مهرجانات تبحث عن لقطة سينمائية

مهرجانات تبحث عن لقطة سينمائية

مهرجانات تبحث عن لقطة سينمائية

 صوت الإمارات -

مهرجانات تبحث عن لقطة سينمائية

بقلم -طارق الشناوي

 

ما الذى يدفع أكثر من مهرجان مسرحى للشعبطة على أكتاف نجوم السينما، الأمر ملىء بالأشواك والألغام وسوء الفهم، والحساسية الزائدة بين كل الأطراف.

نجم السينما عندما يعرض عليه مهرجان مسرحى التكريم بأى كيفية سواء بإهداء الدورة إليه أو برئاسة شرفية أو بمجرد حتى التواجد، يشعر بحرج، لو أنه اعتذر، سوف يساء التفسير ويتهم بالتعالى من قبل منظمى المهرجان، وربما من قطاع من الجمهور بطبعه لديه إحساس مسبق عن تعالى نجوم السينما.

ولو قبل الدعوة وهو أول من يعرف أنه فى تلك المعادلة ليس له أساسا دعوة، يشعر أنه يتناقض مع نفسه، وفى العادة يجد تفسيرا يشفع له فى الحالتين، إذا وافق على الذهاب، سيجد مبررا، كما أنه سيعثر على إجابة أخرى ترضيه رغم أنها تتناقض تماما مع الأولى لو أنه اعتذر، وفى الحالتين سينام قرير العين.

أتابع مثلا محلات الأكل المنتشرة وهى تستعين بنجوم السينما والغناء والكرة حتى مشاهير الدعاة، لتسويق البضاعة، هذا مفهوم؛ أن نرى النجم السينمائى أو حتى الداعية الذى يستغل نجوميته فى إبداء رأيه المنزه عن الهوى فى شرعية إضافة (تقلية) الملوخية قبل أو بعد الشهقة، كل هذه الأمور من الممكن أن أتفهمها، ولكن أن يصبح هدف كل مسؤول عن مهرجان مسرحى البحث أولا عن نجم سينمائى، ثم البحث عن مبرر لتحلية البضاعة!!.

قطعا ليست كل الاعتراضات منزهة عن الهوى، هناك من يريد تصفية حساباته مع رئيس المهرجان ويجدها فرصة فى قيادة مظاهرة الاعتراض التى عادة ما يبدؤها عدد من المحبطين، ستكتشف مثلا أنه عندما يبدأ بعض المسرحيين فى الاعتراض ويعلو صوتهم ويكتسبون فى كل مرة أرضا جديدة، ويزداد عدد المؤيدين لهم، يجدون فى الاعتراض مبررا لتفريغ شحنة الغضب، وأغلبهم ممن وجدوا أنفسهم خارج الحلبة، وعندما يعلو صوتهم يشعرون كذبا أنهم عادوا للحلبة.

بعدها يبدأ على الفور الطرف الآخر، رئيس المهرجان أو المشرف على الفعاليات، فى البحث عن أسباب، غالبا واهية، تبرر له موقفه وتدعم ترشيحه أمام الرأى العام.

هكذا مثلا فى المسرح التجريبى، الذى كرم مؤخرا محمود حميدة، بدأ البعض فى تقليب (السى فى) لمحمود حميدة ربما يعثرون على شىء له علاقة بالمسرح، أنتج مثلا أو شارك أو شوهد وهو متلبس بمشاهدة عرض مسرحى عندما كان فى مقتبل حياته، أو أنه كان يوما ما فى فريق المسرح بمدرسة (بمبا قادن)، كلها حجج للتبرير، من أجل لقطة افتتاح تطلع حلوة.

مجرد تنويعات على الكسل الذهنى، المسؤول يبحث أولا عن النجم وبعد أن يحصل على موافقته، فلا شىء يهم.

تلك الحالة صارت تنتشر بسرعة، مهرجان المسرح العربى يتصدره أيضا اسم النجم السينمائى كريم عبد العزيز، أعلم أن كريم لعب مؤخرا بطولة مسرحية (السندباد) وفى مقتبل حياته مثل فى مسرحية أو اثنتين، وهو ممثل عميق الموهبة، ولكن هل هذا يكفى ليصبح هو واجهة لمهرجان للمسرح العربى؟!.

المهرجانات السينمائية مثلا فى كل الدنيا تبحث عن نجوم الشاشة الكبيرة، هذا منطقى، ما شأنهم بمهرجانات المسرح، إلا إذا كان الهدف الأسمى هو العثور على لقطة؟.

مهرجان السينما للسينمائيين، ومهرجان المسرح للمسرحيين، تلك هى العدالة!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجانات تبحث عن لقطة سينمائية مهرجانات تبحث عن لقطة سينمائية



GMT 00:53 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

الشيخ الأردني: أنا من ربْع عيسى يا ولدي

GMT 00:51 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من يستعيد الإسلام من مختطفيه؟

GMT 00:50 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ريال مدريد وبرشلونة.. الموسم بدأ من هنا

GMT 00:49 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

من تيريز هلسا إلى طريقة في استنكار الجرائم الطائفيّة

GMT 00:48 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

التركيز الاستراتيجي لتسجيل الأهداف

GMT 00:47 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

نتنياهو خاسر رابح... وربما العكس!

GMT 00:44 2026 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

المسيحيون العرب... شراكة حضارة ومصير

GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 23:37 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 18:50 2026 الثلاثاء ,22 أيلول / سبتمبر

رافينيا يتصدر هدافي الدوريات الخمسة الكبرى

GMT 18:15 2026 الثلاثاء ,21 إبريل / نيسان

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير

GMT 18:24 2026 الأربعاء ,26 آب / أغسطس

وفاة شخصين بالحصبة في ولاية بنسلفانيا

GMT 23:31 2021 الجمعة ,23 إبريل / نيسان

قائمة أفضل سيارات الـSUV الكبيرة في 2021

GMT 04:38 2020 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ندا طلعت تصنع قطع أثاث مختلفة مستوحاة من معظم الثقافات

GMT 23:44 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

نجم إيفرتون يتحدى ليفربول قبل مواجهته في الدوري الأنكليزي

GMT 16:50 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

جامعة العين تنظم ندوة عن "التكافل الإسلامي" في الإمارات

GMT 00:45 2022 الإثنين ,27 حزيران / يونيو

مكياج العيون من وحي الفنانة بلقيس

GMT 23:40 2020 الأربعاء ,30 أيلول / سبتمبر

طريقة تنظيف الجدران من البقع

GMT 00:42 2018 الثلاثاء ,13 شباط / فبراير

141 ألفًا لمحمد الخوري وفسخ عقده مع "شباب الأهلي"

GMT 22:55 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

ظاهرة مصرية.. «باقى صدقة» عاشق أسيوط
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates