«الشيخ» بيل غيتس

«الشيخ» بيل غيتس

«الشيخ» بيل غيتس

 صوت الإمارات -

«الشيخ» بيل غيتس

بقلم - مشاري الذايدي

 

رجلٌ من أغنى الرجال، عبر تاريخ البشرية، وليس في العصر الحالي، قرّر التبرّع بـ99 في المائة من ثروته لصالح مؤسسته الخيرية!

إنه الأميركي عملاق البرمجيات بيل غيتس الذي يبلغ حجم ثروته 168 مليار دولار، تُدار من خلال شركة «كاسكيد» للاستثمار، بينما يبلغ حجم ثروته السائلة 79.4 مليار دولار، بحسب مؤشر «بلومبرغ» للمليارديرات.

المؤسسة الخيرية التابعة له هي مؤسسة «بيل وميليندا»، أي زوجته، تأسّست عام 2000.

بيل غيتس تعّهد بالتبرع بـ99 في المائة من ثروته المتبقية لمؤسسة «غيتس»، التي ستنفقها بالكامل خلال 20 عاماً، على أن يتم تسليم الأموال تدريجياً، مما سيسمح للمؤسسة بإنفاق 200 مليار دولار إضافية بحلول موعد إغلاقها عام 2045.

في مقابلة مع وكالة «أسوشييتد برس»، قال بيل غيتس: «لا يزال هناك القليل من المال المُخصّص للأطفال، وجزء منه، كما تعلمون، لن أضطر إلى إنفاقه على استهلاكي الشخصي». وأضاف: «أتمنّى أن يُبهرني الآخرون. حتى اليوم، ربما يوجد أكثر من عشرة أشخاص أغنى مني».

ربما يُلمّح غيتس للملياردير العجيب إيلون ماسك وعمالقة الديجتال والتجارة الإلكترونية جيف بيزوس ومارك زوكربيرغ وغيرهما... لكن هذا يجعلنا نسأل عن عالمنا نحن، العالم العربي، الذي يملك شريحة لا بأس بها من أصحاب المليارات «المُمليرة» على وزن: الألوف المؤلّفة!

أين هم؟! ماذا فعلوا في مجال العمل الخيري وتنمية مجتمعاتهم؟!

لن أتحدّث عن منح الطعام والكساء، ولا عن بناء دور العبادة، على عظمة ذلك ونُبله، لكن أتحدّث عن الإسهام النوعي في الارتقاء بمجتمعاتهم عِلمياً وتنموياً وثقافياً؟!

الاستثمار في الإنسان، في عقل الإنسان ونفسه، هو أعظم استثمار مُستدام، ونعرف المثل الشهير الذي يقول: أن تُعلّم إنساناً كيف يصطاد السمك وتعطيه أدوات الصيد هذه، خيرٌ له من أن تعطيه قفصاً من الأسماك المُصطادة.

بكلمة أوضح: ماذا فعل مليارديرات العرب في ابتعاث الطلبة الواعدين، في تخصصات ربما لا توجد ميزانيات لها، أو هي تخصصات نوعية نخبوية، مثل الفنون والعلوم الإنسانية البحتة (اجتماع أنثربولوجيا مثلاً) وهي تخصصات تُنتج - أو هكذا يُؤمل منها - العقول التي ترسم المستقبل وتصوغ الرؤى لهويات المجتمعات، وتندرج تحت هذه الرؤى كل الأشياء الباقية التفصيلية: التعليم، الإعلام، بل والسياسة نفسها.

كان لدينا في التاريخ الحضاري العربي والإسلامي أداة رائعة من أدوات الإنفاق على الصالح العام وهي أداة «الوقف»، لكن مع الزمن تجمّد العقل على صِيغ وصور وقنوات الوقف التي كانت متلائمة مع تلك العصور، ولم يُبدع العقل الجديد مصارفَ جديدة للوقف، إلا فيما ندر.

في مقابلته حول هذا التبّرع، قال غيتس: «أعتقد أن 20 عاماً هي التوازن الأمثل بين بذل أقصى جهد ممكن لإحراز تقدم في هذه المجالات، وإشعار الناس مسبقاً بأن هذه الأموال ستُصرف».

نريد مثال بيل غيتس، ولكن بثوبٍ عربي.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«الشيخ» بيل غيتس «الشيخ» بيل غيتس



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 02:40 2013 الخميس ,04 إبريل / نيسان

الأردن: ارتفاع الطلب على الشقق السكنية 10%

GMT 03:06 2016 الجمعة ,19 شباط / فبراير

"مهمات شرطة دبي" تسهم في العثور على الضحايا

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 ملاعب سعودية تدعم ملف استضافة "آسيا 2027"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates