هل الميليشيات الدينية تنقذ الأوطان

هل الميليشيات الدينية تنقذ الأوطان؟

هل الميليشيات الدينية تنقذ الأوطان؟

 صوت الإمارات -

هل الميليشيات الدينية تنقذ الأوطان

بقلم - خالد منتصر

قبل أن نمضى فى التحليل وقراءة الأحداث، الإجابة قولاً واحداً: الميليشيا الدينية لا تنقذ وطناً، بل هى تدمره، لماذا لا تستطيع الميليشيا الدينية أن تنهض بوطن؟، أول الأسباب هو أن الميليشيا الدينية عنصرية إقصائية تنطلق من مفهوم الدين، ثم تضيق فتنطلق من مفهوم الطائفة، ثم تضيق أكثر فتنطلق من مفهوم جماعة معينة أو عصابة مغلقة داخل تلك الجماعة!

فى أى دين الميليشيا مغلقة تعيش فى جيتوهات سرية وتفسر النص الدينى حرفياً ولا تقبل بأى مغاير أو مخالف لدينها وحتى لو كان يعتنق مذهبها الدينى الطائفى فلا بد أن يلتزم بتفسير الجماعة أو الميليشيا لهذا النص، اللبنانيون عندما كانوا يقاومون الفرنسيين كانوا يقاومون بأطياف المجتمع المختلفة، مسيحيين ومسلمين، سنة وشيعة ومارون، منظمة فتح كان فيها الشاعر الشيوعى بحانب المرأة المسيحية بجانب المقاتل المسلم، هذه بالفعل كانت حركات مقاومة، حتى لو تعثرت أو ارتكبت أخطاء فى مسيرتها فإنها تصحح نفسها، وذلك هو خطأ الميليشيات التاريخى، هى لا تصحح نفسها ولا تقوم ولا تنتقد أخطاءها، هى حجر مصمت لا يستجيب لانتقادات، ليست لديهم أى مرونة، الميليشيا الدينية لا تنقذ وطناً فهى فى حالة إقصاء مزمن.

«طالبان» بدأت بحرب ضد الروس وانتهت بحرب ضد المرأة وضد غير الملتحى وضد الفن والموسيقى والرقص والتعليم.. إلخ، لأن هذا مفهومهم عن الدين وعن الجهاد، أنه كآبة، ثقافة موت، اغتيال بهجة، الميليشيا الدينية ليست مرآة مجتمع، إنها مغناطيس لجذب فصيل دينى معين، لا يعكس مجتمعاً بقدر ما يعكس طائفة!

الميليشيا الدينية لا تحترم فكرة الوطن أصلاً، الإخوان كان الوطن بالنسبة لهم «حفنة من تراب عفن»، الوطن كان «طظ» بالنسبة لهم، والإخوانى الأفغانى أهم عندهم من القبطى المصرى، الميليشيا الدينية على استعداد أن تحمل السلاح فى وجه أبناء الوطن نفسه ودون أى إحساس بالذنب، من الممكن أن تفجر وتقتل وتدمر وتحرق فى سبيل أن تستولى على الحكم وتجلس على العرش وتكتم الأنفاس، لا توجد ميليشيا دينية واحدة أنقذت وطناً.

ولكن التاريخ يعد لنا آلاف الميليشيات التى حطمت شعوباً وأوطاناً، والميليشيا ليست بالضرورة أن تعتنق ديناً معيناً، لكن من الممكن أن تكون ميليشيا شيوعية مثلاً، لا تعرف الدين أصلاً لكنها تعرف الإقصاء وتسمى المعارض مرتداً أيضاً!! الموزاييك الاجتماعى والإنسانى لا بد أن يكون فى أى جيش وهو سبب قوته، والدول التى تجعل أسلحتها فى يد طائفة دينية واحدة وتعتبرها جيشاً هى دول تلقى بنفسها إلى التهلكة، الميليشات الدينية تجلس فوق هرم الجماجم ولا تجلس على كراسى البرلمان، تشرب الدم لا الماء، تهدم ولا تبنى، إنها معاول الخراب فى أى مجتمع.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هل الميليشيات الدينية تنقذ الأوطان هل الميليشيات الدينية تنقذ الأوطان



GMT 01:24 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

أجمل هدف لم يأتِ فى الدورى!

GMT 01:22 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

مشهد رخيص من موسكو

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 01:17 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سنة أولى برلمان

GMT 01:15 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

جنوب لبنان بين الإسناد والسند

GMT 01:13 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

السيادة الوطنية... مبدأ تحت الحصار

GMT 01:11 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

عبد الرحمن الراشد... ومشروع «النَّاصرية»

GMT 01:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

البيت الأبيض وامتياز التفاوض

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - صوت الإمارات
سجّلت النجمات السوريات حضوراً لافتاً في حفل Joy Awards 2026، حيث تحولت السجادة البنفسجية إلى مساحة استعراض للأناقة الراقية والذوق الرفيع، في مشاركة حملت رسائل فنية وجمالية عكست مكانة الدراما السورية عربياً. وتنوّعت الإطلالات بين التصاميم العالمية الفاخرة والابتكارات الجريئة، في مزيج جمع بين الكلاسيكية والعصرية، وبين الفخامة والأنوثة. كاريس بشار خطفت الأنظار بإطلالة مخملية باللون الأخضر الزمردي، جاءت بقصة حورية أبرزت رشاقتها، وتزينت بتفاصيل جانبية دقيقة منحت الفستان طابعاً ملكياً. واكتملت إطلالتها بمجوهرات فاخرة ولمسات جمالية اعتمدت على مكياج سموكي وتسريحة شعر كلاسيكية مرفوعة، لتحتفل بفوزها بجائزة أفضل ممثلة عربية بحضور واثق وأنيق. بدورها، أطلت نور علي بفستان كلوش داكن بتصميم أنثوي مستوحى من فساتين الأميرات، تميز بقصة مكش...المزيد

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 02:27 2020 الخميس ,13 آب / أغسطس

توقعات برج الاسد خلال شهر آب / أغسطس 2020

GMT 19:50 2019 الجمعة ,20 كانون الأول / ديسمبر

جوجل توقف طرح المتصفح كروم بسبب خلل

GMT 05:07 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

"مزيكا" تطرح برومو "انا الاصلي" لأحمد سعد

GMT 09:44 2016 الثلاثاء ,01 آذار/ مارس

أحذية الكريبر لإطلالة عصرية في صيف 2016

GMT 14:30 2016 السبت ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

مكياج عيون الغزال لإطلالة مثيرة وجذابه

GMT 05:50 2020 الثلاثاء ,07 تموز / يوليو

تامر حسني في كواليس «طلقتك نفسي»

GMT 18:35 2019 الأحد ,04 آب / أغسطس

تعرف على نسب مبيعات سيارة رام 1500

GMT 15:53 2015 الأحد ,11 تشرين الأول / أكتوبر

انقرة تبدأ بتشييع ضحايا الهجوم الدموي الأحد

GMT 09:56 2016 الأربعاء ,09 آذار/ مارس

أمطار وبرق ورعد على أنحاء متفرقة من الدولة

GMT 19:49 2016 السبت ,09 كانون الثاني / يناير

انخفاض درجات الحرارة في السعودية السبت

GMT 18:20 2018 الإثنين ,15 كانون الثاني / يناير

البابا فرانسيس يؤكد ضرورة منح الفرصة للمهاجرين للاندماج

GMT 17:46 2017 الخميس ,07 كانون الأول / ديسمبر

"خيرية الشارقة" تنظم حملة تيسير عمرة

GMT 14:45 2017 الخميس ,06 إبريل / نيسان

الكشف عن الفوائد الصحية المهمة للنوم عاريًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates