«ببكي وبروح»

«ببكي وبروح»

«ببكي وبروح»

 صوت الإمارات -

«ببكي وبروح»

سمير عطا الله
بقلم: سمير عطا الله

  كررت يومي الاثنين والثلاثاء الحديث عن الكاتب فارس يواكيم بسبب خلل في الذاكرة. أولاً، الاعتذار. وثانياً الشرح. فقد كنت على عجل، والسرعة من الشيطان، في السير وفي سواه. وتذكرت أنني أرسلت قبل أسبوع شيئاً عن تكريم يواكيم، وخوفاً من التكرار، سألت السكرتيرة أن تدقق. وبعد التدقيق قالت إنني ذكرت الرجل عام 2012 و2014. عندها مضيت في الكتابة عن المكرّم، فإذا بي أقع فيما يحاول الكتّاب تجنبه، لأنه دليل ضعف في الذاكرة وقلّة في المخزون، وازدراء لعقل القارئ الذي لا يطيق بطبعه الملل.

فوجئت بالتكرار وزعلت، وأرجو أن يكون الصديق فارس قد سرَّ مرتين على الأقل. تفرض عليّ الإقامة في بيروت نظاماً اجتماعياً أنا معفى منه في الخارج. فهناك كل يوم دعوة إلى غداء لا تفوَّت. وأحياناً تكون الدعوة إلى أقصى الشمال أو إلى أقصى الجنوب. ومرة دعانا وزير سابق إلى غداء على النبع في قريته، فإذا هي في أقصى الأقصيين. وكانت الجلسة نفسها على النبع تطيل العمر، لكن الطريق منه وإليه، تقصّره بأكثر كثيراً.
لا أستطيع أن أكون في بيروت وأعتذر. ولا أن أكذب وأدّعي أنني مسافر. والحل دائماً هو السفر فعلاً. ومن هناك تشتاق إلى بيروت وإلى جلساتها وتنسى زحمة السير وأنك تمضي جزءاً من عمرك على الطرقات. وكان يقال قديماً إن في السفر فوائد شتى، وذلك قبل ظهور نشرات الأخبار التلفزيونية، وأن تشاهد العالم العربي كل يوم ملقًى على الطرقات ومفترشاً الأرصفة ونائماً إما فوق الحجارة أو تحتها. فعندما تسافر «عين لا تقشع، قلب لا يوجع». وهذه أهم الفوائد الآن.

أن تشيح بوجهك عن صراع الإمبراطوريات المصرَّة على أن تكون هذه الأرض ساحتها. هل ندعو لها بالعثور على ساحة أخرى؟ لا. ما ذنب الآخرين أيضاً. البلوى التي أصيبت بها الإنسانية هنا تكفي عن أزمان كثيرة. ولأزمان طويلة لن يغيب عن نظرها هذا المشهد: ركام حتى نهاية الأرض، وفي وسط هذا البحر من الركام، أمّ يعلوها الغبار، تحاول أن تنادي ابنها تحت الأعمدة المحطمة.

كان ذلك في 21 مارس (آذار)، عيد الأمهات وأول الربيع في هذه البقعة من أرض البشر. وكان أيضاً عيد النوروز عند الأكراد. وقد احتفلوا به في عفرين رافعين نعوشاً مصنوعة من «أغصان الزيتون».
أما أنا فأعتذر عن خطأي المهني، أيضاً مرتين. لكن لا يبدو أنني سأعتذر عن لقاءات الأصدقاء، متذكراً حكاية الرئيس شارل حلو عن العروس التي راحت تبكي وهي تغادر بيت أهلها، فرقّ لها قلب والدها وقال: «بلاش بكاء، لا تروحي». فقالت: «ببكي وبروح».

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

«ببكي وبروح» «ببكي وبروح»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 21:26 2025 الثلاثاء ,15 إبريل / نيسان

غارات إسرائيلية على خان يونس وبيت لاهيا

GMT 20:52 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 14:36 2015 الخميس ,22 كانون الثاني / يناير

اختناق 30 طالبة في تسرب لغاز الأمونيا في ميسان العراقية

GMT 22:16 2017 السبت ,30 كانون الأول / ديسمبر

الرئيس الروسي يصادق على قانون جديد بشأن التطرف

GMT 10:42 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

نبيلة عبيد تعلن عن أسرار حياتها الفنية في "واحد مع الناس"

GMT 19:08 2019 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

"وائل كفوري" يحيي حفلًا في دبي 22 تشرين الثاني المقبل

GMT 12:09 2019 الأحد ,28 إبريل / نيسان

وفاة خبيرة تجميل شهيرة بسبب "القاتل الصامت"

GMT 17:26 2018 الثلاثاء ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

أسباب ستقنعك باختيار المغرب لقضاء شهر العسل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates