دراما ما بعد «البراميل»

دراما ما بعد «البراميل»!

دراما ما بعد «البراميل»!

 صوت الإمارات -

دراما ما بعد «البراميل»

بقلم -طارق الشناوي

 

يقولون تهكما معترضين على لجنة الدراما، التى شكلها رئيس الوزراء (أعط العيش لخبازه)، فهل يتغير الحال لو تشكلت اللجنة من أهل الاختصاص؟، وبالمناسبة بالهنا والشفا، حتى لو أكلوا ثلاثة أرباع الرغيف!!.

على مدى يقترب من ١٠٠ عام، عقدت اجتماعات مماثلة منذ بداية السينما فى مصر، وقبل البث التليفزيونى، وكان يشارك فيها فطاحل وأساطين الخبازين من فنانى الدراما على اختلاف أطيافهم، فهل تم الأخذ بآرائهم؟ مكاتب المسؤولين مكدسة بعشرات من الدراسات، ولو فتح الوزير الحالى د. أحمد هنو درج مكتبه، سيجد أن لديه كنزا ضخما من تلك الدراسات المدعمة باقتراحات ودراسات جدوى، وجزء كبير منها لن تكلف الدولة مليما واحدا.

لا شىء ملموس يحدث فى ملف الإبداع، إلا إذا توفرت إرادة تفتح الباب لمناقشة كل الأفكار. المأزق الأكبر أننا تعاملنا مع هذا الملف على طريقة (بُص العصفورة على الشجرة)، وبعد إطالة النظر، نكتشف انه لا توجد عصفورة ولا شجرة.

الحل يتلخص فى قرار بفتح الباب أمام كل المبدعين بمناقشة الدراما لمختلف القضايا، عندما يتحدثون عن مسلسل به عبارات لا تليق أو أغنية تحمل إسفافا، لديكم القضاء يعاقب بالسجن لو وُجد تجاوز أخلاقى، طوال التاريخ وهناك أعمال رديئة، بل أن المبدع يقدم فى أحيان كثيرة الرديء والجيد معا، عبد الوهاب قدم لنا بصوته وألحانه أروع القصائد مثل (الجندول) و(الكرنك) و(لا تكذبى) وفى نفس الوقت غنى (الدنيا سيجارة وكاس) و(فيك عشرة كوتشينة فى البلكونة) والتى تحفز مباشرة لو حاكمتها أخلاقيا للعب القمار، بتلك الشطرة الشعرية (لا عبنى عشرة إنما برهان)، الشاعر الذى كتب هذه الكلمات الشيخ يونس القاضى، هو صاحب نشيدنا الوطنى (بلادى بلادى)، كتب أيضا (ارخى الستارة اللى فى ريحنا/ لأحسن جيرانا تفضحنا) وكان بالمناسبة أول رقيب على المصنفات الفنية عينته وزارة الداخلية، التى كان منوطا بها فى الماضى ضبط المخالفات الفنية.

جاء تعيين يونس القاضى رقيبا تمشيا مع تلك الحكمة (أهل مكة أدرى بشعابها) وأظن أن أحدث رقيب الكاتب الكبير عبد الرحيم كمال تمت تزكيته لأنه أيضا من (أهل مكة)، أنا مثل غيرى سعدت بأن يجلس عبد الرحيم، على نفس المقعد الذى اعتلاه فى نهاية الخمسينيات الكاتب الكبير نجيب محفوظ، وتخيلت سيناريو يتكئ على معرفتى الشخصية بعبد الرحيم ككاتب وإنسان، قلت أول خطوة، أنه سوف يعيد فتح ملفات الأعمال الدرامية الممنوعة، بعضها تم تصويرها بالفعل وتم تجميدها، وأخرى لم تحصل على موافقة بالتصوير، بحجة انها تجاوزت مرحلة (البراميل)، تلك التى توضع على الشواطئ بعد عدة أمتار تختلف من بحر إلى آخر، تحذر من يقترب بأن الموج عات وشبح الغرق يلوح، انتظرت أن اقرأ خبرا يشير إلى أن الرقيب، قرر السباحة نحو (البراميل) منتشلا هذه الأعمال. لم تحدث فى هذا الملف أى انفراجة.. لا تزال هناك أعمال تتنفس تحت الماء!.

هل نعانى من انفلات أخلاقى درامى وغنائى؟ سوف أطل من نفس الشاطئ الذى يرى انفلاتا وتجاوزا، الحل العميق والجذرى هو فتح الباب ليعيش الناس مشاكلهم وأحلامهم، عندما يرى المشاهد نفسه ويسمع صوته، فى الدراما والأغنية، لن تعيش أبدا أى أعمال مسفة.

اللجنة الحالية والقادمة لن تتقدم بنا خطوة للأمام، فقط افتحوا الباب وامنحوا ضوءا أخضر ولا تخافوا الاقتراب من (البراميل)!.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

دراما ما بعد «البراميل» دراما ما بعد «البراميل»



GMT 20:18 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أول عسكري وآخر مدني... فرصة لرد الجميل

GMT 20:16 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لا يخفى شيءٌ في الكرَك!

GMT 20:15 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

من يحاصر تعز لا ينصر غزة!

GMT 20:14 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

العراق بين الاكتفاء الذاتي وأزمة إمدادات البنزين

GMT 20:13 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

امتحان لا مهرب منه

GMT 20:12 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الشرق الأوسط بين انتخابين

GMT 20:11 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

الجائزة التي ينتظرها (خروج آمن)

GMT 19:57 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

أبعاد حادث الكرك

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية
 صوت الإمارات - سوريا تغلق معبر نصيب مع الأردن بعد غارات جوية

GMT 19:42 2026 الثلاثاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%
 صوت الإمارات - لقاح جديد لسرطان الجلد يخفض خطر عودة المرض أو الوفاة بنسبة 42%

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار

GMT 00:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

خالد الحلفاوى ضيف "لسة فاكر" على نجوم إف إم

GMT 21:08 2018 الجمعة ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

إليك 10 أماكن لا تُفوت زيارتها إذا كنت من عشاق المغامرة

GMT 17:03 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

وزير التعليم البريطاني يحذر من خطورة سياسة خنق أراء طلاب
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates