شهد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، نائب رئيس ديوان الرئاسة للشؤون التنموية وأسر الشهداء، يرافقه الشيخ شخبوط بن نهيان آل نهيان، وزير دولة، انطلاق فعاليات «قمة مستقبل الصحة في أبوظبي» 2026، التي تنظمها دائرة الصحة – أبوظبي تحت شعار «نحو نظم صحية تستشعر المخاطر استباقياً»، في مركز أدنيك أبوظبي، وتستمر حتى 22 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من قادة القطاع الصحي وصناع القرار والباحثين والخبراء والمستثمرين من مختلف أنحاء العالم.
وأكد الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان أهمية مواصلة الجهود الرامية إلى ترسيخ منظومة رعاية صحية متقدمة تقوم على الوقاية والاستباقية والمرونة العالية، وتوظيف البيانات والبحث العلمي والتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي لتطوير حلول صحية أكثر كفاءة وفاعلية، بما يعزز جودة الخدمات المقدمة لأفراد المجتمع في الإمارة.
وأشار إلى الدور الذي تؤديه «قمة مستقبل الصحة في أبوظبي» باعتبارها منصة عالمية لتعزيز التعاون والشراكات الاستراتيجية بين المؤسسات الصحية والبحثية والتكنولوجية والاستثمارية، وتسريع تحويل الابتكارات والاكتشافات العلمية في قطاع الرعاية الصحية إلى تطبيقات وحلول عملية تسهم في تطوير القطاع محلياً وعالمياً.
واطلع الشيخ ذياب بن محمد بن زايد آل نهيان، خلال جولته في أجنحة المعرض المصاحب للقمة، على أبرز الابتكارات والتقنيات التي تستعرضها أكثر من 175 جهة مشاركة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلم الجينوم والطب الدقيق والصحة الرقمية والتشخيص المتقدم وعلوم الحياة.
واستمع إلى شرح حول دور هذه التقنيات في الكشف المبكر عن المخاطر الصحية، ودعم جهود الوقاية منها، وتوفير رعاية صحية تتناسب مع احتياجات أفراد المجتمع المختلفة.
وشهدت مراسم الافتتاح عرضاً تفاعلياً جسّد شعار القمة، وسلط الضوء على دور البيانات والعلوم والتكنولوجيا في استشراف الاحتياجات الصحية وتحويلها إلى برامج وخطط تدعم تنفيذ التدخلات المناسبة واتخاذ القرارات على مستوى الأفراد والمجتمعات والنظم الصحية، إلى جانب كلمة افتتاحية ألقاها منصور إبراهيم المنصوري، رئيس دائرة الصحة – أبوظبي.
وقال منصور إبراهيم المنصوري إن أبوظبي، في ظل توجيهات ورؤية قيادتها، تواصل تطوير نظام صحي ذكي يوظف إمكانات البيانات والعلوم والتكنولوجيا لفهم المخاطر الصحية بدقة، وتفعيل التدخل المبكر للوقاية منها والحد من آثارها، بما يسهم في تحسين النتائج الصحية من خلال الرعاية الشخصية والطب الدقيق.
وأضاف أن «قمة مستقبل الصحة في أبوظبي» تجمع شركاء من مختلف أنحاء العالم حول هذا التوجه المشترك، مشيراً إلى أن الربط بين الخبرات العلمية والقدرات السريرية والتكنولوجيا والاستثمار يسهم في تسريع تحويل التطورات الواعدة إلى حلول عملية تعود بالنفع على المجتمعات في أبوظبي ومختلف أنحاء العالم.
وناقشت الجلسة الافتتاحية للقمة، التي جاءت بعنوان «رسم ملامح مستقبل الصحة: نحو نظم صحية استباقية»، التحولات المطلوبة في السياسات والتمويل وآليات تقديم الرعاية الصحية، بما يدعم الانتقال من النظم القائمة على الاستجابة للحالات المرضية إلى منظومات ترتكز على الوقاية والتدخل المبكر.
ويتضمن برنامج القمة، الذي يمتد على مدى ثلاثة أيام، منتدى ومعرضاً عالمياً وفعاليات مصاحبة، تشمل كلمات رئيسية وحوارات تجمع قادة القطاع الصحي، إلى جانب جلسات تجمع ممثلين عن القطاعين العام والخاص لمناقشة فرص التعاون وتطوير الحلول الصحية المستقبلية.
وتتناول الفعاليات أربعة محاور رئيسية تشمل الحياة الصحية المديدة والطب الدقيق، ومرونة واستدامة أنظمة الرعاية الصحية، والصحة الرقمية والذكاء الاصطناعي، والاستثمار في علوم الحياة، في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الابتكار وتطوير منظومات صحية أكثر قدرة على الاستجابة للتحديات المستقبلية.
وتُعد القمة الملتقى السنوي لمبادرة «مستقبل الصحة – مبادرة عالمية من أبوظبي»، التي تعمل على مدار العام لتعزيز التعاون الدولي في مجالات البحث والتطوير والابتكار الصحي، وربط الخبرات العلمية والسريرية والتكنولوجية بالاستثمار، ودعم انتقال الحلول الواعدة من مرحلة البحث إلى الاختبار والتطبيق.
وتستند المبادرة إلى منظومة أبوظبي الصحية التي تجمع بين الأطر التنظيمية والقدرات السريرية والبحثية والبيانات الصحية المتكاملة، وتشمل منصة «ملفي» لتبادل المعلومات الصحية، وبرنامج الجينوم الإماراتي، والبنية التحتية للتجارب السريرية، بما يدعم تطوير الرعاية الوقائية والشخصية وتعزيز اتخاذ القرارات الطبية المستندة إلى البيانات.
كما يدعم «مجمّع الصحة والطب واللياقة لحياة مستدامة» هذه الجهود من خلال ربط البحث العلمي بالاستثمار والتطبيق السريري، وتعزيز التعاون بين المؤسسات الأكاديمية والطبية والشركات، بما يسهم في تحويل الاكتشافات العلمية إلى علاجات وتقنيات صحية قابلة للتطبيق.
وتتولى دائرة الصحة – أبوظبي الإشراف على مبادرة «مستقبل الصحة»، بالتعاون مع الشركاء المؤسسين M42، ومبادلة بايو، وبيورهيلث، ومعهد الحياة الصحية في أبوظبي، إلى جانب ميديكلينيك الشرق الأوسط شريكاً استراتيجياً، وبرجيل القابضة شريكاً مساعداً.
قد يهمك أيضـــــــا :
صحة أبوظبي توفر علاجاً بتقنية التحرير الجيني لمرضى فقر الدم المنجلي والثلاسيميا
أطباء «صحة أبوظبي » يعيدون السمع إلى مولودة جديدة
أرسل تعليقك