الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان

الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان!!

الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان!!

 صوت الإمارات -

الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان

بقلم -طارق الشناوي

 

التحذير الذي أعلنه تيرى فريمو، المدير الفنى الأكثر إثارة للجدل بين كل مسؤولى المهرجانات في العالم، والخاص بتحديد (كود) للملابس النسائية المثيرة، لم ينته مفعوله بمجرد الإعلان عنه، تحول إلى عنوان صاخب للمهرجان، بين مؤيد ومعارض، إعلان عضو لجنة التحكيم الحسناء السمراء الرائعة هالى بيرى أنها استبدلت فستانها في اللحظات الأخيرة لأنه يتعارض مع (الكود) يضعها شاءت أم أبت في مقدمة (الكادر)، ولا يحق لها الخروج عن القواعد ولو بهامش ضئيل، خاصة أن بيان المدير الفنى منح صلاحيات مسبقة للمنظمين بطرد كل من لم تلتزم بالقواعد، السؤال هل بالضبط التزمن؟، خاصة فيما يتعلق بالفستان أبوذيل، ارتدته أكثر من نجمة، وهو كثيرًا ما يؤدى إلى كوارث على السجادة الحمراء، مشكلًا إعاقة حركية لمن ترتديه، ولمن يمشى بجوارها أو خلفها، كما أن الجلوس على كرسى يحتاج إلى معجزة، حتى تجد إجابة لهذا السؤال، أين تضع الذيل؟ رأيت العديد من تلك الفساتين ولم يتصد أحد للذيل.

وكالعادة في كل الأنشطة الثقافية تطل السياسة برأسها ولا يمكن لأحد أن يقول إنهما خطان متوازيان لا يلتقيان، الحقيقة المؤكدة أنهما لابد أن يلتقيا.

مثلا رغم أن جولييت بينوش رئيسة لجنة التحكيم تتعمد في أحاديثها أن تتجنب الإشارة للسياسة إلا أن النجمة الفرنسية التي حققت العالمية بعيدًا عن هوليوود، وجدت نفسها في عمق السياسة، عندما وجهت في الافتتاح تحية للمصورة الفلسطينية الصحفية فاطمة حسونة التي يعرض لها فيلمها التسجيلى رسميًا بالمهرجان (ضع روحك على يدك وامش) وقالت بينوش: كان ينبغى أن تكون فاطمة معنا اليوم، ودافعت عن حق أهالى غزة في الحياة، وأضافت أنها تتعاطف أيضا مع كل الرهائن في إشارة لرهائن 7 أكتوبر الإسرائيليين، وعلينا أن نتفهم أن هذا حق للنجمة الكبيرة، حتى تمنح كلمتها في المهرجان القدرة على النفاذ إلى كل القلوب والعقول التي تقف على الشاطئ الآخر، سيبقى في الذاكرة تعاطفها مع المصورة الفلسطينية الشهيدة فاطمة حسونة، وبالتالى تعاطفها مع الحق الفلسطينى، كان عدد من النجوم قد وقعوا رسالة مواكبة للافتتاح يدعون فيها إلى كسر الصمت في مواجهة الإبادة الجماعية في غزة.

على الجانب الآخر، الصور التي تم التقاطها للافتتاح، وانتشرت على (الميديا) تؤكد أن الالتزام بكود (الملابس) لم يكن مطبقًا بدقة، خاصة أن الفستان أبوذيل كثيرًا ما رأيناه.

هذا القرار سوف يجد كُثرًا في عالمنا العربى يعتبرونه فرصة لكى يمارسوا قدرًا لا ينكر من القيود على ملابس النساء، وسنتجاهل أن تعريف كلمة مثير أو غير لائق تظل نسبية وتختلف من مجتمع إلى آخر، وملابس النساء في تلك الدورة من المهرجان تعتبر في عرف المجتمع مثيرة أكثر حتى من بطانة فستان (رانيا يوسف) الذي كان قبل ثلاث سنوات في مهرجان (القاهرة)، صاحب أعلى درجات الاستهجان.

أتصور أن ما دفع فريمو إلى إعلان (الكود) أن هناك في عدد من الدورات السابقة تجاوزات من أجل تحقيق (التريند)، لم تكتف فيه بعض النساء بارتداء ملابس مثيرة، بل الكشف المباشر عن مناطق الإثارة، فوجد (فريمو) أنه لا حل آخر أمامه، سوى التحذير المباشر، مهما كانت التداعيات.

روبرت دى نيرو الحائز في هذه الدورة جائزة (السعفة التذكارية) لإنجاز العمر، سلمها له تلميذه النجيب (ليوناردو دى كابريو) والذى يعلن دائمًا أنه دخل التمثيل واضعًا أمامه مثالًا وهدفًا وفنانًا معلمًا يحتذى خطواته، العلاقة الدافئة بين النجمين شاهدناها في هذا العناق المتكرر بينهما، على مسرح قاعة (لوميير) وأيضًا في إصرار دى كابريو أن يحمل بيديه سعفة دى نيرو، وهما يهبطان معًا سلم القاعة.

هاجم دى نيرو ترامب وقراراته الأخيرة بعد فرض رسوم جمركية طالت واحدًا من أهم الأسلحة التي تملكها هوليوود وهى السينما، تابعنا بالقطع الغضب والرد الصينى العنيف على تلك القرارات العشوائية التي أعتقد شخصيًا أن ترامب سوف يتراجع عنها قريبا، وكما قال دى نيرو لا يمكن تسعير الإبداع.

على مدى نحو 14 يومًا سنعيش رحلة سينمائية، هذا هو العنوان المباشر للحكاية، بينما ينطوى تحت العنوان كل تفاصيل الحياة السياسية والثقافية والاجتماعية، وصولًا حتى لذيل الفستان!!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان الشهيدة فاطمة والديكتاتور ترامب وذيل الفستان



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 11:44 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أمور حزينة خلال هذا الشهر

GMT 17:01 2019 الأحد ,11 آب / أغسطس

تعيش أجواء مهمة وسعيدة في حياتك المهنية

GMT 19:57 2019 الخميس ,12 أيلول / سبتمبر

تتحدى من يشكك فيك وتذهب بعيداً في إنجازاتك

GMT 20:54 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 21:03 2015 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

ارتفاع عدد سكان سلطنة عمان 0.3% في نهاية تموز

GMT 01:14 2020 الأربعاء ,11 آذار/ مارس

أعشاب مغربية لتبييض الجسم للعروس

GMT 00:03 2018 الخميس ,25 تشرين الأول / أكتوبر

عامر زيّان ينفي أنباء تقديمه لثنائي غنائي مع نجمة معروفة

GMT 22:26 2024 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

قصف إسرائيلي يقتل 8 فلسطينيين في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة

GMT 21:08 2020 السبت ,17 تشرين الأول / أكتوبر

طرح حلقتين من مسلسل «دفعة بيروت»

GMT 21:44 2020 الإثنين ,31 آب / أغسطس

ديكورات مكتبة عصرية في المنزل 2020

GMT 16:46 2020 الإثنين ,27 كانون الثاني / يناير

طالب في دبي يحصل على أعلى درجة في العلوم عالميًا

GMT 15:00 2019 السبت ,23 تشرين الثاني / نوفمبر

ملحمة شعرية لا تشبهها قصيدة..

GMT 01:24 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

تحقق 15 مليون و250 ألف مشاهدة بأغنية " جابوا سيرته"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates