هوّية سوريا هي قضيّة القضايا

هوّية سوريا... هي قضيّة القضايا

هوّية سوريا... هي قضيّة القضايا

 صوت الإمارات -

هوّية سوريا هي قضيّة القضايا

بقلم - مشاري الذايدي

المسألة الكبرى اليوم في سوريا، ليست مصير نظام الأسد، ولا حتى انتصارات الجولاني والجبهة المقاتلة معه، بدعمٍ تركي بيِّن، وتعب الشعب السوري من أبدية البؤس، رغم ضخامة وهول هذه القضايا...

في ظنّي أن قضية القضايا، هي: هويّة سوريا المقبلة... من يرسمها، وأية منطقة إجماعٍ وطني يمكن الوصول لها، وتخليقها، بين أمشاج الشعب السوري؟!

سوريا، عبر التاريخ، هي على صدوع الزلازل السياسية، وعليها تقيم صفائحها الاجتماعية المتحركة، منذ الزمن السحيق، أيام الآشوريين والإغريق والرومان والفرس، مروراً بالدول العربية البيزنطية، عبوراً بالتسونامي المغولي وقبله الصراع الفارسي التركي على أرض العراق وسوريا (البويهيون والسلاجقة) الذي اتخذ طابعاً مذهبياً، ثم حِقب العصور الصليبية، ثم العصور الحديثة، والهيمنة العثمانية التركية، ثم الحروب الاستعمارية الغربية (فرنسا – بريطانيا) ثم مرحلة النهضة العربية والأحزاب القومية، ثم المدّ الإسلامي السياسي، وصولاً إلى لحظة البعث، بدمغة آل الأسد. مرّت سوريا، الحديثة - ولن نوغل في الذهاب إلى الزمن القديم - بلحظات تأسيسية، مثل:

مرحلة حكم أحمد باشا الجزّار حتى عام 1804.

حملة إبراهيم باشا على بلاد الشام عام 1832 وآثارها الاجتماعية الاقتصادية السياسية العميقة، رغم قِصر فترة «المصاروة» في الشام. ثم مرحلة «المير» بشير الشهابي.

وفي القرن العشرين، كانت مرحلة حكم فيصل الهاشمي، القصيرة، حين تُوّج ملكًا عليها في 8 مارس (آذار) 1920 تحت اسم «المملكة السورية العربية»، وقد ضمت معظم أجزاء سوريا الطبيعية، وفي عهده أسّس السوريون دستوراً يُعد تقدّمياً ليبرالياً، حتى لعقود من السنين، مقارنة بما تلاه.

في دستور 1950 الذي لم يُقرّ إلا بعد 9 أشهر من الحوار، كانت هويّة سوريا، هي القضية الكبرى.

الباقي تعرفونه، منذ بداية عهد الانقلابات، مع حسني الزعيم 1949، ثم عصر الوحدة الهلامية مع مصر الناصرية 1958، حتى وصول حكم الضبّاط البعثيين، حتى قادنا الزمان إلى اللحظة الأسدية المديدة، مع حافظ ثم نجله بشّار... بداية من 1970 حتى اليوم.

حاصل القول، أن عروة الباب الذي يفضي إلى أمن سوريا ومستقبلها المستقر، هي بناء هوية سورية جامعة، لكل من يقول: أنا سوري، وليأخذ الأمر حقّه من النقاش، بل الجدل، بل العراك السلمي، حتى يصل السوريون إلى كلمة سواء، حول العلاقة بالدين والقومية واللغة والشرق والغرب... وهذه أمور عجز عن القيام بها، أو تعاجز، النظام من قبل، ولن يكون من المتوقع أن يقدر عليها أحمد الشرع وإخوانه، إنها تحتاج إلى عقول كبيرة وأنفس عظيمة، ونيات صافية لا شيةَ فيها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هوّية سوريا هي قضيّة القضايا هوّية سوريا هي قضيّة القضايا



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates