أقوى وزراء البلد

أقوى وزراء البلد

أقوى وزراء البلد

 صوت الإمارات -

أقوى وزراء البلد

بقلم: سليمان جودة

 

لا يوجد وزير فى الحكومة بقوة وزير الأوقاف، فهو يستطيع بما يملكه من قوة أن يقدم للبلد ما لا يستطيعه وزير سواه.. والقوة عنده هى قوة معنوية لا مادية كما سنعرف حالًا.

إننى لا أقصد قوة أموال الوقف التى تقع تحت إشراف وزارته، فهذه الأموال قوة أخرى مضافة إلى القوة الأخرى الحقيقية التى تقع فى نطاق مسؤوليته، والتى فى مقدوره أن يكون مؤثرًا بها على مستوى واسع للغاية.. وإلا.. فإن علينا أن نحصى عدد الذين يترددون على المساجد فى أنحاء المحروسة ليستمعوا إلى الخطبة يوم الجمعة.

ومما يدل على صواب ما أقوله أن دولة عربية ستشهد انتخابات رئاسية قريبة، قالت إن على أرضها 18 ألف مسجد، وإنها دعت الأئمة فى هذه المساجد إلى أن يدعوا الناس للاشتراك فى السباق الرئاسى، وأن يفعلوا ذلك بمسؤولية وجدية.. فالمؤكد أن هذه الدولة فعلت ذلك من خلال إعلامها، ولكنها ذهبت من بعده إلى خطبة الجمعة لأنها تصل إلى أضعاف ما يصل إليه الإعلام.

وإذا أخذنا خطبة الجمعة بالمعنى السياسى، فسوف نجد أنفسنا أمام أكبر مؤتمر سياسى ينعقد أسبوعيًا، ثم يتكرر انعقاده فى الشهر الواحد أربع أو خمس مرات، ويقصده الملايين ممن يذهبون بهدف الإنصات والطاعة لما يستمعون إليه.. والسؤال هو كالتالى: هل يوجد حزب سياسى يملك، مهما كانت قوته أو كان انتشاره وجماهيريته، أن يحشد مثل هذا العدد على اتساع البلد فى وقت واحد، ولأربع أو خمس مرات فى الشهر؟

هذا أمر يدعونا ليس إلى توحيد الخطبة كما جرى الاقتراح ذات يوم، ولكن إلى إعداد الداعية كما يتعين أن يجرى إعداده فى معاهد الدعاة المتخصصة.. فإذا جرى إعداده جيدًا فسوف يستطيع من فوق المنبر أن يشارك فى صناعة الوعى التى هى أهم صناعة فى هذا العصر.. فبالوعى يتشكل الرأى العام فى أى بلد، وباختراق هذا الوعى، وإذا شئنا قلنا بقلة الوعى، يجرى اختراق قطاعات واسعة من الرأى العام ويجرى التلاعب بها، ويجرى العبث بعقول الناس، ويجرى توجيه الرأى العام فى أى اتجاه شاءه الذى يتولى التوجيه.

لنا أن نتخيل مساحة التأثير الإيجابى فى ملايين المواطنين، لو أن الذين يخاطبونهم من فوق المنابر فى كل أسبوع قد فعلوا ذلك عن إدراك، وعن فهم، وعن استيعاب.

يعرف الدكتور أسامة الأزهرى، وزير الأوقاف، أنه يملك هذا كله، ويعرف أن هذا كله يجعله من أقوى الوزراء، إن لم يكن أقواهم بغير منافس.. وبالمعنى الخاص للقوة هنا.. ولكن السؤال هو عن مدى قدرته على أن يترجم ما يعرفه بهذا الشأن فى حياة الناس.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أقوى وزراء البلد أقوى وزراء البلد



GMT 23:55 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

المجتمعات تتغير!

GMT 23:54 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

البابا تواضروس... كل سنة وأنت طيب

GMT 23:53 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

للبذاءة جمهور يحميها!

GMT 23:52 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

التجديد النصفي واتصال الشارع

GMT 23:50 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

السفير الوحيد

GMT 23:49 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ثم ماذا بعد ؟

GMT 23:48 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

أغلفة الكتب

GMT 23:47 2026 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

ذكرى العدوان الثلاثى!

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"

GMT 18:36 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تنجح في عمل درسته جيداً وأخذ منك الكثير من الوقت

GMT 15:30 2020 السبت ,18 كانون الثاني / يناير

الإمارات تدعم جهود ألمانيا لإحلال السلام في ليبيا

GMT 12:10 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء غير حماسية خلال هذا الشهر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates