أسطورة أميركية جديدة اسمها ترمب

أسطورة أميركية جديدة اسمها ترمب

أسطورة أميركية جديدة اسمها ترمب

 صوت الإمارات -

أسطورة أميركية جديدة اسمها ترمب

بقلم - مشاري الذايدي

بمحاولة الاغتيال الفاشلة، دخل دونالد ترمب التاريخَ الأميركيَّ، بل العالمي للأبد، بصرف النظر عن فوزه من عدمه بالانتخابات الرئاسية المقبلة.

لا شيء مثل الدَّم المُهراق على مذبح السياسة ومَنحر الجماهير يجلب ذئابَ الإعلام وقروش المؤرخين.

ستظلُّ صورةُ وجهِ ترمب وقطراتُ الدماء تنساب على صدغه، وهو يرفع قبضةَ النصر وفوقه يحلّق العلَم الأميركي، ستظل خالدة تالدة فاعلة في الناس الأفاعيل.

إن نجح ترمب في الوصول للبيت الأبيض من جديد، هذه المرة، فسيكون أشبهَ بالقدّيس الجمهوري، حالة تشبه حالة مارتن لوثر كينغ بالنسبة لحركة الحقوق المدنية السوداء، بل إن زادت أسطورته الجماهيرية الأميركية، فقد يراه البعض مؤسساً جديداً، أو مصححاً في أقل الأحوال، للانحراف والانجراف اليساري الأوبامي في أميركا.

على فكرة، لو رجعنا لسيرة الرئيس الأميركي التاريخي الرمز، إبراهام لنكولن، في وقته، وبمنظار خصومه، حتى بعض أنصاره حينها، فلن نرى القداسة نفسها التي حَظِيَ بها المحامي النحيل صاحبُ الوجه المنحوت، لنكولن.

الرمزية تُصنع مع تعاقب الأجيال، وفي معامل الزمن المتوالي، ومن يدري، قد تصبح صورة ترمب، لاحقاً، صورة قريبة من هذه الرمزية.

في القرن التاسع عشر، بينما كان مسافرٌ أميركي يجوب سهول ولاية كنتاكي، تعطّلت عربته في البرية، سمع صوتَ رجلٍ يخطب وحيداً في الفراغ، يصرخ بأعلى صوته: أيها الشعب الأميركي!

تنبّه له الرجل، فتقدَّم للسلام عليه معرّفاً بنفسه: أنا إبراهام لينكولن. كان خطيب الفراغ الذي ولد عام 1809 يُعرف في تلك الأوقات بمحامي البراري.

عند بلوغه الثامنة والثلاثين وصل إلى مجلس النواب. منتصف الخمسينات من ذلك القرن ألقى خطاباً شهيراً عارض فيه الرِقّ، ووضع من خلاله معالم الحزب الجمهوري الجديدة. أصبح رئيساً لفترة قصيرة زمنياً، 4 أعوام فقط.

خاض الحرب الأهلية ليختم بشكل أبدي على وحدة الولايات المتحدة.

دفع حياته ثمناً لذلك مساء 15 أبريل (نيسان) عام 1865 برصاصات أحد المتطرفين. لاحقاً، صار إبراهام لنكولن الأسطورة الأميركية الجديدة، لكنَّه وقتها كان رئيساً لفترة واحدة، مكروهاً من نصف الأميركيين، كراهية عداوة عميقة.

ربما ساح بنا الخيال هنا، لكن نحن أمام تخلّق أسطورة حيّة، اسمها دونالد ترمب، وليس من شرط الأسطورة أن تكون محبوبة أو مبغوضة، بالكامل، شيء من هذا وذاك، مع غموض ودماء ودموع وانكسارات وانتصارات...

كل هذا، وأكثر، صار ويصير وسيصير مع ترمب، أحببتَه أم كرهتَه، خاصة بعد محاولة الاغتيال الفاشلة، وردّة فعله الجبّارة في الثواني الأولى، بُعيد توقف سيل الرصاص!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أسطورة أميركية جديدة اسمها ترمب أسطورة أميركية جديدة اسمها ترمب



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates