سوريا بين مطرقة تركيا وسندان إسرائيل

سوريا بين مطرقة تركيا وسندان إسرائيل

سوريا بين مطرقة تركيا وسندان إسرائيل

 صوت الإمارات -

سوريا بين مطرقة تركيا وسندان إسرائيل

بقلم - خالد منتصر

بعد سقوط نظام بشار الأسد وتولى أحمد الشرع الرئاسة فى سوريا، شنت إسرائيل سلسلة من الهجمات الجوية على مواقع عسكرية سورية، مما أدى إلى خسائر كبيرة فى صفوف القوات المسلحة السورية، ما هو حجم تلك الخسائر؟: عدد الغارات الجوية: نفذت إسرائيل أكثر من 480 غارة جوية على سوريا منذ سقوط الأسد. تدمير الأسلحة الإستراتيجية: تم تدمير ما يقدر بـ70- 80% من الأسلحة الإستراتيجية السورية. القوات الجوية والبحرية: تعرضت القوات الجوية السورية لتدمير شبه كامل، كما دُمر الأسطول البحرى السورى. منذ عدة أيام بدأت سلسلة أخرى من الهجمات الإسرائيلية على مطار حماة العسكرى أدت إلى تدمير المطار، وقد أفادت وزارة الخارجية السورية بأن الهجوم الإسرائيلى أدى إلى تدمير شبه كامل لمطار حماة العسكرى، وإصابة عشرات المدنيين والعسكريين،بالإضافة إلى ذلك، شنت إسرائيل غارات على مواقع أخرى فى سوريا، بما فى ذلك محيط مبنى البحوث العلمية بحى مساكن برزة فى دمشق ومواقع فى حمص، مما أسفر عن خسائر بشرية ومادية، تأتى هذه الهجمات فى سياق تصعيد التوترات بين إسرائيل وسوريا، حيث حذرت إسرائيل من أنها ستتخذ إجراءات صارمة إذا تم تهديد مصالحها الأمنية، لكن ما هو الموقف الآن على الأرض بالنسبة للتوغل الإسرائيلي؟، استغلت إسرائيل الفراغ الأمنى فى جنوب سوريا لتعزيز وجودها العسكرى وتوسيع نطاق سيطرتها، فقد استولت القوات الإسرائيلية على مناطق إضافية فى جنوب غرب سوريا، بما فى ذلك المنطقة العازلة التى كانت تحت إشراف الأمم المتحدة بموجب اتفاقية فك الاشتباك لعام 1974، تُقدَّر المساحة التى تحتلها إسرائيل حاليًا بنحو 440 كيلومترا مربعا، تشمل هذه المنطقة العازلة التى تبلغ مساحتها نحو 235 كيلومترا مربعا، سيطرت إسرائيل على قمة جبل الشيخ الإستراتيجية، التى توفر إطلالة مباشرة على دمشق، ولبنان، وإسرائيل، والأردن.، تقدمت القوات الإسرائيلية إلى مناطق فى ريف القنيطرة ودرعا، بما فى ذلك مدينة البعث، حيث قامت بعمليات تفتيش للمبانى الحكومية، صرّح وزير الدفاع الإسرائيلى، يسرائيل كاتس، بأن القوات الإسرائيلية ستبقى فى هذه المناطق «لفترة غير محددة» لضمان أمن هضبة الجولان والمستوطنات الشمالية فى إسرائيل، لكن ما علاقة تلك الهجمات بتركيا؟، اتهمت إسرائيل تركيا بمحاولة إنشاء «محميّة» داخل سوريا، حيث صرّح وزير الخارجية الإسرائيلى، جدعون ساعر، بأن تركيا تلعب دورًا سلبيًا فى سوريا وتسعى لجعلها تحت وصايتها. وردّت وزارة الخارجية التركية باتهام إسرائيل بزعزعة الاستقرار فى المنطقة، ووصفت هجماتها بأنها تهديد للأمن الإقليمى، بالإضافة إلى ذلك، أفادت مصادر بأن الهجمات الإسرائيلية جاءت بعد رصد دخول قوات كوماندوز تركية إلى قاعدة T4 العسكرية فى محافظة حمص، مما أدى إلى تدمير منشآت عسكرية هناك، ورغم أن التدخل التركى يبدو جغرافيا بعيدا عن الحدود الإسرائيلية، فإن لإسرائيل عدة مخاوف استراتيجية من الوجود التركى فى سوريا.

1- الهيمنة الإقليمية ومزاحمة النفوذ: تركيا تسعى لفرض نفوذها على مناطق فى الشمال السورى وحتى مناطق أعمق، بما يشمل قواعد عسكرية واستخباراتية. هذا قد يُفسَّر فى تل أبيب كجزء من مشروع تركى أوسع للهيمنة على المشرق العربى، مما يُهدد الدور الإسرائيلى كقوة إقليمية مهيمنة.

2- التحالفات مع خصوم إسرائيل:تركيا، رغم علاقاتها الاقتصادية مع إسرائيل، لديها تحالفات غير مباشرة أو مصالح متقاطعة مع إيران: فى بعض الملفات، وقطر وحماس، فتركيا تحتضن قادة حماس، وإسرائيل ترى فى ذلك تهديدا مباشرا.

3- التأثير على التوازنات داخل سوريا: إسرائيل تريد بقاء سوريا ضعيفة ومنقسمة بدون طرف مهيمن (إيرانى أو تركى أو حتى روسي). التدخل التركى خاصة إذا بدا فعالا ومنظما ــ يُمكن أن يُعيد توحيد أو تنظيم بعض القوى فى سوريا، مما يُشكل تهديدا لمنطقة الجولان أو يُصعّب ضرب الأهداف الإيرانية داخل سوريا كما كانت تفعل إسرائيل بسهولة.

4- المشاريع الدينية والسياسية لتركيا: إسرائيل تعتبر المشروع العثمانى الجديد الذى يروّج له أردوغان تهديدا أيديولوجيا، خاصة إن تَحوّل إلى دعم حركات المقاومة الفلسطينية أو تشجيع التيارات الإسلامية فى المنطقة.

5- مخاوف من صِدام غير مباشر، فالوجود التركى قرب مواقع إيرانية أو روسية أو حتى قريبة من مناطق عمليات إسرائيلية قد يؤدى لصدام غير مقصود، أو تقييد حرية سلاح الجو الإسرائيلى فى الأجواء السورية.

لكن هل الوضع العسكرى التركى مهدد لإسرائيل الى تلك الدرجة؟، فلنطل إطلالة على هذا الوضع، تركيا لم تعد تكتفى بدعم الفصائل أو التوغلات المؤقتة، بل بنت قواعد عسكرية فى إدلب، وعفرين، وتل أبيض، ورأس العين،وأدخلت قوات خاصة (كوماندوز) ووحدات مدفعية ودبابات، إسرائيل تعتمد على السيطرة الجوية المطلقة فوق سوريا لضرب مواقع إيرانية ومستودعات أسلحة وقوافل لحزب الله، لكن إذا نشرت تركيا رادارات متقدمة أو أنظمة دفاع جوى تركية فذلك قد يرصد الطيران الإسرائيلى ويُهدد بحدوث اشتباك مباشر أو اعتراض، تركيا تدعم فصائل سورية إسلامية بعضها لا يخفى العداء لإسرائيل، وهى تخشى أن تتحول هذه الفصائل إلى ورقة ضغط تُستخدم ضدها مستقبلا فى حال حدوث تصعيد إقليمى، إسرائيل تُنسّق مع روسيا لتفادى الصدامات الجوية، لكن دخول تركيا قد يُربك هذه المعادلة، خاصة أن روسيا وتركيا بينهما تنافس وتفاهمات متذبذبة، وإسرائيل لا تثق بتفاهمات أنقرة وموسكو، وتخشى من تحالف ثلاثى (تركيا ــ روسيا ــ إيران) فى لحظة حرجة، باختصار، الوجود العسكرى التركى فى سوريا هو كابوس جيوسياسى وعسكرى محتمل لإسرائيل، حتى لو لم يكن موجّهًا لها مباشرة الآن.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

سوريا بين مطرقة تركيا وسندان إسرائيل سوريا بين مطرقة تركيا وسندان إسرائيل



GMT 21:27 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

يؤانا إقلاديوس!

GMT 21:25 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الدراسات المستقبلية

GMT 21:24 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

بكين …!

GMT 21:23 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

شعرة معاوية الإيرانية

GMT 21:22 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

مصريتنا حماها الله

GMT 21:20 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

استعدادات كبرى للحج!

GMT 21:19 2026 الإثنين ,25 أيار / مايو

الجانب الناقص

GMT 22:09 2026 الأحد ,24 أيار / مايو

استحمَّت في مغطس هتلر

يارا السكري تخطف الأنظار بإطلالات راقية في مهرجان كان 2026

القاهرة - صوت الإمارات
واصلت يارا السكري تأكيد حضورها كواحدة من أكثر النجمات الشابات أناقة خلال مشاركتها في فعاليات مهرجان كان السينمائي 2026، حيث لفتت الأنظار بسلسلة من الإطلالات الراقية التي جمعت بين البساطة والفخامة، واعتمدت خلالها تصاميم مجسّمة أبرزت رشاقتها بأسلوب أنثوي ناعم وعصري. وفي أول ظهور لها على السجادة الحمراء للمهرجان، تألقت يارا بفستان أبيض طويل بدون أكمام بقصة مستقيمة مجسّمة، تميز بتفاصيل الدرابيه الهندسية عند منطقة الخصر وانسدل بذيل ناعم منح الإطلالة طابعاً ملكياً راقياً. ونسقت معه مجوهرات ماسية فاخرة وتسريحة الكعكة العالية مع مكياج نيود هادئ ركز على إبراز ملامحها الطبيعية. كما ظهرت خلال إحدى الأمسيات الخاصة بإطلالة سوداء كلاسيكية، اختارت فيها فستاناً مجسماً بقصة الكورسيه والكتفين المكشوفين، مع ياقة هندسية عصرية أضافت لمسة ...المزيد
 صوت الإمارات - مقتل عنصرين من الحرس الثوري في قم بانفجار مخلفات حرب

GMT 11:39 2020 الإثنين ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج العذراء الأثنين 30 تشرين الثاني / نوفمبر2020

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يحاول أحد الزملاء أن يوقعك في مؤامرة خطيرة

GMT 11:47 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 12:08 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 19:19 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

الأهلي السعودي يرفض الاستغناء عن دياز

GMT 08:11 2015 الثلاثاء ,01 أيلول / سبتمبر

العاصفة المدارية "إريكا" تفقد قوتها فوق شرق كوبا

GMT 19:49 2017 الجمعة ,22 كانون الأول / ديسمبر

وصفة رائعة للحصول على بشرة نقية وصافية

GMT 15:02 2014 الأحد ,28 كانون الأول / ديسمبر

طقس مصر مائل للبرودة شمالاً معتدل جنوبًا الإثنين

GMT 15:11 2017 الثلاثاء ,11 إبريل / نيسان

اليك وسائل لنظام غذائي يحقق فقدان الوزن

GMT 01:08 2019 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

طرق مختلفة لتزيين جدران المنزل باللوحات

GMT 22:05 2018 الإثنين ,24 كانون الأول / ديسمبر

فتاة هندية تعود إلى منزلها بعد اختفائها لمدة 4 أيام

GMT 21:10 2018 الإثنين ,29 تشرين الأول / أكتوبر

ساعات تحاكي شغفك بالقطع الفريدة المثيرة للاهتمام

GMT 15:01 2018 الأربعاء ,24 تشرين الأول / أكتوبر

أماكن سياحية لقضاء شهر عسل مُميز في الخريف

GMT 05:26 2018 الخميس ,11 تشرين الأول / أكتوبر

حنان مطاوع تنتهي من تصوير فيلم "يوم مصري"

GMT 00:43 2015 الثلاثاء ,22 كانون الأول / ديسمبر

خطة طموحة لخفض الانبعاثات الكربونية في الدنمارك بحلول 2020

GMT 22:32 2014 الثلاثاء ,02 أيلول / سبتمبر

نور الشريف يتحدث عن مسيرته الفنيَّة مع مدحت العدل

GMT 00:02 2015 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

ارتفاع عدد ضحايا انهيار التربة في ميانمار إلى 17 قتيلًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates