«جريتا» نموذجًا و«ملالا» أيضًا

«جريتا» نموذجًا.. و«ملالا» أيضًا

«جريتا» نموذجًا.. و«ملالا» أيضًا

 صوت الإمارات -

«جريتا» نموذجًا و«ملالا» أيضًا

بقلم: سليمان جودة

 

لا أقرأ شيئًا عن البنت الدنماركية جريتا تونبرج، إلا وأذكر الباكستانية ملالا يوسفزاى فى المقابل لأن بينهما من وجوه الشبه ما يربط كل واحدة بالأخرى، ولأن فيهما من الشجاعة ما يندر أن يتوفر بهذا القدر من الإصرار ومن العزيمة فى سواهما.

أما الأولى فكانت حديث الإعلام فى بلادها وخارجها فى مرات كثيرة، وقد كانت فى كل مرة تخلص فى دفاعها عن البيئة كما لا تخلص لشىء آخر، ورغم أنها لا تزال فى الحادية والعشرين من عمرها، فإن لديها إدراكًا بقضايا البيئة، وبحق الإنسان فى العيش فى أجواء آدمية نظيفة، لا نجده لدى كثيرين من المتخصصين فى المجال.. وعلى مدى سنين لم يكن مؤتمر دولى كبير ينعقد فى أى عاصمة أوروبية إلا وكنت ترى هذه الفتاة واقفة أمام مقر انعقاده مع نشطاء مثلها، وكانوا بقيادتها ينبهون المجتمعين فى المؤتمر إلى أن قضية البيئة لم تعد بالنسبة للإنسان نوعًا من الترف.

وكانت جريتا قد قادت مظاهرة مع زملائها فى جامعة كوبنهاجن تأييدًا لفلسطين، فتم توقيفها وهى ترتدى الكوفية الفلسطينية المزركشة الشهيرة، ولكنها لم تيأس وراحت تدعو إلى وقف أى تعاون بين جامعتها وبين أى جامعة إسرائيلية.

أما «ملالا» فكانت فى سن ١٧ سنة عندما حازت جائزة نوبل للسلام، وكانت ولا تزال أصغر الذين حصلوا على نوبل منذ إطلاقها.

كانت ملالا قد عاشت فى بلادها تدافع عن حق البنات الباكستانيات فى التعليم، وكانت تتمسك بدعوتها رغم تحذير جماعة طالبان الباكستانية لها.. وفى يوم كانت تستقل الباص مع زميلاتها إلى المدرسة، فصعد رجل من عناصر الجماعة وناداها باسمها، ولما وقفت فى مقعدها أطلق عليها الرصاص ولكنها نجت بمعجزة.

من بعدها أخذوها للعلاج فى مستشفى الملكة إليزابيث فى بريطانيا، ولكنها لم تتوقف لحظة عن دعوتها وازدادت تمسكًا بها، وأصبحت أيقونة من أيقونات الدفاع عن حق البنت فى التعليم، وذلك بصرف النظر عما إذا كانت البنت باكستانية أو تحمل أى جنسية أخرى.

ورغم أن ملالا أكملت تعليمها فى لندن، ورغم أنها تقضى أغلب وقتها هناك، فإنها لا تظهر سوى بالزى الباكستانى الذى يشبه السارى الهندى، ولا تتكلم إلا لتواصل اهتمامها بقضية تعليم البنات، بعد أن حولتها من مسألة محلية فى بلدها إلى قضية تخص كل بنت فى كل دولة تواجه بناتها مشكلة فى الانتظام بالمدرسة.. ولا تختلف جريتا فى إيمانها بقضيتها عن ملالا، فكلتاهما نموذج فى الإيمان بقضيتها وفى رفع رايتها بين الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«جريتا» نموذجًا و«ملالا» أيضًا «جريتا» نموذجًا و«ملالا» أيضًا



GMT 17:59 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

نمبر خمسة

GMT 17:57 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

الشعب السوري والجنون

GMT 17:56 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

أعداء الإصلاح متماسكون

GMT 17:55 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

جبل عامل... حين تصبح الشواهد أثراً بعد عين

GMT 17:54 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

هل ستُثمر محادثات الـ60 يوماً المرتقبة؟

GMT 17:53 2026 الجمعة ,19 حزيران / يونيو

تفاهم... أم هدنة أميركية واستراحة إيرانية؟

النجمات يستلهمن إطلالاتهن من ألوان البحر

القاهرة - صوت الإمارات
فرض اللون الأزرق نفسه كأحد أبرز اتجاهات الموضة خلال صيف 2026، مع توجه عدد من النجمات إلى اعتماده بدرجات وتصاميم متنوعة استوحت تفاصيلها من ألوان البحر والسماء، في إطلالات جمعت بين الأناقة والانتعاش بما يتناسب مع أجواء الموسم. وظهرت نور الغندور بفستان فيروزي ضيق تميز بتفاصيل الكسرات الناعمة وفتحة صدر على شكل حرف V، في إطلالة مستوحاة من ألوان المياه الصافية، مع تنسيق بسيط للأكسسوارات منح الفستان مساحة أكبر للتميز. كما اختارت نسرين طافش فستاناً أزرق بتصميم مجسم، تزين الجزء العلوي منه بتفاصيل مستوحاة من الأصداف البحرية، ما أضفى على إطلالتها طابعاً صيفياً يعكس أجواء الشواطئ والبحر. بدورها، اعتمدت إلهام علي إطلالة مختلفة من خلال بدلة أنيقة باللون التركوازي، مؤكدة حضور اللون الأزرق في الأزياء العملية والرسمية، إلى جانب الفساتين ا...المزيد

GMT 14:04 2019 الإثنين ,10 حزيران / يونيو

"عصير الطماطم" يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب

GMT 07:14 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

اسباب كثرة التبول عديدة منها الفشل الكلوى والسكرى

GMT 07:29 2021 الجمعة ,22 كانون الثاني / يناير

ديكور فيلا الفنانة مي عمر بعيداً عن منزلها في مسلسل لؤلؤ

GMT 11:02 2019 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

أحمد فهمي يُعلن حقيقة مرض زوجته هنا الزاهد

GMT 22:40 2019 الأربعاء ,16 كانون الثاني / يناير

أكراد سورية يرفضون إقامة "منطقة آمنة" تحت سيطرة تركيا

GMT 01:19 2022 الأربعاء ,21 كانون الأول / ديسمبر

كريستيانو رونالدو ضمن أسوأ تشكيلة لكأس العالم 2022

GMT 07:30 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

باريس سان جيرمان يزاحم مانشستر سيتي على ضم هاري كين
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates