المرأة ونظرية المتبرجة تستاهل

المرأة ونظرية المتبرجة تستاهل

المرأة ونظرية المتبرجة تستاهل

 صوت الإمارات -

المرأة ونظرية المتبرجة تستاهل

خالد منتصر
بقلم - خالد منتصر

«الشارع لنا إحنا لوحدنا والناس التانيين دول مش مننا».. أغنية كتبها الفنان صلاح جاهين لفيلم «عودة الابن الضال» تذكرتها بعد حادث تحرّش الأوبر الأخير.

فالشارع لم يعُد شارع البنت ولا حتى الطفلة، صار شارعاً ذكورياً بامتياز.

الكلمة فيه للفتوة والمتحرش والذكر الفحل، تم نفى البنت من الشارع المصرى بقوة قانون الغاب الذى وضعته الفاشية الدينية، منذ أن تحولت المرأة فى عقول الضباع المكبوتة إلى مهبل يمشى على قدمين!

فالمتحرّش ليس غرضه النشوة الجنسية فقط؛ إنما الأهم عنده هو إشباع غريزة التفوق الذكورى الذى زرعه فى دماغه بعض رجال الدين.

فالبنت مجرد قطعة لحم بمجرد عدم ارتدائها قطعة القماش المقدّسة على شعرها، فقد أسقطت عن نفسها رخصة غض البصر عنها، كما قال شيخ سابق يُعد رمز الوسطية الآن!

وسيرها سافرة بشعر مكشوف هو إلحاح منها فى عرض نفسها على الرجال، كما قال أشهر شيوخ السبعينات والثمانينات، والذى يعتبره ثلاثة أرباع الشعب المصرى نصف إله لا يُمس وكانوا يريدون تفصيل قانون ازدراء له «إكسكلوسيف»!

البنت قطعة لحم، لأن داعية الجيم وشمشون الشريعة ورامبو الفقه قد حذّر بأنها تستفز ذكورته، وهرموناته يا ولداه لا تحتمل التبرّج، ولكى لا يقع ذكورنا فى هوة احتقان البروستاتا عليهن بمرونة الفقه الذى كشف داعية الجيم عنه الغطاء وصرح بأن الطفلة المربربة عليها أن تتزوج ما دامت تحتمل الوطء.. وبرّر السبى بأن السبايا لهن احتياجات على المجاهدين تلبيتها!

ملابسها لا بُد أن تكون على باترون وكتالوج الوهابيين.. والمحامى السلفى الشهير الذى كل شهرته أنه يسب ويشتم، خرج على الهواء، وقال إن التحرش بلابسة الجينز واجب قومى ووطنى!

وحتى الداعية الكيوت صاحب محاضرات التنمية البشرية دخل فى مظاهرة الضباع تلك، وقال: «الراجل اللى مايتحرش بالبنت اللى تلبس قصير مايبقاش راجل».. البنت قطعة لحم وتستاهل اللى يحصل لها وإيه اللى وداها هناك؟

حتى المنتقبة لم تسلم من سياط ألسنتهم الراسبوتينية، فقد أعلن آلان ديلون الدعاة وزوج الـ22، الذى يناضل من أجل لقب أبوأربعة وأربعين، أعلن أن النقاب ليس كافياً لحماية المنتقبة من التحرّش، فمن الممكن أن تستفز شنطتها الحمراء وشرابها البيج غدة الهياج، فتخرج الثور الكامن من داخل الذكر الغلبان المستثار.

كل هؤلاء وغيرهم من أصحاب نظرية تستاهل إيه اللى نزلها الشارع متبرجة، هم الجناة الحقيقيون، هم من أقنعوا الذكر بهذا التفوق المرضى، وغذوا فيه هذه الخيالات الجنسية وأشعلوا نار الهلاوس الإيروتيكية، وجعلوا أقصى أمانى الشباب 72 حورية فى الجنة، كل واحدة منهن لها 72 وصيفة، مساحة مقعدتها 70 ميلاً، ومدة اللقاء الجنسى سبعون سنة.

أما وظيفة الزوجة من وجهة نظر من خدّروا العقول فهى أن تجهز لزوجها المحشى الفردوسى بعد عودته من غزوة النكاح السرمدية!

وفى النهاية عندى اقتراح لطيف، ما تيجوا بدلاً من تبنى نظرية الحلوى المكشوفة نحاول نصلح أخلاق الذباب.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المرأة ونظرية المتبرجة تستاهل المرأة ونظرية المتبرجة تستاهل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 08:03 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

لن يصلك شيء على طبق من فضة هذا الشهر

GMT 20:20 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 15:35 2014 الإثنين ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

الشخص غير المناسب وغياب الاحترافيَّة

GMT 00:12 2020 الخميس ,09 إبريل / نيسان

خالد النبوي يكشف ذكرياته في فيلم الديلر

GMT 01:56 2018 الخميس ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مساعد Google Assistant يدعم قريبًا اللغة العربية

GMT 12:45 2018 الجمعة ,04 أيار / مايو

أسباب رائعة لقضاء شهر العسل في بورتوريكو

GMT 09:47 2013 الأربعاء ,31 تموز / يوليو

صدور الطبعة الثانية لـ"هيدرا رياح الشك والريبة"

GMT 07:36 2018 الإثنين ,12 شباط / فبراير

"كوسندا" يضم أهم المعالم السياحية وأجمل الشواطئ

GMT 15:12 2013 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

دعوة للتعامل مع "التلعثم" بصبر في ألمانيا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates