زيارة البابا رسالة محبة وسلام مقابل صواريخ الحوثي وإيران
الفرنسي أرسين فينجر يدرس الترشح لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم حريق في ناقلة نفط شرقي مضيق هرمز والبحرية الإيرانية تعلن الحادث روسيا تعلن استهداف جسر الطريق السريع الشمالي في كييف وتكشف تفاصيل الهجمات على المنشآت العسكرية ومحطات الطاقة الأوكرانية برشلونة يحسم مستقبل مارك بيرنال ويغلق الباب أمام رحيله بشرط جزائي 500 مليون يورو الأهلي المصري ينفرد بصدارة الأكثر تتويجًا بكأس السوبر الأفريقي برصيد 8 ألقاب الأمم المتحدة تطالب الحوثيين بتسليم جثمان موظفها محمد الشامي إلى أسرته دون تأخير وإجراء تحقيق مستقل في وفاته سفير الإمارات في مصر يزور الفنان محمد الحلو بالمستشفى للاطمئنان على حالته الصحية بعد تعرضه لوعكة مفاجئة إجراءات جديدة لرفع الحظر الأوروبي عن الخطوط الجوية العراقية إعصار مدمر يضرب البرازيل ويجبر مطار شابيكو على تعليق الرحلات إلى أجل غير مسمى تحويل مسار طائرة ركاب كانت متجهة من دبلن إلى روما نحو قاعدة جوية فرنسية عقب تلقي إنذار بوجود قنبلة
أخر الأخبار

زيارة البابا... رسالة محبة وسلام مقابل صواريخ الحوثي وإيران

زيارة البابا... رسالة محبة وسلام مقابل صواريخ الحوثي وإيران

 صوت الإمارات -

زيارة البابا رسالة محبة وسلام مقابل صواريخ الحوثي وإيران

سليمان جودة
بقلم - سليمان جودة

في سنين مضت تمنى البابا يوحنا بولس الثاني، لو يستطيع زيارة أرض العراق، ولكن الظرف في أيامه لم يسعفه، فرحل عن منصبه وفي نفسه شيء من العراق!
ثم جاء من بعده البابا فرنسيس الأول، فبدا كأنه قد عاهد نفسه على أن يحقق أمنية سلفه التي لم يكتب لها الله أن ترى النور، وكان أن حدد الخامس من هذا الشهر موعداً للزيارة، ثم لم يفكر في تأجيلها ولا بالطبع في إلغائها، رغم هذا التوتر الذي لا يكاد يتوارى في أرض العراق حتى يعود إليها من جديد!
فقبل موعد الزيارة بأيام كانت صواريخ قد انطلقت في اتجاه مطار أربيل في شمال البلاد، ولم يكن خافياً على أحد أن هذه الصواريخ كما تبين من فحص بقاياها، ليست سوى رسائل سياسية إيرانية مقصودة تريد طهران من ورائها مخاطبة عدد من الأطراف في المنطقة وخارجها، وفي المقدمة من هذه الأطراف تأتي الولايات المتحدة بالأساس!
وقبل إتمام الزيارة بساعات كانت عشرة صواريخ قد هاجمت قاعدة «عين الأسد» العسكرية في منطقة الأنبار غرب العراق، وكان مما اتضح بعدها أنها من نوع صواريخ «غراد» الإيرانية الصنع، ولم تكن الرسائل السياسية هنا في الأنبار تختلف عنها هناك في أربيل، ففي الحالتين كانت حكومة المرشد خامنئي في العاصمة الإيرانية تمارس لعبتها التي لم تعد جديدة!
إنها تعرف أن إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن لا تزال تتحسس مواقع أقدامها في المنطقة، وربما لا تزال تحسب وتجمع وتطرح، وتريد حكومة خامنئي مما تفعله وتمارسه في أربيل مرة، وفي الأنبار مرة ثانية، وفي غيرهما مرات، أن يوضع هذا كله في الحسبان عند إجراء عمليات الجمع والطرح والحساب، التي لا بد أن الإدارة في واشنطن تقوم بها هذه الأيام!
وكلنا لا بد قد تابع الناصرية في جنوب العراق، وهي تشتعل بأعمال الشغب التي أعطت صورة مقلقة عما يدور في بلاد الرافدين. حدث ذلك في توقيت كان تالياً لمجيء إدارة بايدن إلى مقاعد الحكم، وكان سابقاً على الزيارة المحدد موعدها سلفاً، ولا يمكن بالتالي أن يكون هذا في مجمله قد جاء هكذا عفو الخاطر، ولا أن تكون كائنات فضائية هي التي هبطت لتحرك الأحداث في هذه اللحظات على وجه التحديد، وبهذه الوتيرة المتسارعة في هذا التوقيت على وجه الخصوص!
ولم يكن من الجائز فصل صواريخ الجماعة الحوثية، وهي تستهدف الأراضي السعودية بالتوازي، عن صواريخ الأنبار ومعها صواريخ أربيل. فاليد الضاغطة على الزناد في الحالات الثلاث تبدو واحدة، حتى ولو أمعنت في التخفي وراء أكثر من ستار!
وعندما ذكر العميد تركي المالكي، المتحدث باسم قوات تحالف دعم الحكومة الشرعية في اليمن، أن 526 طائرة مُسيّرة جرى إطلاقها في اتجاه أرض المملكة خلال السنوات الأخيرة، وأن 346 من الصواريخ قد استهدفت مواقع سعودية في الجنوب، كان هذا معناه ليس فقط أن العبث بأمن المنطقة قديم، ولكنه متواصل ضمن نهج إيراني عام لا تغيب ملامحه على أحد!
وسط هذه الأجواء الغائمة جاءت زيارة البابا، ولم تفلح كل هذه الرسائل السياسية المخيفة، في تأجيل زيارته ولا في إلغائها، وعندما راجت أنباء عن التأجيل أو الإلغاء، فإن الرجل بنفسه كان أحرص الناس على نفي كل ما يروّج ويقال، وعلى أن تتم الزيارة في موعدها المضروب!
ولا بد أن ذلك التوجه من جانبه كان سعياً إلى القول بأن المنطقة في حاجة إلى أن تستقبل أمثاله من الرجال، وأنها في حاجة إلى أن ترسل خلال استقباله من رسائل المحبة والسلام ما يبدد قدر الإمكان رسائل الخوف التي تحملها صواريخ الحوثي والأنبار وأربيل!
لم يكن يريد زيارة الموصل في الشمال وفقط، حيث الموطن التقليدي للمسيحيين في أرض الرافدين، ولكنه كان يرغب في أن يحل ضيفاً على بغداد العاصمة، وفي أن يرأس صلاة موحدة في مدينة أور في الجنوب، حيث جاء إلى الدنيا على أرضها أبو الأنبياء إبراهيم، عليه السلام!
إن الديانات الثلاث تنتسب إلى سيدنا إبراهيم، والصلاة التي يشارك فيها مسلمون ومسيحيون ويهود وغيرهم على أرض أور، تعني أن العراق مدعوّ إلى أن يتسع للجميع، وأن هذه المنطقة التي استقبلت ديانات السماء أولى بأن تنعم بالسلام، الذي لا تخلو ديانة سماوية من التبشير به، والدعوة إليه، والحض عليه!
وكان لا بد أن يدعو البابا خلال زيارته إلى أن يصمت السلاح، وأن يبقى التنوع، وأن يحل التعايش في محل الاختلاف، فهذه دعوة من رجل يعرف كم عانى العراق من السلاح الذي لا يريد أن يصمت، وكم اصطلى ناراً من الخلاف الذي حوّل التنوع من نعمة إلى نقمة، وكم دفع من أثمان لحضور الاختلاف وغياب التعايش رغم أنه أولى القيم بالحضور!
وقد كان سعد باشا زغلول يقول في القاهرة مطلع القرن العشرين: «يعجبني الصدق في القول، والإخلاص في العمل، وأن تقوم المحبة بين الناس مقام القانون»!
وحين ظهر البابا في زيارته باللون الأبيض الذي يميز ثيابه وغطاء رأسه، فإنه بدا كأنه يعيد إحياء المعنى في مسرحية «هبط الملاك في أرض بابل» التي كتبها فريدريش ديرنمات في ستينات القرن الماضي، وترجمها إلى العربية أنيس منصور، وكانت حديث الناس وقت صدورها نصاً في كتاب، وكذلك وقت تمثيلها في مشاهد حية على أكثر من مسرح!
كانت السماء في المسرحية قد أرسلت ملاكاً يحمل هدية إلى مدينة بابل، وكانت الهدية فتاة جميلة إلى شخص مسكين في المدينة ولم تكن كيساً من المال!
وكان المعنى هناك في المسرحية الشهيرة أن الأرض تحتاج إلى الجمال أكثر مما تحتاج إلى المال، وكان المعنى هنا في الزيارة البابوية أن السلام بين البشر هو واحد من تجليات الجمال، وأن السلام إذا غاب عن أرض غاب عنها كل شيء، حتى ولو كانت أغنى البلاد بالذهب والفضة!
جاء البابا ولسان حاله يقول إن بلاد الرافدين تعرف النفط، وتعرف الامتداد الخصب، وتعرف الماء العذب الذي يجري في نهرين اثنين، غير أنها لا تعرف السلام، ولا بديل عن أن تعرفه، لأنه كان دعوة إبراهيم عليه السلام، ودعوة كل رسول جاء من بعد إبراهيم يغري الناس بالتزام طريق أبي الأنبياء!
والمؤكد أن الرجل تمنى لو يتمكن من الطواف في الشارع بين آحاد الناس الذين من أجلهم جاء، ولكن الطوارئ التي سبقته في كل مكان حالت بينه وبين مصافحة الذين تمنى أن يصافحهم بين العراقيين، والذين إذا لم يجدوا ملاكاً يهبط في أرضهم كان عليهم أن يخترعوه!
وسواء كان ديرنمات قد اخترع الحكاية في المسرحية، أو استوحاها من حكايات التاريخ القديم، فالعراق سوف يبقى أحوج البلاد إلى ما يحمله كل ملاك هابط عليه من كل سماء، لأن العنف السارح في المنطقة بدأ يوم غاب السلام عن العراق، ويوم حل فيه الشقاق محل الوفاق!
جاء البابا داعياً إلى ترميم العلاقات بين الناس، قبل ترميم الجدران التي دمّرها عنف الناس، وغادر وهو يقول إن العراق سوف يظل في قلبه. والحقيقة أن العراق أولى بأن يكون في قلب كل واحد من أبنائه بغير استثناء، قبل أن يكون في قلب رأس الكنيسة الكاثوليكية، فالبلد الذي نشأ فيه أبو الأنبياء هو آخر بلد يجوز أن تتلون أرضه بلون الدماء!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيارة البابا رسالة محبة وسلام مقابل صواريخ الحوثي وإيران زيارة البابا رسالة محبة وسلام مقابل صواريخ الحوثي وإيران



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 18:01 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 04:43 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

مايك شوماخر يبقى مع بريما لموسم جديد في فورمولا-2

GMT 06:46 2024 الجمعة ,19 كانون الثاني / يناير

طريقة عمل طاجن أرز بالحليب والمكسرات

GMT 21:26 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 00:15 2018 السبت ,27 تشرين الأول / أكتوبر

خلاصات الرسالة الملكية للرياضة 2

GMT 07:12 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

اكتشاف دلائل على أكل البشر بعضهم لبعض داخل كهف غامض

GMT 09:02 2020 الثلاثاء ,11 شباط / فبراير

اختراق حسابات تويتر على فيسبوك وماسنجر

GMT 02:31 2018 الأربعاء ,09 أيار / مايو

آبل تستبدل بعض هواتف "iPhone X" التي تعاني من مشاكل

GMT 12:04 2017 الجمعة ,03 آذار/ مارس

عبد الرقيب فتح يكشف عن انتهاكات "الحوثيين"
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates