لا تكاد تُصدّق فى لبنان

لا تكاد تُصدّق فى لبنان

لا تكاد تُصدّق فى لبنان

 صوت الإمارات -

لا تكاد تُصدّق فى لبنان

بقلم : سليمان جودة

لا يكاد المرء يصدق أن الدنيا بالنسبة لحزب الله فى لبنان دارت دورةً كاملة، وأن ما كان خيالاً فى علاقة الحزب بالدولة اللبنانية بالأمس، قد صار اليوم حقيقة أو أقرب إلى الحقيقة.

ففى زمن وجود حسن نصر الله على رأس الحزب، كانت جماعة نصر الله ترى نفسها فوق لبنان، وكانت تتصرف على هذا الأساس، وجاء عليها وقت استقوت فدخلت العاصمة بيروت وراحت تهدد كل مَنْ يعترض على وجودها فوق الدولة، وكان من تداعيات ذلك أن قصر بعبدا الرئاسى بقى خالياً بعد أن غادره الرئيس ميشيل عون، وطال فراغ القصر حتى بلغ ما يزيد على العامين!.

ولم يكن فراغه راجعاً إلى أنه لا يوجد فى البلد شخص يصلح رئيساً، ولكن السبب أن الحزب كان يريد اسماً محدداً، وكان البرلمان كلما اجتمع لاختيار أحد المرشحين أفسدت جماعة نصر الله عملية الاختيار، لا لشىء إلا لأن الاسم المرشح لم يكن هو الذى تريده، وقد اجتمع البرلمان لهذا الغرض ١٢ مرة على مدى أكثر من سنتين، وفى كل مرة كان نواب الحزب يحضرون ويعرقلون الاختيار!.

فلما اختفى نصر الله فى سبتمبر، تخلى الحزب عما كان يتبعه من قبل مُضطراً أمام حقائق الأمر الواقع، واجتمع البرلمان فى ١١ يناير فكانت المرة رقم ١٣ هى المرة الحاسمة، لأنها هى التى جاءت بالمرشح جوزيف عون رئيساً فى القصر.

ومن بعد اختفاء نصر الله، ومن بعد ما جرى مما نعلمه فى مرحلة ما بعد ٧ أكتوبر ٢٠٢٣، لم يعد حزب الله هو حزب الله.. وإذا كان السير كير ستارمر، رئيس الحكومة البريطانية، قد قال مؤخراً إن «العالم كما عرفناه انتهى» فلا تنطبق هذه العبارة على كيان فى المنطقة أمامنا، بقدر ما تنطبق على حزب الله فى مرحلته الحالية.

والدليل الأقوى على هذا أن الحزب يدرس هذه الأيام تسليم أسلحته الثقيلة للدولة، وهى أسلحة تشمل طائرات مُسيرة وصواريخ مضادة للدبابات، وأهم ما فى الموضوع أن الرئيس عون ومعه رئيس الوزراء نواف سلام أعلنا أن تسليم الحزب سلاحه لابد أن يقترن بخروج إسرائيل من جنوب لبنان كاملاً. وفى أيام نصر الله كان الحديث عن سلاح الحزب من المحرمات، فما بالك إذا كان الحديث هو عن تسليمه للدولة؟!.

قصة حزب الله فى لبنان مليئة بالدروس والعِبر، ولا عنوان يمكن أن تندرج تحته إلا أنه «لا يصح فى النهاية إلا الصحيح».. ولكن المشكلة تظل أن هذا الصحيح يستغرق وقتاً حتى يُثبت أنه هو الذى يصح فى آخر المطاف.. وليست قصة الحزب فى مرحلتها الأخيرة سوى واحدة من التحولات الحاصلة فى أنحاء الإقليم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

لا تكاد تُصدّق فى لبنان لا تكاد تُصدّق فى لبنان



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 19:17 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

ينعشك هذا اليوم ويجعلك مقبلاً على الحياة

GMT 12:22 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تعاني من ظروف مخيّبة للآمال

GMT 04:24 2024 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

أفضل العطور المناسبة للعروس الرقيقة

GMT 17:25 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم الرومانسية في مدينة جدة السعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates