على أي قضية يختلف الفلسطينيون

على أي قضية يختلف الفلسطينيون؟

على أي قضية يختلف الفلسطينيون؟

 صوت الإمارات -

على أي قضية يختلف الفلسطينيون

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

العام 1962 شهد عالم السينما فيلماً آخر من تلك الأفلام التي كان يصنعها جبابرة هوليوود، حين قدم ديفيد لين للشاشة «لورانس العرب»، الذي انطلق منه عمر الشريف إلى المدى العالمي. روى الفيلم حكاية الضابط البريطاني، تي إي لورانس الذي ساعد على الثورة العربية ضد الأتراك وحرض عليها، ووعد العرب بحياة أفضل، فيها حرية واستقلال وتقدم. لكنه لم يخبرهم أنه لقاء الحرية والعلم سوف تضيع فلسطين. تظهر أمم وتغيب أمم. وتتغير الخريطة. وكان لورانس، على الأرجح، صادقاً فيما يعد، وصادقاً في مشاعره الاستعرابية. لكن القرار النهائي لم يكن لديه، ولا أحداث القدر ومتغيراته.
في ذلك الفيلم مشهد لا ينسى. لورانس يقول محذراً: «ما دام العرب يتقاتلون، قبيلة ضد قبيلة، سوف يظلون شعباً صغيراً سخيفاً. لا حل أمامهم إلا الوحدة». انقسم العرب حول فلسطين بكل سخافة، والآن نشهد ما هو أقسى: انقسام الفلسطينيين ما بين «حماس» و«فتح». وانقسام «فتح» ما بين فتح السجن وفتح الضفة. وقد يفتح الباب على المزيد.
لا جديد في عالم «حماس». كل شيء متوقع من هناك. وقد نسيت «حماس» خلفها العرب، لكي تختصر الطريق إلى القدس في رفقة إيران. لكن لا بد من الانتظار قليلاً، فهناك قضايا أكثر أهمية وضرورة، كالصناعة الصاروخية في اليمن.
ولكن ماذا عن الضفة التي يعتبرها جو بايدن نفسه أرضاً محتلة؟ الانقسام هنا بين الرئيس التاريخي ومحمود عباس، وبين ناصر القدوة ابن شقيقة ياسر عرفات ومعه من غياهب السجون الإسرائيلية الأسير التاريخي مروان البرغوثي؟ وفي الانتخابات الإسرائيلية الرابعة يؤمن منصور عباس «بحصة» الائتلاف من أجل حل أزمة الحكومة في إسرائيل.
ليس الفلسطينيون في حاجة إلى دروس وعظات. ليس بعد 70 عاماً من الأسى والتشرد والملاجئ ومذلات الغربة وما تسمى وكالة الغوث. ما من شعب آخر عانى ما عانوه. ولا يزالون. ولكن إذا كانت «حماس» راضية في عالمها الموصل إلى القدس بطريق طهران–صعدة، فإنه لا شيء يبرر الانقسام في «فتح» التي قدمت أكبر عدد من الشهداء في تاريخ القضية. هل من أجل الوصول إلى هنا غاب ذلك الصف الطويل من الرجال وعاش مئات الآلاف من النساء والأطفال، في القهر والذل والعراء ومنة المساعدات؟
بدأنا في لبنان نعرف أكثر ماذا تعني الحياة في المخيمات، وبدأ السوريون ينافسون الفلسطينيين في وحول العواصف والأمطار. وأتذكر قول «الإنجليزي» لورانس: قبيلة ضد قبيلة! ولو عاش لرأى مدينة ضد مدينة، ودولة ضد دولة، ومسيرة كبرى على الطريق إلى القدس تتقدمها إيران، التي طردت ياسر عرفات من ديارها، لأنه لم يضح من أجل فلسطين قدر ما ضحت.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

على أي قضية يختلف الفلسطينيون على أي قضية يختلف الفلسطينيون



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر

GMT 17:22 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أفضل المطاعم اللبنانية للعائلات في أبوظبي

GMT 02:36 2020 الجمعة ,16 تشرين الأول / أكتوبر

جماهير ليكرز تعتدي على مشجع سب أسطورة الفريق كوبي براينت

GMT 13:37 2020 الإثنين ,13 تموز / يوليو

عدد إصابات كورونا في إيطاليا يتجاوز 234 ألفا

GMT 15:58 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

"انفجارات تهز الموصل" قتيلان و5 جرحى من الجيش العراقي

GMT 18:53 2019 الجمعة ,12 إبريل / نيسان

إنتاج فيلم وثائقي عن الشرطة النسائية في دبي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates