على شاشة السينما جينبينغ يواجه ترمب

على شاشة السينما جينبينغ يواجه ترمب!

على شاشة السينما جينبينغ يواجه ترمب!

 صوت الإمارات -

على شاشة السينما جينبينغ يواجه ترمب

بقلم -طارق الشناوي

 

المشاغبات لا تنتهي بين ترمب والعالم أجمع، يبدو أن الرئيس الصيني شي جينبينغ هو الذي يتقدم الصفوف لتوجيه ضربات متلاحقة، ويجبره على أن يشرب من الكأس نفسها، عن طريق فرض الرسوم الجمركية على المنتجات الأميركية أو حتى حظرها من التداول في سوق الصين الضخمة، الذي يشكل عدد سكانها نحو 20 في المائة من العالم بما لديها من إمكانات بشرية وتقنية.

السينما الأميركية هي الورقة المباشرة في هذا الصراع، الذي يبدو ظاهرياً سهل المنال، فدولة الصين تملك المفتاح من خلال شركات التوزيع التابعة مباشرة لها، ولا يمكن عرض عمل فني إلا بعد الحصول على ضوء سياسي أخضر.

السينما الأميركية تحظى بمكانة متميزة في العالم كله، إلا أن القوة الحقيقية لها داخل الصين، التي تحتل المركز الثاني في أرقام شباك التذاكر بعد أميركا، بينما مثلاً السينما الأميركية في أغلب الدول الأوروبية تحقق النسبة الأكبر في شباك التذاكر، مقارنة بإيرادات الأفلام الأوروبية، وفي عالمنا العربي كذلك تحظى السينما الأميركية بالنصيب الأكبر، مقارنة بأي سينما أجنبية أخرى، إلا أن السينما الأميركية بحساب الأرقام، لا تتجاوز 5 في المائة من إجمالي شباك التذاكر في الصين، وهي نسبة كما ترى تبدو متواضعة، غير أنها تحقق رقماً يضعها مؤشراً في المركز الثاني بعد أميركا مباشرة.

ورقة الفن والثقافة عندما نضعها كسلاح في المقاطعة لا تصمد كثيراً.

بعد هزيمة 1967 كان هناك صوت يعلو داخل الوسط الثقافي المصري والعربي بضرورة مقاطعة السينما الأميركية، مصر هُزمت عسكرياً وحملت الأجهزة أميركا كل أسباب الهزيمة، لأنها منحت إسرائيل أسلحة متطورة بينما الاتحاد السوفياتي والمقصود (روسيا) الآن، كان يمنحنا أسلحة أقل كفاءة، كان القرار هو إيقاف عرض الأفلام الأميركية، كانت للمقاطعة جدواها، فقد كان يكفي أن يمنع استيراد الفيلم الأميركي من المنبع، ولا توجد أقمار اصطناعية ولا أشرطة فيديو، وهكذا لن يتداول أحد الشريط.

كان وزير الثقافة ثروت عكاشة وهو أساساً من الصف الثاني في تنظيم الضباط الأحرار ملتزماً بقرار الرئيس جمال عبد الناصر.

الرقيب وقتها هو المستشار القانوني والناقد السينمائي مصطفى درويش، قال لي إنه احتج لدى عكاشة، الذي أخبره أن الرئيس يعلم استحالة تنفيذ القرار، لأنه بمثابة عقاب للجمهور الذي تعلّق بالنجوم الأميركيين وبعضهم يعلنون أنهم ضد سياسة أميركا المنحازة لإسرائيل، إلا أنه مضطر لإصدار القرار لامتصاص الغضب، وتصور أن الأمر لن يتجاوز عاماً على أكثر تقدير.

على أرض الواقع لم يستمر المنع أكثر من ستة أشهر، وعادت الأفلام الأميركية تغمر دور العرض المصرية.

قبل بضع سنوات وفي ظل توتر العلاقات العربية - التركية قررت بعض الفضائيات حظر المسلسلات التركية، ورغم ذلك كان هناك من يبحث عنها «بالريموت» حتى يحصل عليها مترجمة - «بالدوبلاج» - باللهجة السورية، وكعادة مثل هذه القرارات سقطت حتى قبل عودة العلاقات السياسية العربية - التركية إلى مسارها الطبيعي، وعاد الشغف مجدداً بالمسلسلات التركية.

لا يمكن منع الشعوب من التعاطي مع فيلم أو مسلسل أو أغنية، ذائقة الناس لها دائماً حسابات أخرى، التطور التقني، صار يحول دون هيمنة قبضة الدول على تطبيق قرارات الحظر.

لن تُمنع الأفلام الأميركية في الصين، لأن شغف المتفرج الصيني سوف يزداد أكثر بالفيلم الممنوع، والحل هو أن تكسب السينما الصينية كل يوم أرضاً جديدة ومتفرجاً جديداً، داخل أميركا، وفي هذه الحالة فقط، من الممكن أن ينتصر الرئيس الصيني شي جينبينغ على الرئيس الأميركي دونالد ترمب!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على شاشة السينما جينبينغ يواجه ترمب على شاشة السينما جينبينغ يواجه ترمب



GMT 19:21 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 19:19 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 19:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 19:16 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 19:15 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 19:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 22:51 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا
 صوت الإمارات - أفضل 10 أطعمة تمنح مريض السكري إفطارًا صحيًا

GMT 22:33 2026 الإثنين ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة
 صوت الإمارات - نيسان تكشف عن سيارة NX7 الرياضية الجديدة

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028
 صوت الإمارات - الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates