وجوه النجمات ولعبة «قبل وبعد»

وجوه النجمات ولعبة «قبل وبعد»

وجوه النجمات ولعبة «قبل وبعد»

 صوت الإمارات -

وجوه النجمات ولعبة «قبل وبعد»

بقلم: طارق الشناوي

مادة ثابتة ومضمونة في تحقيق «التريند»، صور النجوم وتحديداً النجمات، بلعبة عنوانها «قبل وبعد».

المقصود هو أن تقرأ على ملامح النجمة ما فعلته السنوات، عندما غادرها الشباب ورحلت معه أيضاً النضارة والجمال، وهكذا ترى مثلاً وجه مريم فخر الدين وهي تؤدي دور الأميرة «إنجي» في فيلم «رد قلبي»، ثم وجهها في سنواتها الأخيرة وهي تؤدي أدواراً صغيرة لمجرد «أكل العيش».

وفي هذه الحالة، مفروض أن يعلو صوت أنات الحسرة من الناس، وهي تقارن الوجوه وغدر الزمن، وهناك أيضاً تنويعة أخرى، عندما ترى النجمة قبل حقن «البوتوكس»، أو قبل تدخل مشرط التجميل، التباين عادة يصبح مادة للتندر والسخرية، ولسان حالهم يردد المثل المصري الشهير «لبس البوصة تبقى عروسة».

أشهر نجمتين كبيرتين تبدو المقارنة النفسية بينهما واضحة، مريم فخر الدين وصباح، مريم لم تقترب أبداً من تجاعيد وجهها، واعتبرتها أوسمة تدعو للفخر والزهو أمام الجمهور، ولم تخشَ أن تلتقطها الكاميرا، بينما صباح ظلّت خاضعة لمشرط الجراح، وبعد أن تجاوزت الثمانين لم تتوقف، كانت تحرص على أن تقدم بين حين وآخر معلومة للجمهور العربي بأنها لا تزال مرغوبة كأنثى، وهكذا مثلاً كنا نتابع قبل رحيلها بسنوات قليلة خبر خطوبتها من ملك جمال لبنان، وهو في عمر أحفادها.

من التناقضات أيضاً في معركة الزمن، كل من نادية لطفي وسعاد حسني، الفارق بينهما يصل إلى 5 سنوات، نادية أكبر، فإنهما فنياً انطلقتا في نفس الحقبة الزمنية، نهاية الخمسينات، كانت المنافسة ساخنة، ورغم ذلك لم تجرح بينهما أبداً الصداقة، كل منهما واجهت الزمن بطريقة مختلفة، نادية لطفي ظلت على علاقة بالكاميرا برغم ابتعادها عن الاستوديو، لم تخشَ أبداً أن تلتقط الكاميرا صورها من دون مكياج، وطوال سنواتها الأخيرة التي قضتها قيد العلاج في المستشفى العسكري بالمعادي، أحالت غرفتها الصغيرة إلى ملتقى عام، حتى إنها كانت تقيم عيد ميلاد صديقها الفنان الكبير جورج سيدهم في صالة المستشفى، ولا تعنيها أبداً أن الكاميرا سوف تكشف عن التجاعيد، على الجانب الآخر، كانت سعاد حسني قد توقفت نفسياً عند مرحلة «خلي بالك من زوزو» لا تريد أن تغادرها، قدّمت هذا الفيلم الذي أخرجه حسن الإمام وهي في الثلاثين من عمرها، ووصلت لأعلى ذروة جماهيرية، وظلت حتى رحيلها مطلع الألفية، تسجل صوتها على جهاز «الأنسر ماشين» وهي تغني «زوزو النوزو كونوزو»، وعندما سافرت إلى لندن منتصف التسعينات، للعلاج من «العصب السابع»، كان السبب الحقيقي الذي لم تعلنه أبداً أن تبتعد عن العيون والكاميرات، بعد أن ازداد وزنها وفقدت أيضاً قدراً من ألقها، وعندما كرّمها مهرجان القاهرة السينمائي اعتذرت عن المجيء لتسلم التكريم، وطلبت أن تتسلم الدرع بدلاً منها صديقتها نادية لطفي، سعاد عندما فكرت - قبل أشهر قليلة من رحيلها - في العودة للاستوديو، اختارت أن تلعب بطولة فيلم اسمه «البلياتشو» حتى تسمح لها الأصباغ التي تضعها الشخصية الدرامية على وجهها بمواصلة التخفي عن العيون.

كثير من التفاصيل نجدها في العلاقة مع الزمن، هند رستم مثلاً ابتعدت عن السينما منذ نهاية السبعينات، واللقاء الوحيد الذي أجراه معها الإعلامي محمود سعد اشترطت فيه أن تظل بينها وبين الكاميرا مسافة ما.

عمليات التجميل غيّرت من ملامح كثيرين، حتى الجميلات منهن مثل ياسمين صبري، رغم أنها من أحلى الوجوه التي عشقتها الكاميرا، تكتشف أن هناك تغييراً قد حدث بفعل مشرط الجراح، وهو ما ينطبق على كثيرات من جيل أسبق مثل غادة عبد الرازق.

لعبة «قبل وبعد» المنتشرة عبر «السوشيال ميديا» زادت عن الحد، وتنطبق عليها جريمة التنمر، الغرض الأساسي منها هو النيل من كثير من النجمات، والتشفي في بعضهن، ثم تنطلق منا جميعاً آهات الحسرة، كأننا جميعاً في منأى من قسوة يد الزمن!

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وجوه النجمات ولعبة «قبل وبعد» وجوه النجمات ولعبة «قبل وبعد»



GMT 19:21 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

النصف كاملاً

GMT 19:20 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

قناة «Ten» وأغنية «آه يا قلبي»

GMT 19:19 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

السعودية حريصة على دماء الأشقاء اليمنيين

GMT 19:18 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

رؤية للحاضر مِن الزمن الغابر

GMT 19:17 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

إسرائيل والاستبعاد على أساس الهوية

GMT 19:16 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تحديات العنجهية الإيرانية لبنانياً

GMT 19:15 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

«زوزو» في الأصل بهيرة

GMT 19:13 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

تقرير الانتخابات الأمريكية

نجوى كرم تعيد صيحة الجلد إلى الواجهة بإطلالات عصرية

بيروت - صوت الإمارات
تواصل الفنانة اللبنانية نجوى كرم إبراز صيحة الجلد كواحدة من الخامات الأساسية في خزانتها، حيث تعود إليها بأساليب متجددة تتنقل خلالها بين القصّات اللافتة والألوان الجريئة. وفي أحدث ظهور لها من العاصمة الفرنسية باريس، شاركت كرم متابعيها صورة أمام برج إيفل عشية حفلها المرتقب على مسرح قصر المؤتمرات، حيث اعتمدت جمبسوت من الجلد الأسود بقصة محددة عند القوام مع حزام يبرز الخصر، وبرزت فيه تفاصيل الخياطة باللون الأبيض التي حددت أطراف الجيوب والسروال بأسلوب عصري، إلى جانب جاكيت جلدية قصيرة بأسلوب الترنش مع ياقة عريضة وتفاصيل كلاسيكية عند الكتفين، واكتمل اللوك بنظارات شمسية سوداء مستطيلة وحقيبة يد جلدية سوداء مزينة بتفاصيل معدنية بارزة، مع تسريحة شعر منسدل بتدرجات بنيّة ومكياج ناعم يرتكز على الشفاه البارزة بدرجات النود. وتستعيد خÙ...المزيد

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028
 صوت الإمارات - الإمارات تستعد لإطلاق مهمة استكشاف حزام الكويكبات في 2028

GMT 23:23 2026 الخميس ,14 أيار / مايو

طريقة تحضير كيك القهوة بطبقات كريمية غنية

GMT 03:33 2020 الأربعاء ,25 آذار/ مارس

تعرف علي أفضل طرق تعقيم الكنب

GMT 11:28 2019 الأربعاء ,30 كانون الثاني / يناير

غادة عادل تبدأ تصوير مشاهدها في فيلم "العفريت"

GMT 00:07 2017 الإثنين ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

هيفاء وهبي أصبحت مادة إعلامية خصبة بعد أزمة "ثانية واحدة"

GMT 04:26 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل عطور الزهور لإطلالة أنثوية

GMT 07:19 2018 السبت ,01 كانون الأول / ديسمبر

"بيتكوين" تسجل أكبر انخفاض شهري لها خلال 7 سنوات

GMT 08:22 2018 الخميس ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

بريدراج مياتوفيتش يُؤكّد أنّ إيسكو تحوَّل إلى لا شيء

GMT 02:26 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

عسكر يستقبل شويطر وشرفي ويؤكد اهتمام الأولمبية البحرينية

GMT 16:36 2018 الثلاثاء ,17 إبريل / نيسان

تجنبي تلك الأخطاء في تصميم ستائرغرف نوم المنازل

GMT 18:45 2017 الإثنين ,09 تشرين الأول / أكتوبر

أدوار مراكز التفكير ومهامها

GMT 18:54 2017 الثلاثاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أسباب فقدان تركيز طفلك أثناء فترة الدراسة؟

GMT 18:45 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

كن هادئاً وصبوراً لتصل في النهاية إلى ما تصبو إليه
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates