الحجامة كمان وكمان

الحجامة كمان وكمان

الحجامة كمان وكمان

 صوت الإمارات -

الحجامة كمان وكمان

بقلم - خالد منتصر

ضبطت وزارة الصحة السعودية يوم ٢ مارس الماضي بمشاركة جهات حكومية عدداً من مدعي الطب، ومخالفين في مجال الممارسات الصحية والمخلّة بالواجبات والأخلاقيات المهنية، وجرى إحالتهم إلى النيابة العامة لنيل العقوبات المناسبة في حقهم، وذلك حرصاً على سلامة المواطنين والمقيمين، وكشفت "الصحة" عن ضبط شخص من جنسية عربية يمارس الحجامة في صالون حلاقة رجالي، وذلك في محافظة القريات بمنطقة الجوف، وتم إحالة المخالف إلى النيابة العامة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقه.

انتهى الخبر الذي يفتح مرة أخرى موضوع الحجامة الذي كتبت عنه كثيراً وقلت أنها ممارسة لا تنتمي لعلم الطب القائم على الدليل ، وكانت قد وصلتني رسالة كن د بهي الدين مرسي تؤيد كلامي قائلاً فيها:

ما أطرحه فى هذا المقال هو لغة الطب كما يعرفها الأطباء، سواء الكفرة حول العالم أو الأطباء الدراويش الأتقياء، فالطب له وعاء معرفى واحد، وهو الوعاء الذى نهل منه أطباء الكوكب، وهو نتاج البحث العلمى والطب الدليلى والتجريبى، ولا يخدعنّكم نصاب أنه درس أو تعلم الحجامة فى أى كلية طب أو منتدى علمى.

هذا ما تعلمناه فى صفحات الكتب، أما ما دون ذلك فضعه فى نفحات البركة، وإياك أن تطوف، أيها المتاجر بالدين، ببضاعتك حول أسرّة المستشفيات، فمكانك هناك فى الموالد بجوار حلاق الصحة و«قورمة» الختان.

انتبه:

لا يوجد بالجسم دم فاسد بمفهوم الحجامين، فالدم الطبيعى له حالتان إحداهما الدم الشريانى المؤكسج أى المتشبع بالأكسجين فى الرئة، وعندها يتخذ اللون الأحمر القانى والدوران على كافة أنحاء الجسم لتسليم الأكسجين للخلايا.

أما الحالة الثانية فهى الدم الوريدى، وهو الدم العائد محملاً بعادم التنفس وهو ثانى أكسيد الكربون، وعندها يصبح لونه داكناً أقرب للأزرق، وهو لون مؤقت يستعيد بعده التلون باللون المؤكسج من جديد. إذن هى وظيفة متكررة وتبادلية ومستمرة.

لا يوجد دم خاص لخدمة الكلى ودم آخر لخدمة القلب أو الجلد أو المخ، لأن الدورة الدموية متحركة وتصب فى القلب ليضخها للرئة ومن الرئة لخلايا الجسم وباستمرار. إذاً لا يوجد ركود لأى كمية دم فى أى مكان بالجسم.

مصطلح «دم فاسد» غير صحيح، ويستخدمه الدجالون لإخافة وترويع الجهلاء، ولو افترضنا جدلاً أن هناك دماً فاسداً بالجسم فلن يكون هناك فاصل بين الدم الفاسد والدم النقى.

يعتمد الحجّام على سحب كمية دم من الجلد وهى دم غير مؤكسج لونه أزرق مثل لون الكبدة، فيجمعه متخثراً فى الكأس ليريه للزبون ويفجعه بقصة «الفساد».

الطريف أن عملية الفصد (الحجامة) لو استمرت افتراضياً لآخر قطرة دم بالجسم، فستحصل على كل كمية الدم بالجسم بنفس اللون والشكل.

تنطوى عملية الفصد على خطورة العدوى الفيروسية والبكتيرية، خاصة من ممارس غير نظيف، وأدوات قذرة، وسرير ملوث، وغرفة معبأة بفيروسات المرضى السابقين.

لا يوجد تطبيب بالحجامة فى أى مكان بالعالم إلا بين من صدقوا هذا الإجراء المتداول عبر كتب التراث، وحتى السعودية لم تعترف بالحجامة ولم ترخصها كوسيلة تداوٍ، ولكنها سمحت بإتيان تلك العادة تحت ظن المعتقَد.

أقولها بوضوح: لا يوجد بحث علمى معترف به أقر الحجامة، ولا يوجد مشفى بالعالم يداوى بالحجامة إلا عند البدو، ولم يتعرض أى مؤتمر علمى أو ورقة بحثية لأى فائدة للحجامة.

أود وأد الذرائع أمام من يستعد للمزاحمة والدفاع عن الحجامة مسترشداً بإجراء نأتيه نحن الأطباء وهو الفصد الطبى (Venesection) وهو إدماء أحد الأوردة بالذراع للتخلص من كمية دم فى حالة ارتفاع ضغط الدم الخبيث أو تخفيض نسبة الهيموجلوبين كما هو الحال مع بعض المدخنين، وتتم هذه العملية مثل التبرع بالدم، ولكن مطلقاً لا تُجرى بالوخز والشفط كما فى الحجامة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحجامة كمان وكمان الحجامة كمان وكمان



GMT 01:31 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

الدولة الوطنية هى الحل!

GMT 01:29 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

الحكومة تبتلع لسانها

GMT 01:28 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

نعم هناك تغيير

GMT 01:26 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

البلطجية فى كل مكان

GMT 01:26 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

مرحبًا بالملل.. من تعفن الفكر لتعفن الدماغ

GMT 01:25 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

«مينا يوسف».. من نسيج النبل المصرى

GMT 01:23 2026 الثلاثاء ,25 آب / أغسطس

جددنا الخطاب؟ (8)

GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

«حسبها أسودًا وهي أرانب».. قصة قصيرة

10 إطلالات جمعت بين الراحة والأناقة لدرة خلال رحلتها الصيفية

ماربيا - صوت الإمارات
استعرضت النجمة التونسية درة مجموعة من الإطلالات الصيفية المميزة خلال إجازتها في مدينة ماربيا الإسبانية برفقة زوجها المهندس هاني سعد، حيث جمعت خياراتها بين الراحة والأناقة لتناسب النزهات الشاطئية والتجول في شوارع المدينة. وارتدت درة فستاناً أبيض طويلاً بقصة انسيابية ومزين بتطريزات لامعة على هيئة نجمات وقواقع ونجوم بحر، مع جزء علوي بحمالات عريضة وتنورة خفيفة شفافة نسبياً، ونسقت معه صندلاً أبيض وحقيبة صغيرة بطبعة وردية. كما ظهرت بفستان طويل باللون الكشميري الوردي بطبعة شرقية مزخرفة بدرجات البني والوردي، تميز بعقدة متداخلة عند الخصر وفتحة جانبية، مكملاً بحقيبة دائرية وصندل بيج ووردي. وفي ظهور آخر، اختارت درة فستاناً قصيراً واسعاً بنقشات هندسية بألوان البيج والوردي الفاتح مع حواف من الدانتيل الأبيض وأكمام واسعة منفوشة، ...المزيد

GMT 14:44 2020 الأحد ,26 كانون الثاني / يناير

موديلات أحذية مول لإطلالة مريحة وأنيقة في المكتب

GMT 15:12 2016 الثلاثاء ,22 آذار/ مارس

الكرتون اثنين

GMT 15:53 2019 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

حميد النعيمي يهنئ شرطة عجمان بفوزها بجائزتين دوليتين

GMT 11:06 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الخارجية الأميركية تساند المظاهرات الإيرانية

GMT 15:59 2019 الأربعاء ,02 كانون الثاني / يناير

مجدي بدران يبرز طرق تفادي تفاقم فيروس الإنفلونزا

GMT 04:19 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

مجوهرات "تيفاني" تجمعُ ناعومي كامبل وزوي كرافيتز

GMT 20:10 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

"فيرجين هوليدايز" تفتتح متجرًا جديدًا للسفر في بريطانيا

GMT 09:38 2018 السبت ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

بواتينغ يشكر لوف بعد منحه راحة من مباراة ألمانيا

GMT 23:33 2018 الإثنين ,22 تشرين الأول / أكتوبر

وصلة غزل من حسام الحسيني في والدته الفنانة نهال عنبر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates