفها إرهابيةً إن لم تتوقَّف عن استهداف الملاحة التجارية في البحر الأحمر.

وهي على أبواب رفح، لا يمكن التنبؤ بما ستفعله القواتُ الإسرائيلية. رئيس الوزراء، نتنياهو، لأول مرة يبدو واثقاً، ويريد إعلانَ الانتصار في رفح.

هل هناك حلٌّ آخرُ غير الحرب في رفح؟ بإمكان المفاوضات أن تستمرَّ، فالاتفاق على الحل بات قريباً جدّاً، و«حماس» أصبحت أقربَ لقبول اتفاق يمكن أن يحقنَ دماءَ سكان المدينة وإعلان نهاية القتال وإنقاذ رفح. إنَّما لا يبدو أنَّ نتنياهو يريد ذلك اليوم، وكان مستعداً لقبوله قبل أسابيع تحاشياً لخسائر قواته، أما الآن فإنَّه يعدها معركتَه الأخيرة ويسعى للوقوف على أطلال مدينةٍ مدمرة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حرب الكيلومتر الأخير في غزة حرب الكيلومتر الأخير في غزة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 23:15 2026 الأحد ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب
 صوت الإمارات - عراقجي يؤكد أن مضيق هرمز لن يعود إلى وضعه قبل الحرب

GMT 00:51 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ليلى زاهر وهشام جمال يرزقان بطفلتهما الأولى

GMT 20:53 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 12:07 2018 الأحد ,15 تموز / يوليو

استثمارات إماراتية ضخمة في جنوب أفريقيا

GMT 19:17 2020 الأربعاء ,27 أيار / مايو

5 نصائح للاستفادة القصوى من التعلم عن بُعد

GMT 14:42 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرف لقاءً مهماً أو معاودة لقاء يترك أثراً لديك

GMT 12:46 2018 الأربعاء ,05 أيلول / سبتمبر

العلماء يطوّرون طريقة لتحويل ضوء الشمس إلى وقود
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates