الجيش الذى كان

الجيش الذى كان

الجيش الذى كان

 صوت الإمارات -

الجيش الذى كان

بقلم : سليمان جودة

أخيرًا، ندد أحمد الشرع، أبومحمد الجولانى سابقًا، قائد هيئة تحرير الشام، بتوغل القوات الإسرائيلية فى جنوب البلاد، لكنه أردف التنديد بالتأكيد أن الوضع الراهن «لا يسمح بالدخول فى أى صراعات جديدة». ويأتى هذا التنديد «الخجول» بعد الهجمات الإسرائيلية المتكررة على الأراضى السورية والعدوان عليها، ولم يذكرها سواء فى خطبه أو بيانات هيئة تحرير الشام.

ودخلت القوات الإسرائيلية المنطقة العازلة فى هضبة الجولان السورية المحتلة بعيد سقوط الأسد فى الثامن من ديسمبر الجارى. ونددت الأمم المتحدة بـ«انتهاك» اتفاق فض الاشتباك بين سوريا وإسرائيل العائد إلى ١٩٧٤.

وقال أبومحمد الجولانى، فى تصريحات نقلتها قنوات الفصائل المعارضة بقيادة هيئة تحرير الشام على تليجرام: «الإسرائيليون تجاوزوا خطوط الاشتباك فى سوريا بشكل واضح، ما يهدد بتصعيد غير مبرر فى المنطقة».

غير أن الجولانى، الذى بات يستخدم اسمه الأصلى، أحمد الشرع، أضاف: «الوضع السورى المنهك بعد سنوات من الحرب والصراعات لا يسمح بالدخول فى أى صراعات جديدة».

وأكد: «الأولوية فى هذه المرحلة هى إعادة البناء والاستقرار وليس الانجرار إلى نزاعات قد تؤدى إلى مزيد من الدمار».

تواصل إسرائيل عدوانها على سوريا، جوًّا وبرًّا،و اقترب عدد الغارات من ٥٠٠ غارة بالتوازى مع مواصلة التوغل فى جنوبى البلاد، فى اتجاه العاصمة دمشق. وتحدث الإعلام الإسرائيلى عن إلقاء «إسرائيل» ١٨٠٠ قنبلة على أكثر من ٥٠٠ هدف فى سوريا خلال ساعاتٍ معدودة، وأن «إسرائيل» دمّرت الآن الدفاع الجوى لسوريا، وأن هذا يعنى أن «إسرائيل» يمكنها «استخدام المجال الجوى السورى بحرية، وتحويل سوريا إلى منصة قفز، فى حال الاحتياج، لشنّ هجمات ضد إيران».

وأشارت تقديرات «الجيش» الإسرائيلى إلى أنه تم تدمير أكثر من ٨٠٪ من القدرات العسكرية للجيش السورى و٩٠٪ من الصواريخ وقواعد إطلاقها ومنظومات الدفاع الجوى، ومراكز البحوث المختصة بتطوير صناعات الأسلحة، خلال الفترة الماضية فى عملية تُعد من كبرى العمليات الهجومية فى تاريخ سلاح الجو الإسرائيلى، أى أن الجيش العربى السورى بالكاد يبقى منه اسمه، وحتى هذا بات محل تساؤل.

إسرائيل تستغل فرص انهيار النظام والصراعات فى العالم والإقليم، ووصول الرئيس الأمريكى الجديد دونالد ترامب إلى الحكم، وهو الذى اعترف فى فترة حكمه الأولى بالجولان بوصفها أرضًا إسرائيلية، وبالتالى يبدو أن الظروف السياسية ستكون مهيأة حتى لا تعود إسرائيل إلى خطوط الاشتباك الأولى قبل انهيار النظام السورى.

التدخل المبكر الإسرائيلى برًّا وجوًّا وتدميره مقدرات الشعب السورى الاستراتيجية وبنيته التحتية، وإلغاء اتفاقية فض الاشتباك مع سوريا واحتلال الجولان لرسم حدود جديدة، كلها مسببات تلهب مشاعر الكثيرين، لكنها ليست أولوية لدى قادة دمشق الجدد، وهو أمر يحتاج إلى الفهم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجيش الذى كان الجيش الذى كان



GMT 21:52 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

نفط ليبيا في مهب النهب والإهدار

GMT 21:51 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

نموذج ماكينلي

GMT 21:51 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

أخطر سلاح في حرب السودان!

GMT 21:49 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

الإرهاب الأخضر أو «الخمير الخضر»

GMT 21:48 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

الإرهاب الأخضر أو «الخمير الخضر»

GMT 21:48 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

اللبنانيون واستقبال الجديد

GMT 21:47 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

لا لتعريب الطب

GMT 21:46 2025 السبت ,25 كانون الثاني / يناير

في ذكرى صاحب المزرعة

GMT 22:24 2024 الأربعاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

نصائح سهلة للتخلص من الدهون خلال فصل الشتاء

GMT 06:02 2019 السبت ,16 شباط / فبراير

أميركية ينمو في رأسها قرن عاشت به لمدة عام

GMT 12:07 2018 الجمعة ,19 تشرين الأول / أكتوبر

"Pixel 3" قفزة في تطوير صناعة الهواتف

GMT 08:39 2013 الجمعة ,18 كانون الثاني / يناير

كتاب جديد عن الرواية المصورة التي ظهرت في السبعينات

GMT 18:00 2013 الأربعاء ,04 أيلول / سبتمبر

توقيع رواية "باب الليل" للروائي وحيد الطويلة

GMT 18:30 2013 الأحد ,23 حزيران / يونيو

اصدار رواية"امرأة غير قابلة للكسر" لمحمد رفعت

GMT 21:39 2014 السبت ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إتهام جامعة هارفرد العريقة في التمييز العنصري بها

GMT 10:04 2013 الثلاثاء ,10 كانون الأول / ديسمبر

افتتاح معرض الصُّور النَّادرة "الأقصر في 100 عام"

GMT 17:56 2015 السبت ,10 تشرين الأول / أكتوبر

النجمة مروة جمال تطلق أغنيتها الجديدة "مفيش مستحيل"

GMT 07:53 2013 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

معرض للرسام الاميركي أندي وورهول في بلجيكا عن الموت والحياة

GMT 18:38 2018 الثلاثاء ,16 كانون الثاني / يناير

بلدية دبي تؤكد حرصها على دعم ذوي متلازمة داون

GMT 11:43 2013 الثلاثاء ,10 أيلول / سبتمبر

جحيم السجون السورية في "عربة الذل"

GMT 13:22 2013 السبت ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تعلن تطهير الإنترنت من "الشائعات والعربدة"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates