يبقيان هو ولبنان

يبقيان هو ولبنان

يبقيان هو ولبنان

 صوت الإمارات -

يبقيان هو ولبنان

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

كان كميل شمعون من ألمع السياسيين في لبنان، وكنت في السياسة ضده. وكان من أكثر الرؤساء حنكة ووسامة وحضوراً آسراً. وكنت ضد مواقفه. وفي عهده عرف لبنان الازدهار الذي لم يعرفه في تاريخه، وكنت أدرك هذه الحقيقة، لكن موقفي حياله لم يتغير، لأنه غامر بعروبة لبنان وجعل البلد ينقسم من حوله. كما عمد إلى تحطيم رجال السياسة الكبار مثل صائب سلام وكمال جنبلاط وعبد الله اليافي.

خلال مرحلة طويلة كان مكتب غسان تويني في «النهار» ملتقى سياسيي المعارضة في لبنان. وكل يوم كنا نلتقي في المصعد رموزاً مثل ريمون إده أو كميل شمعون في طريقهم إلى «الطابق التاسع». وكنت، أتجنب إلقاء التحية على رئيس الجمهورية السابق. وكنت قليل الأدب، قليل الذوق. توفيّ من دون أن يتسنى لي الاعتذار منه، لكنني اعتذرت من نجله دوري. ليس عن موقفي السياسي، فهو لم يتغير، ولكن عن سلوكي المشين، حيال قامة تاريخية بذلك الحجم.
منذ عام تقريباً استقالت حفيدته، تريسي شمعون، من منصبها سفيرة لبنان لدى الأردن، احتجاجاً على سياسة الرئيس ميشال عون والوضع المتردي في البلد. وبدأت السيدة البالغة 60 عاماً نشاطاً سياسياً مليئاً بالحيوية، وفي أسلوب راقٍ، وآداب البيوت الرئاسية. ورغم أنها إنجليزية الأم، فإنها تتحدث بلغة عربية طليقة، وتعبّر عن خبرة سياسية واضحة. وعندما ظهرت على «MTV» قبل أسبوعين، حققت مشاهدة قياسية. وفي ذلك الظهر قالت إن الرئيس عون يحمل على كتفٍ لبنان، وعلى الكتف الآخر صهره جبران باسيل، وإنّ عليه، رحمةً بلبنان، أن يرمي الصهر.
أول من أمس ذهبت السيدة شمعون أبعد من ذلك عندما غرّدت مطالبة عون بالرحيل، «رحمةً بلبنان». الذين يقرأون هذه الزاوية يعرفون موقفي من سياسات الجنرال ثم الرئيس عون. ويعرفون أنني واحد من تلك الأكثرية الساحقة التي ترى في باسيل عبئاً على الرئيس وعلى حزبه وعلى لبنان وعلى حلفائه وأصدقائه وعائلته. وليس هناك ما هو أكثر وضوحاً في بلد صغير مثل لبنان.
لكن مطالبة عون بالاستقالة شطط لا يقل خطورة وضرراً عن التمسك بباسيل في وجه هذا الغضب الشعبي العارم، وهذه العزلة العربية والدولية التي تسبب فيها للبنان، داخل الحكومة وخارجها. موقع الرئاسة لا يحتمل مثل هذه الهزة. وربط تاريخية الرئاسة بسياسي ناشئ، غير منتخب حتى في رئاسة حزبه، خطأ تاريخي هو أيضاً. الحل ليس في استقالة الرئيس تحت الضغط والشعور بالعزلة، بل في التحاور معه على صيغة تكفل بقاءه وتضمن بقاء لبنان.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يبقيان هو ولبنان يبقيان هو ولبنان



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

باريس - صوت الإمارات
أعادت هنا الزاهد تسليط الضوء على واحدة من أبرز صيحات الموضة الكلاسيكية من خلال إطلالة لافتة اختارتها من قلب العاصمة الفرنسية باريس، حيث ظهرت بفستان ميدي بنقشة البولكا دوت في لوك يعكس عودة هذا النمط بقوة إلى واجهة صيحات ربيع هذا العام، بأسلوب يجمع بين الأناقة البسيطة واللمسة العصرية التي تناسب مختلف الإطلالات اليومية والمناسبات الهادئة. وجاءت إطلالتها متناغمة مع الأجواء الباريسية الحالمة، حيث تألقت بفستان أبيض منقط بالأسود تميز بياقة عريضة مزينة بكشكش من الدانتيل الأسود، مع فيونكة ناعمة عند الصدر أضفت لمسة كلاسيكية راقية مستوحاة من أسلوب “الفنتج”، ونسقت معه قبعة بيريه سوداء ونظارات شمسية بتصميم عين القطة، بينما اعتمدت تسريحة شعر مموجة منسدلة ومكياجًا ناعمًا أبرز ملامحها الطبيعية. وتؤكد هذه الإطلالة عودة فساتين ا...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 19:16 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

9 خطوات لنظام غذائي صحي يطيل العمر ويحمي القلب

GMT 17:58 2026 الإثنين ,06 إبريل / نيسان

نانسي عجرم تتألق بإطلالات ربيعية ساحرة

GMT 17:17 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 08:14 2014 الثلاثاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

شيومي تعتزم إطلاق هاتف ذكي بشاشة منحنية

GMT 09:41 2013 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

الألكسو تصدر كتابًا عن التحليل المالي

GMT 12:38 2017 الأحد ,10 كانون الأول / ديسمبر

ديكورات المجالس النسائية الشرقية تمنح انطباعًا بالرقي

GMT 20:02 2024 الخميس ,10 تشرين الأول / أكتوبر

أسعار السيارات الكهربائية في طريقها لتراجع كبير
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates