جائزة غير جائزة

جائزة غير جائزة!

جائزة غير جائزة!

 صوت الإمارات -

جائزة غير جائزة

بقلم : طارق الشناوي

بين كل جائزة وأخرى تحصل عليها النجمة ربما لا يتجاوز الأمر بضع ثوان، ووصلنا أخيرًا من فرط سرعة تحقيقها للجوائز إلى مقياس (الفيمتو ثانية)، وحتى لا يسىء أحد التفسير، هى لا تسعى للجائزة، الجائزة هى التى تلهث وراءها.

مع كثرة المهرجانات فى مصر، صار حضور النجوم هو (ترمومتر) النجاح، ومع زيادة انشغال النجوم (السوبر) بتقديم أعمال متعددة عبر النوافذ الإعلامية والدرامية، بات أغلبهم يعتذرون، بينما النجمة صاحبة التاريخ، التى لا تتواجد كثيرا فى الاستوديوهات، وفى نفس الوقت تعشق الحضور الإعلامى، ولهذا توافق على كل الدعوات التى توجه إليها، تضمن كحد أدنى أن صورتها ستنشر وهى تحتضن التمثال، والناس عادة تصدق الصورة ولا تعنيهم الكواليس.

أعود معكم نحو ١٥ عامًا، عندما حكى لى الكاتب السينمائى الكبير وحيد حامد، أنه اكتشف أن عدد الجوائز التى حصل عليها طوال مشواره، الذى كان وقتها يقترب من ٤٠ عامًا، تشغل حجرتين فى منزله.. بدأ يلقى نظرة عليها، وجد أن نصفها على الأقل مجرد جوائز من مهرجانات وجمعيات ليس لها أى نصيب من القيمة أو المصداقية، فأخذها جميعًا وألقى بها إلى النيل، حيث كان موقع مائدته التى يجلس فيها يوميًا بالفندق، وقال لى مثلا قدم المخرج داود عبدالسيد سيناريو عظيما لفيلم (الكيت كات) مأخوذا عن رواية (مالك الحزين) لإبراهيم أصلان، وجدتهم يمنحونى أنا الجائزة كأفضل كاتب سيناريو، بينما لم أكن أنا قدمت شيئا يذكر لأصبح أهم كاتب فى العام!!

ما هى حالة الفنان وهو يقبل أمام جمهوره جائزة بينما يستشعر فى أعماقه أنها لا تمثل شيئا حقيقيا؟.

شاهدت عددًا من النجوم، وكل منهم يحتضن تمثالا أو شهادة وأمارات السعادة ترتسم على وجوههم، على اعتبار أنهم قد حققوا إنجازًا دوليا وكأنهم يحتضنون الأوسكار.

المؤكد أن هناك من يحيل الجائزة إلى وثيقة لمخاطبة الرأى العام، يقدم من خلالها رسالة تؤكد أنه مطلوب ومكرم. تسعى عدد من المهرجانات إلى استغلال نقطة الضعف هذه لدى النجوم وتخترع لهم جوائز، وعدد منهم يقرن الحضور بالجائزة.

أتذكر مثلًا الفنان الكبير صلاح السعدنى رُشح للتكريم فى مهرجان سينمائى واعتذر، وقال لى: أنا لا أستحق، فأنا لم أقدم شيئًا مهما على شاشة السينما، إبداعى تجده فى التليفزيون والمسرح.

سألت «صلاح السعدنى» لماذا لم تحقق نجاحًا جماهيريًا فى السينما لا أقول يتوافق ولكن فقط يقترب، مجرد اقتراب من رفيق الرحلة وأيام الصعلكة «عادل إمام».. قال لى: (ربنا شاور لعادل على السينما، وشاور لى على التليفزيون ولو كنت أحقق لشركات الإنتاج السينمائية نصف ما يضمنه لهم «عادل» بالتأكيد كانوا بحثوا عنى)!!

لا أتصور أنه استسلم بسهولة منذ بداية الطريق لفكرة المشاورة الإلهية، كان اسم «السعدنى» أكثر بريقًا وهم كجيل يطرقون باب الفن قبل نحو ٦٠ عامًا لم تكن أبدًا البدايات تشير إلى تلك المشاورة، بل كان اسم «صلاح السعدني» حتى على المستوى السينمائى يسبق «عادل إمام» و«نور الشريف». هل تغيرت قناعات صلاح مع الزمن؟،الأكيد أنه كان لا يقبل التكريم إلا وهو مقتنعا بجدواه.

كم فنانًا ومبدعا دخل إلى حجرة الجوائز الخاصة به فى منزله وبدأ فى فرزها، وهل واتته الشجاعة فى التخلص من الجوائز الزائفة؟، أتمنى أن يفعلوا ذلك، فقط عليهم ألا يلقوها مثل كاتبنا الكبير وحيد حامد فى النيل. المصرى الفرعونى القديم أوصانا قبل ٧ آلاف سنة ألا نلوث ماء النيل!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جائزة غير جائزة جائزة غير جائزة



GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

عملاق يكتب عن عملاق... باردة وصارمة

GMT 19:38 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

بعدما فازت إسبانيا... ماذا عن «نظريات» ميسي؟

GMT 19:37 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

النظام العالمي والفرصة الأخيرة

GMT 19:36 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

آفاق مستقبل النفط

GMT 19:34 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

تفاهمات «الاتفاق الإطاري» في التطبيق

GMT 19:33 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

الشرق الأوسط... حروب أم بداية حلول؟

GMT 19:32 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

مصر ومواجهة الانفجار الكبير

GMT 19:31 2026 الثلاثاء ,21 تموز / يوليو

المكانة الخاصة

هيفاء وهبي تسحر الأنظار بأبرز إطلالاتها لصيف 2026

بيروت - صوت الإمارات
تعيش النجمة اللبنانية هيفاء وهبي حالة استثنائية من النشاط الفني والتألق الجمالي في صيف عام 2026، حيث نجحت كعادتها في خطف الأنظار وتحويل منصات التواصل إلى ساحة للاحتفاء بأناقتها المترفة. فبعد إطلاقها لأغنيتين حققتا نجاحاً واسعاً، أحيت الأيقونة اللبنانية ليلة غنائية حاشدة في العاصمة الأردنية عمّان، أطلت فيها بمظهر ينبض بالحيوية والترف، مؤكدة حضورها كواحدة من أبرز ملهمات الموضة في الوطن العربي. وفي حفلها الأخير بعمّان، بدت هيفاء متوهجة على المسرح بفستان طويل يحاكي سحر البحار من توقيع المصمم اللبناني العالمي جورج حبيقة. تميز التصميم بقصة "الأوف شولدر" ذات الحواف المنحنية مع تصميم متداخل ينحت الخصر ببراعة، وجاء مرصعاً بالكامل بتطريز كريستالي تتداخل فيه تدرجات الأزرق والفضي، وتتدلى منه حبات الكريستال البراقة لتتماشى مع ...المزيد

GMT 22:22 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

ليفربول يتواصل مع نجم برشلونة رافينيا لاستبداله بصلاح

GMT 23:02 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

ملعب محمد بن سلمان مفهوم جديد في الرياضة والترفيه

GMT 15:30 2019 الإثنين ,14 تشرين الأول / أكتوبر

بوتين يبحث مع نظيره التركماني توريد سيارات "أوروس"

GMT 17:02 2019 الأربعاء ,20 شباط / فبراير

لافروف يؤكد أن حجب "فيسبوك" صفحاتRT ضغط على الإعلام

GMT 23:50 2018 الأحد ,16 كانون الأول / ديسمبر

طريقة سهلة لتحضير سندويشات البسكويت والطوفي

GMT 12:04 2018 الإثنين ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

منى أحمد تؤكد أن برج الحمل محبوب ويستنكر كره البعض له

GMT 06:13 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

كسوف جزئي للشمس الجمعة المقبل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates