حان وقت إعادة لبنان إلى مواطنيه
آخر تحديث 23:44:39 بتوقيت أبوظبي
الاثنين 19 أيار ـ مايو 2025
 صوت الإمارات -
أخر الأخبار

حان وقت إعادة لبنان إلى مواطنيه

حان وقت إعادة لبنان إلى مواطنيه

 صوت الإمارات -

حان وقت إعادة لبنان إلى مواطنيه

بقلم : هدى الحسيني

تناقل مراسلو الوكالات الأجنبية في طهران أخباراً عن تحركات غير مألوفة في شوارع طهران تنم عن أمور خطرة تحدث في المدينة. كان ذلك في فجر الثامن والعشرين من الشهر الماضي، وتحديداً بعد بث نبأ مقتل حسن نصر الله، الأمين العام لـ«حزب الله»، من وكالات الأنباء الإيرانية، وتحدثت التقارير عن نصب وحدات من الجيش نقاطَ تفتيش في مناطق عدة بالعاصمة، خصوصاً حول منزل المرشد الأعلى، علي خامنئي، ومكتبه المعروف باسم «البيت الرهبري»، وسرى كثير من الإشاعات؛ منها أن المرشد قد تُوفي، وأخرى تقول إن هناك هجوماً إسرائيلياً وأخباراً عن انقلاب الجيش على النظام و«الحرس الثوري».

المؤكد أن اغتيال حسن نصر الله وقيادات الصفوف الأول والثاني والثالث من «الحزب»، وتدمير المنشآت والبنية التحتية، وتشتيت البيئة الحاضنة من الناس التي أضحت تفترش الأرصفة وتلتحف السماء بعد تدمير بيوتها وتهجيرها من قراها... كشفت عن وهن «حزب الله» وضعف إمكاناته في مواجهة العدو، وأنه فقدَ حجة وجوده على أنه رادع تهابه إسرائيل، كما كان حسن نصر الله يصدح عالياً. والمؤكد أيضاً أن الوجود الإيراني في لبنان، الذي شكّل «حزبُ الله» جسرَ عبوره، اختل وتصدع وأصبح آيلاً للسقوط بفعل الضربات الإسرائيلية، التي ربما تستمر مدةً طويلة وإلى حين استسلام قوى الممانعة الموالية لإيران. فمما لا شك فيه أن الوجود الإيراني النافذ في لبنان مرتبط، حُكماً، بسيطرة «حزب الله» على البلد، فإذا فقدوا هذا، فستفقد إيران قدرة وجودها في البلد المترامي على شاطئ البحر المتوسط، الذي دفعت غالياً للسيطرة عليه على مدى ثلاثة عقود ونيف.

وقد وردت أخبار من العاصمة الإيرانية عن تكليف المرشد الأعلى ابنَه مُجتبَى إجراء تحقيقات دقيقة في اختراقات من قِبل الاستخبارات الإسرائيلية للداخل الإيراني؛ وعلى أعلى المستويات.

وكانت هذه الاختراقات أدت إلى مجموعة نجاحات؛ منها اغتيال رئيس حركة «حماس»، إسماعيل هنية، وجميع القيادات في «حزب الله»، وأهمهم حسن نصر الله، الذي كان توجه إلى الاجتماع مع نائب قائد «فيلق القدس»، عباس نيلفروشان، الموفد من خامنئي سراً، فنالت منه صواريخ إسرائيل مع نصر الله ومَن كان في المكان.

لقد تحولت استراتيجية نصر الله «مساندة لبنان لغزة» إلى خطأ استراتيجي. يجب على اللبنانيين أن يتحرروا الآن من سبب احتجازهم رهائن من قِبل حزب تُوجّهه إيران... ففي 29 سبتمبر (أيلول) الماضي، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، نجيب ميقاتي، أن بلاده «ملتزمة القرار 1701» (خطة الأمم المتحدة لوقف إطلاق النار عام 2006)، وأن القوات المسلحة اللبنانية مستعدة لـ«تنفيذه».

يبدو أن نصر الله ومؤيديه الإيرانيين بالغوا بجدية في تقدير قدراتهم على مواجهة الإسرائيليين، وقللوا من شأن استعداد إسرائيل للرد. وفي الوقت نفسه، فإن فشل إيران في اتخاذ إجراءات مهمة للدفاع عن «حزب الله» يجب أن يثير شكوكاً جدية بين كثير من جماعاتها في المنطقة. علينا أن نتنبه إلى أن تراجع «حزب الله» سيؤدي إلى خلق فراغ في السلطة بلبنان، حيث ستتنافس مجموعات واسعة من الكيانات لملئه؛ بما فيها النظام السوري، والجماعات الفلسطينية المتطرفة، و«داعش»... والجريمة المنظمة ليست مستبعدة.

قد تحل إسرائيل مؤقتاً محل نفوذ «حزب الله» في جنوب لبنان، لكن المحاولات السابقة من قِبل تل أبيب لاحتلال الأراضي اللبنانية كانت مكلفة للغاية. كما فشلت التدخلات العسكرية السابقة من الولايات المتحدة في لبنان، ويبدو مستبعداً جداً أن تكون أي قوة أوروبية على استعداد لنشر قوات لتحقيق استقرار الوضع.

أما روسيا، التي حاولت في السنوات الأخيرة توسيع نفوذها في لبنان عبر وجودها في سوريا، فليست في وضع يمكّنها من ملء فراغ السلطة أيضاً.

لقد حان وقت إعادة السيطرة على الشؤون الداخلية والخارجية اللبنانية إلى الشعب اللبناني، فالبديل الشرعي الوحيد لـ«حزب الله» هو الجيش، خصوصاً إذا التزم ميقاتي بقراره وليس بقرار إيران، وإذا كان الجيش مستعداً للسيطرة على المناطق التي يهيمن عليها «الحزب» حالياً، مما يدفع بواشنطن والدول الأوروبية إلى إقناع إسرائيل بعدم شن غزو بري واسع النطاق للبنان.

في النهاية، يقول دبلوماسي بريطاني خبير في منطقة الشرق الأوسط إن مستقبل المنطقة يُكتب اليوم، وإنها تمر بمخاض عسير، وربما لمدة طويلة، وإنه سيولد من بعده شرق أوسط جديد خالٍ من الإرهاب والعنف والأنظمة المستبدة والميليشيات التابعة، وستُحل القضية المركزية بقيام الدولتين برعاية أميركية وأوروبية. قد يبدو ما يقوله هذا الدبلوماسي أقرب إلى «أمل غير واقعي» بينما تتساقط الصواريخ، ويعم الدمار والموت، ويتبين حجم الكارثة الإنسانية... ولكن يبقى أنه لولا التفاؤل والأمل في الغد لما عاش مظلوم حتى اليوم.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

حان وقت إعادة لبنان إلى مواطنيه حان وقت إعادة لبنان إلى مواطنيه



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

النجمات العرب يتألقن بإطلالات أنيقة توحّدت تحت راية الأسود الكلاسيكي

القاهرة ـ صوت الإمارات
اجتمعت عاشقات الموضة الشهيرات في الوطن العربي خلال الساعات والأيام الماضية على تفضيل اللون الأسود لتزيين أحدث ظهور لهن، حيث تكاثفت إطلالات النجمات المتألقات بالأزياء السوداء، وزينت مواقع التواصل الإجتماعي، وطغت على اختياراتهن الأناقة والتفاصيل المعاصرة، كما تنوعت تلك الأزياء بين ما يناسب النزهات الصباحية، وأخرى للسهرات، ولأنه اللون المفضل في كل المواسم دعينا نلقي نظرة على أحدث إطلالات النجمات، لعلها تلهمك لاختيار إطلالتك القادمة على طريقة واحدة منهن. إطلالة نانسي عجرم ملكة البوب العربي نانسي عجرم عادت لصيحتها المفضلة في أحدث ظهور لها، من خلال اختيار موضة الجمبسوت المرصع الذي تفضله كثيرا في حفلاتها، ولم تتخل الفنانة اللبنانية عن لونها المفضل الذي رافقتها مؤخرا بكثير وهو اللون الأسود، حيث اختارت جمبسوت مرصع كليا بالت...المزيد

GMT 06:31 2018 الثلاثاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

شرطة راس الخيمة تختتم "المسابقة الثقافية" ضمن عام زايد

GMT 10:24 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

الكشف عن بدء تصوير مسلسل "الرحلة 710" في 9 كانون الثاني المقبل

GMT 11:22 2016 الأربعاء ,16 آذار/ مارس

أجمل تصميمات المرايا لمنزل يضج فخامة ورقي

GMT 09:39 2017 السبت ,14 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة سهلة للتخلص من البلاستيك المحترف على سطح الفرن

GMT 06:42 2017 الأحد ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

"فولكس فاجن" طورت سيارتها "جي تي" الجديدة

GMT 16:22 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

كيت موس تخطف الأنظار بفستان من الترتر الأسود

GMT 23:37 2022 الخميس ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

نصائح في الديكور لغرف نوم الأطفال المشتركة

GMT 08:26 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

جورج وسوف يكشف عن كلمات أغنيته الجديدة

GMT 00:11 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

سولشاير يكشف مانشستر يونايتد يفتقد إبداع بوغبا

GMT 00:19 2019 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

راغب علامة يهاجم هؤلاء الإعلاميون تعرف على السبب

GMT 01:38 2019 الإثنين ,21 تشرين الأول / أكتوبر

"كانتاس" الأسترالية تختبر أطول رحلة جوية تجارية من دون توقف
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
بناية النخيل - رأس النبع _ خلف السفارة الفرنسية _بيروت - لبنان
emirates , emirates , Emirates