على رِسلك ما بيننا أعظم من ذلك

على رِسلك... ما بيننا أعظم من ذلك!

على رِسلك... ما بيننا أعظم من ذلك!

 صوت الإمارات -

على رِسلك ما بيننا أعظم من ذلك

بقلم - مشاري الذايدي

لا شك أن ما جرى لـ«حزب الله»، ومحور إيران كله، الأيام السالفة، أمرٌ جللٌ، وخطبٌ كبير، وخسارة عظمى، من الصعب، ولا نقول من المستحيل، تعويضها، الخسائر متنوعة، في القادة العسكريين والأمنيين والسياسيين من الثّلة النخبوية، التي راكمت مجموعة متعدّدة من الخبرات على مدى عقودٍ من السنوات، فضلاً عن الخسارة الرمزية القيادية الأعظم، بمقتل الأمين العام «التاريخي» للحزب، حسن نصر الله نفسه.

ليس عن هذا حديثنا، لكن عن ملمحٍ آخر، وهو الخلاف المندلع بين أهل المنطقة، حول الموقف الأخلاقي، عقب استهداف إسرائيل لـ«حزب الله»، بشراسة غير مسبوقة، وبسقوفٍ عالية، جدّ عالية، طالت أعلى الأعالي، لدى كل أنصار المحور الإيراني في المنطقة، السيد حسن نفسه!

لاحظنا منذ بداية العمليات الإسرائيلية النوعية ضد بِنية وقيادات «حزب الله»، الانقسامَ العميق والحادّ بين الجمهور العربي، هناك من ينظر للحزب وأمينه بصفة خاصة، نظرة تقترب من القداسة والطهرانية، وأنه على كل من يريد الحديث عن «حزب الله» أو أمينه، أن «يُطهّر نيعهُ» كما قال ذات غضبة، نائب الحزب، علي عمّار، في جلسة بيزنطية من جلسات التراشق اللبناني المعتاد. وأستميح اللهجة اللبنانية، كلفة الشرح لغير الناطقين باللبنانية، النيعُ هو الفم، والمعنى أن من يريد الحديث عن الحزب وأمينه، عليه أن يتطهر ويتوضأ، قبل ذلك.

هذا القسم الأول، والثاني هو من يظهر فرحه، بما يجري للقيادات العسكرية للحزب، بما في ذلك مقتل أمينه، حتى لو كان بيد إسرائيل، والسبب لدى هؤلاء هو انخراط جيش «حزب الله» اللبناني في مخاضات الدم السوري، بدرجة أولى، ولبنان واليمن والعراق، بدرجات أخرى.

في نظري... المعضلة أكبر من هذا الجدل «التربوي» بين الفريقين، تحضرني هنا قصة تُروى، عن حليم العرب، الأحنف بن قيس، في الصدر الأول من التاريخ الإسلامي، حين نزلت قبائل العرب مدن العراق الجديدة مثل البصرة والكوفة، حيث تمّ تقاسم المحلّات حسب القبائل، محلّة بني فلان... وهكذا، كان الأحنف سيد بني تميم، في الكوفة، ونشأ بين قومه وقبيلة أخرى نزاعٌ خطير، وقرّر الخصوم التحرّك، فعلم الأحنف بذلك، وذهب لنادي الخصوم، ومعه نفرٌ من عشيرته، حتى وقف على ناديهم، وقال: بلغنا عنكم كذا وكذا، فهل هو صحيح؟ فردّ عليه شابٌّ منهم بالشتم، وردّ عليه شابٌّ آخر من فريق الأحنف بشتمٍ أقذع، فأمسك الأحنفُ بيد الفتى من قومه، وقال له:

على رِسلكَ يا ابن أخي، فما بيننا وبين القوم أعظم من الشتم!

محور إيران لا يعني الطائفة الشيعية أبداً، فمع محور إيران سنّة كـ«حماس»، ومسيحية كالعونية، وغيرهم، وضد هذا المحور قوى وشخصيات شيعية عراقية ولبنانية دفعت دمها بسبب ذلك.

الخلافُ مع هذا المحور عميقٌ متشعّب، على الكليّات والجزئيات، المحتوى والإطار، الحاضر والمستقبل، خلافٌ هو أعظم وأخطر من الشتائم أو الشماتة العابرة!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على رِسلك ما بيننا أعظم من ذلك على رِسلك ما بيننا أعظم من ذلك



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 06:53 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

يوفنتوس يخطف نجم ريال مدريد مقابل 60 مليون يورو

GMT 17:20 2020 السبت ,01 شباط / فبراير

إيمي سالم تكشف عن خطوطها الحمراء في "نفسنة"

GMT 09:06 2017 الجمعة ,06 كانون الثاني / يناير

نادي "إيفرتون" يتعاقد مع أديمولا لوكمان بشكل رسمي

GMT 03:42 2020 الثلاثاء ,18 آب / أغسطس

لاعب دجلة يفوز بفضية بطولة بلجيكا للفروسية

GMT 16:11 2020 الأحد ,05 كانون الثاني / يناير

عيسى وعبدالله بن زايد يحضران حفل زفاف في العين

GMT 00:32 2019 الأربعاء ,07 آب / أغسطس

شركة صينية تطور هاتفا يعمل بالطاقة الشمسية

GMT 00:12 2019 الثلاثاء ,09 تموز / يوليو

محمد النني يقترب مِن الرحيل عن أرسنال الإنجليزي

GMT 00:57 2019 الجمعة ,22 آذار/ مارس

أرسنال يصل الخميس إلى دبي لمواجهة النصر

GMT 07:17 2019 الثلاثاء ,12 شباط / فبراير

طفل يُولد بحجم الحقنة ويتحدى توقعات الأطباء

GMT 21:04 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي علي طرق سهلة وبسيطة لشعر أكثر كثافة

GMT 17:28 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

فندق "Café Royal" يمكنك من الحصول على رحلة ملكية في قلب لندن

GMT 23:29 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

قرية جازان التراثية تكرم رواد الفن الشعبي غدًا

GMT 07:15 2018 الجمعة ,12 تشرين الأول / أكتوبر

ساني يأمل في وضع بصمته مع المنتخب الألماني

GMT 18:30 2018 الثلاثاء ,03 إبريل / نيسان

"بي إم دبليو" الألمانية تُعلن عن سيارة "i3" في السوق
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates