الأردن و«الإخوان» الضربة القاضية

الأردن و«الإخوان»... الضربة القاضية

الأردن و«الإخوان»... الضربة القاضية

 صوت الإمارات -

الأردن و«الإخوان» الضربة القاضية

بقلم - مشاري الذايدي

 

الأردن مستهدفٌ ليس من اليوم بل من الأمس، وليس من طرفٍ واحدٍ بل أكثر، وها هو اليوم يحبط خطّة خطيرة كانت في مراحلها الأخيرة، لإثارة الفوضى ونشر الإرهاب في المملكة الأردنية الآمنة في بحر متلاطم الأمواج من الفِتن في بلاد الهلال الخصيب، شمالاً وشرقاً وجنوباً وغرباً.

الأردن واحة عربية آمنة، مُحاطة بمشاريع ضد العرب: إيرانية - تركية - إسرائيلية.

إيران تريد الأذى في الأردن، كما «الإخوان» بنسختهم الحماسية، ليس من اليوم، بل من الأمس، وما إبعاد «حماس» وقادتها عن الأردن إلى قطر، أيام حكومة الروابدة، إلا مجرّد مثالٍ عابر.

أمس أعلنت المخابرات الأردنية، عن كشف شبكة خطيرة من «الإخوان الأردنيين»، تقوم على تصنيع صواريخ مركّبة من طراز «غراد» وغيره، وجلب صواريخ جاهزة من الخارج مثل «كاتيوشا» وتصنيع طائرات «درونز» وبعث عناصر للتدريب في «دولة خارجية» وفي لبنان، وتلقّي التمويل والدعم من جهات خارجية.

خبر كبير وخطبٌ جليلٌ، لكن الأمن الأردني - كعادته - كان استباقياً ودقيقاً وحاسماً.

دائرة المخابرات العامة أعلنت أنه تم القبض على 16 ضالعاً بهذه الشبكة وأنها كانت تتابعها منذ عام 2021.

الأردن أيضاً كان أحبط في مايو (أيار) 2024 «مؤامرة إيرانية» لتهريب أسلحة إلى داخل البلاد. وفي الخبر حينها أن الأسلحة أرسلتها فصائل مدعومة من إيران في سوريا إلى خلية إخوانية أردنية على صلات بـ«حماس».

هذه المواجهات مع جماعة «الإخوان»، المُهيمن عليها من الجناح الحمساوي، ليست جديدة، لذلك فإنه في يوليو (تموز) 2020 أصدرت محكمة التمييز في الأردن قراراً بحلّ جماعة «الإخوان»، مع بقاء ذراعها السياسية «جبهة العمل الإسلامي» التي وصل عددٌ كبيرٌ من نوابها للبرلمان في الانتخابات الأخيرة!

إذا ثبت - وهو ما يظهر - تورط عناصر من هذه الجبهة أو الجماعة في الشبكة الأخيرة، فهذا يعني «حلّ» الذراع السياسية لـ«الإخوان»، وبطلان عضوية نوابهم في البرلمان.

علاقة الجماعة بالحكم الأردني حافلة، منذ زمن الملك الأول، عبد الله الأول، مروراً بالحسين، حتى الملك عبد الله الثاني.

مع تولي الملك عبد الله الثاني مقاليد المُلك سنة 1999 وهو الملك الذي جاء متحرراً من حسابات الملك حسين السياسية تجاه دور «الإخوان» في الحياة الأردنية السياسية، اشتكى «الإخوان» من «فتور» العلاقة بالعرش، كما صرّح لي حينها قيادات منهم مثل همّام سعيد وعلي أبو السُكّر، في مقابلات أجريتها معهم في أكتوبر (تشرين الأول) 2005 ونشرت بهذه الصحيفة تحت عنوان «أوراق أردنية في الأصولية والسياسة».

وقتها، 2005، سألت القيادي الإخواني، المنشقّ عنهم، حينها، الوزير بسّام العموش: «ماذا تتوقع لمستقبل (الإخوان)»؟

فقال: «أمور (الإخوان) لا تسير في الاتجاه الصحيح، ومنحاها في حالة هبوط».

يبدو أن الدولة في الأردن حسمت أمرها باتجاه «ضبط» الجبهة الداخلية، ومنع الأطراف الخارجية من استثمار المشاعر الأردنية «الطبيعية» مع فلسطين، في صالح تخريب الدولة وأمنها وإلحاقها بمجموعة الدول الفوضوية أو شبه الفوضوية من الجيران.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأردن و«الإخوان» الضربة القاضية الأردن و«الإخوان» الضربة القاضية



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 19:06 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

فرص جيدة واحتفالات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 11:56 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف غير سعيدة خلال هذا الشهر

GMT 21:02 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 02:40 2013 الخميس ,04 إبريل / نيسان

الأردن: ارتفاع الطلب على الشقق السكنية 10%

GMT 03:06 2016 الجمعة ,19 شباط / فبراير

"مهمات شرطة دبي" تسهم في العثور على الضحايا

GMT 10:30 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

أبرز 10 ملاعب سعودية تدعم ملف استضافة "آسيا 2027"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates