ما الفرق بين السرقة والغزو

ما الفرق بين السرقة والغزو؟!

ما الفرق بين السرقة والغزو؟!

 صوت الإمارات -

ما الفرق بين السرقة والغزو

بقلم - مشعل السديري

إنني أتساءل ولا أعلم: هل السرقة تعتبر مهنة أم أنها مرض أو عادة؟! – ومعروف أنها باختصار أن تستولي على مال أو شيء لإنسان آخر وليس لك، وما هو الفرق بين السرقة في الخفاء، ومن الغزو في وضح النهار وعلى رؤوس الأشهاد، وكيف أن الأولى تعتبر رذيلة تستحق الهجاء والثانية تعتبر شجاعة وفروسية تستحق المدح.
وحتى دور العبادة، لم تسلم من ذلك، وقد شاهدت مقطع فيديو في أحد المساجد بالعراق، رصدته الكاميرا المعلّقة في أحد الأعمدة، ويرى فيه شاب بعد أن انتهت صلاة الجماعة، وأخذ يتسنن ويدعو ويستغفر، ثم يتلفت يميناً وشمالاً، وعندما لاحظ وتأكد أن الجميع خرجوا، اتجه لصندوق التبرعات وأخرج من جيبه آلة حادة وفتح الصندوق، وأخذ يحشي جيوبه بسرعة بالأوراق النقدية، ويبدو لي أن المشرف على المسجد قد شاهد المقطع على الشاشة، فأتى مع عدة رجال وقبضوا عليه.
وبالأمس تحدث معي صديق من غير الأصدقاء المقربين مني، وهو بالمناسبة رجل (اللّاوي) - أي على نياته - وقال لي من دون أن أسأله:
أتتني زوجتي بالأمس وقالت لي بالحرف الواحد: إيدك على (600) ريال لكي أعطيها للولد والتي طلبتها منه إدارة المدرسة، علشان يجمعوا تبرعات للفقراء والمساكين للأسر المحتاجة، وأعطيتها المبلغ.
وجاءني ابني بعد الظهر وقبّل يدي قائلاً: شكراً يا بابا على الـ(300) ريال التي ساهمنا بها للفقراء والمساكين، فعرفت أن (الولية الحرباية) لهفت الـ300 الثانية، فقلت بيني وبين نفسي حسبي الله ونعم الوكيل.
وفي اليوم الثالث تفاجأت برسالة على الجوال، كلها شكر وعرفان من إدارة المدرسة على تبرعي بـ(100) ريال للفقراء والمساكين.
وكدت أقول له: بيض الله وجهيهما، غير أنني في آخر لحظة بلعت لساني واستبدلت بها (تعيش وتاكل غيرها).
ولكي (أرقعّها) تذكرت رواية (شبه خيالية) تناقلتها كتب التراث الصفراء التي أكل عليها الدهر وشرب، وجاء فيها:
لما توفي كبير اللصوص في العصر العباسي، كتب وصية لأتباعه من السرّاق والحرامية، وشدد فيها وحذرهم قائلاً:
لا تسرقوا امرأة ولا نبيلاً أو فقيراً، حتى لو غدر بكم لا تغدروا به، وإذا سرقتم بيتاً فاسرقوا نصفه واتركوا النصف الآخر، ليعتاش عليه أهله ولا تكونوا من الأنذال.
وبعد أن سردت عليه تلك الوصية أو (الحكمة)، أتبعتها قائلاً له: عليك أن تفخر بزوجتك وولدك، فهما طبقا تلك الوصية بحذافيرها، وأثبتا بالدليل القاطع أنهما (أحفاد أحفاد أحفاد) كبير اللصوص.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ما الفرق بين السرقة والغزو ما الفرق بين السرقة والغزو



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات يتألقن بفساتين سهرة وردية في ختام أكتوبر الوردي

القاهرة - صوت الإمارات
تزامناً مع ختام شهر أكتوبر/تشرين الأول، شهر التوعية بسرطان الثدي الذي يكتسب فيه اللون الوردي دلالة إنسانية ورمزية خاصة، حضرت تدرّجات الوردي بقوة على السجادات الحمراء العالمية والعربية باختيارات استثنائية راوحت بين النعومة والجرأة، لتستعرض النجمات أحدث صيحات الموضة التي تجمع بين الرقي ودعم الرسائل الإنسانية. وتألقت العارضة وأيقونة الموضة العالمية هايلي بيبر في حفل متحف الأكاديمية (Academy Museum Gala) بفستان مُصمْم لها خصيصاً باللون الوردي الفاتح من توقيع دار "شانيل" (Chanel) تحت إدارة ماتيو بلازي؛ حيث تميز التصميم بقصّة العمود المنسدلة وفتحة ظهر منخفضة، إلى جانب تطريز دقيق حول الياقة المرتفعة بستايل الهالتر بخرز متلألئ وسلاسل ناعمة ولمسات ذهبية، لتؤكد أن الوردي هو الخيار الأرقى في ختام الشهر الوردي. ومن جانبها، خطفت النجمة اÙ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 16:21 2018 الخميس ,22 آذار/ مارس

"الرفوف " لمسة من العملية والجمال في منزلك

GMT 03:32 2022 الأربعاء ,02 تشرين الثاني / نوفمبر

آفاق رحبة لنمو الاستثمار الأجنبي في الإمارات

GMT 00:23 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

أعد النظر في طريقة تعاطيك مع الزملاء في العمل

GMT 12:57 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

"غوغل" تشتري "فيتبيت" للساعات الذكية بـ 2.1 مليار دولار
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates