صلاح الشرنوبي مصدر الدفء الطبيعي

صلاح الشرنوبي مصدر الدفء الطبيعي

صلاح الشرنوبي مصدر الدفء الطبيعي

 صوت الإمارات -

صلاح الشرنوبي مصدر الدفء الطبيعي

بقلم: طارق الشناوي

أى منصف يجب أن يتوقف بكل احترام وتقدير أمام التجربة الثرية لصلاح الشرنوبى التى بدأت مع مطلع التسعينيات، حيث أصبح هو متعهد النجاح الجماهيرى الأول، فى العالم العربى، كل صوت يسعى للانتشار مصريا أو عربيا، صار هدفه هو الحصول على ألحان صلاح الشرنوبى.

حتى المطرب الذى حقق نجاحا ضخما مع آخرين، تكتشف أن لدى صلاح وجهة نظر أخرى ويصعد به لذروة أبعد.

حدث ذلك مثلا مع صوتى لطيفة وسميرة سعيد، لطيفة عرفت القمة الجماهيرية مع ألحان عمار الشريعى، وسميرة مع جمال سلامة، ورغم ذلك جاء الشرنوبى على خريطة الصوتين بمذاق مختلف ليضيف للنجاح نجاحا.

الأغنية التى صنعت فارقا وكانت هى نقطة الانطلاق (بتونس بيك)، كتبها الشاعر الكبير عمر بطيشة ليلحنها صديقه محمد سلطان، وكانت المطربة المرشحة للغناء نادية مصطفى، شىء ما حدث فى الكواليس، ويتوقف المشروع، لتلتقط وردة الفكرة وتختار صلاح الشرنوبى، وتحقق الأغنية انتشارا جماهيريا غير مسبوق، وتصبح وردة هى مطربة الشباب.

فى وقت كان جيل وردة، فى مطلع التسعينيات، يعانى من عدم القدرة على التواصل، مع الجيل الجديد، وبدأ وقتها يتردد تعبير(الأغنية الشبابية)، وكان الهجوم ضاريا على تلك الأغانى، والتشبيه الوحيد الذى من الممكن أن نذكره فى هذا الشأن هو ما أطلقه عدد من أسطوات المهنة أقصد كبار الملحنين عندما وصفوها بـ(أوراق الكلينكس)، تستخدم لمرة واحدة.

كان الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب برغم انفتاحه على كل ما هو جديد، إلا أنه قال وقتها ساخرا (المستمع الله يرحمه)، وهو أيضا القائل، (الأغنية حاليا تُسمع بالأقدام وليس بالوجدان)، حيث سيطرت الإيقاعات الراقصة على الأغانى.

كان صلاح الشرنوبى يتأمل كل ذلك، استطاع أن يهضم كل القديم من الغناء، وفى نفس الوقت، لم يخاصم أبدا الجديد، استوعبه، وهكذا كان يقدم أنغاما ترشق فى القلب، تلمح فيها عبق الزمن وفى نفس الوقت ترتدى ثوب اللحظة التى نعيشها، هكذا جاءت ألحانه، جملة موسيقية سهلة الترديد، إلا أنها ليست أبدا سهلة المنال، ليصبح هو الملحن الأكثر حضورا فى الشارع العربى.

لم يتوقف الإعلام كثيرا مع صلاح، فهو تركيبة خاصة جدا، يميل للعزلة، نادرا ما تجد له لقاءات تليفزيونية، يكتفى فقط بأن ألحانه، هى المتحدث الرسمى باسمه، وهى القادرة على أن تضعه فى المكانة اللائقة، لا أتذكر أنه تم تكريمه من قبل بكل تلك الحفاوة ولا بجزء منها، أقامت (هيئة الترفيه) أمس الأول ليلة مع صلاح الشرنوبى، حرص رئيس الهيئة المستشار تركى آل الشيخ، على مشاركة العديد من نجوم الطرب نانسى عجرم وأصالة ووائل جسار وعاصى الحلانى وأسماء لمنور وراغب علامة وقاد الفرقة الموسيقية المايسترو تامر فيضى، وكان مفاجأة الحفل قبل الختام بدقائق غناء (سلطان الطرب) جورج وسوف.

شهد أيضا الحفل تكريما لأهم موزع موسيقى طارق عاكف، الذى غادرنا قبل ثلاث سنوات، ولم نحتف به لا فى حياته ولا حتى ذكرناه فى غيابه.

سعدت جدا وأنا أرى الشاعر والإعلامى الكبير عمر بطيشة الذى تم تكريمه، طارق عاكف وزع أغلب أغانى صلاح بينما عمر بطيشة كتب أشهر أغانى البدايات (بتونس بيك).

وهكذا يحمل التكريم دلالة على أن سيمفونية صلاح الشرنوبى، اتكأت على الكلمة الشاعرية وعلى علم التوزيع الموسيقى.

رغم قسوة البرد، فى (مسرح أبوبكر سالم) المكشوف بالرياض إلا أن ألحان صلاح الشرنوبى بددت كل ذلك، (ونستنا) وكانت هى مصدر الدفء الطبيعى!!.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صلاح الشرنوبي مصدر الدفء الطبيعي صلاح الشرنوبي مصدر الدفء الطبيعي



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates