تعوضه بالحرير

... تعوضه بالحرير

... تعوضه بالحرير

 صوت الإمارات -

 تعوضه بالحرير

بقلم:سمير عطا الله

للكاتب الألباني إسماعيل قدري قصة قصيرة تدور كلها حول سور الصين. فنان، وقلت له، هاك السور العظيم. الباقي عليك، يؤسفني أنني نسيت عنوان القصة وفحواها، غير أن السطر الوحيد الذي أذكره منها لا يُنسى في عبقريات القول: «ما تخسره الصين بالسيف تعوّضه بالحرير».

تابعت حرير الصين الأولمبي منبهراً بأشياء لا أعرف عنها شيئاً. ولم يكن همي الإبداع الصيني، بل مشاهدة السباق بين آخر عمالقة الغرب، وأول عمالقة الشرق. وفي أي عالم سوف يعيش أبناؤنا وأحفادنا عندما يبلغ السباق ذروته على سطح الأرض، وكيف سوف يستقلون قطارهم إلى المريخ. خصوصاً إذا ما كانت الصين قد قفزت إلى المرتبة الأولى، ومعها مليار متعلم، أهم ما في شهاداتهم أنَّهم حصلوا عليها في دور العلم الأميركية!

أولمبياد باريس، عجب، وأعجب ما فيها، الصين. إلى أربعة عقود خلت كان أعظم ما فيها أنها تقرأ الكتاب الأحمر، وتلبس بزة زرقاء موحدة. وتأكل حفنة من الرز. أهم ما فيها الآن أنها نسيت ذلك تماماً.

الهدف الأول من الأولمبياد وغيرها من دورات رياضية عالمية، كان استمرار التنافس الودي مهما بلغت درجة العداء السياسي. لذلك، كانت تحرص دول الحرب الباردة على جعل الفوز بالميداليات موازياً للفوز بالدبابات. كان منع روسيا من المشاركة في أولمبياد باريس موقفاً جائراً لسببين: الأول لأنه مجافٍ للحرية التي هي شعارها، وثانياً لأنه نقيض الروح الأولمبية. وعلى صعيد آخر حرمت الرياضة وجمهورها من التمتع بأداء واحدة من أبرع الفرق الأسطورية في هذه الفنون الرائعة.

تلوث النزاعات السياسية كل شيء. لكن السباقات تظل مفتوحة في كل مجال آخر: بدأ السوفيات سباق الفضاء بإرسال الكلبة «لايكا» إلى المدار. ثم اشتعلت السماء بالأقمار الاصطناعية بحيث أصبحت أكثر ازدحاماً من الأرض.

غياب الروس أعطى الصين بريقاً إضافياً. وأعاد إلى باريس الكثير من ألوانها، لولا ذلك المشهد الافتتاحي المثير للتقزز، والمضاد للذوق العام. وبرغم كل شيء، أعطي العالم فسحة جمالية مجانية رائعة، وفرصة - ولو قصيرة - لمشاهدة الإنسان في أرقى إبداعاته، بينما ينافس - على الجانب الآخر - أفظع أنواع الوحوش. الغول الذي لا يشبع من ضحاياه، ولم يعد من المستحيلات.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

 تعوضه بالحرير  تعوضه بالحرير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

تنسيقات الأبيض والأسود بأسلوب كلاسيكي عصري على طريقة ديما الأسدي

دمشق - صوت الإمارات
مع تراجع الألوان الصاخبة في بعض اختيارات الموضة، يبرز تنسيق الأبيض والأسود كأحد أكثر الأساليب أناقة وثباتاً عبر المواسم، حيث يجمع بين البساطة والرقي في آن واحد. هذا المزيج الكلاسيكي لا يفقد جاذبيته، بل يتجدد بأساليب عصرية تناسب الإطلالات اليومية والمسائية، وقد برزت الفاشينيستا ديما الأسدي كواحدة من أبرز من اعتمدن هذا التوجه مؤخراً، مقدمة تنسيقات متنوعة تعكس ذوقاً راقياً يجمع بين الهدوء والتميز. في أحدث ظهور لها، تألقت ديما الأسدي بفستان أسود أنثوي مزين بنقاط البولكا البيضاء، جاء بتصميم كورسيه يحدد الخصر مع ياقة قلب وحمالات عريضة، وانسدل بأسلوب منفوش غني بالثنيات حتى أعلى الكاحل، ونسقت معه حذاء أبيض مدبب وحقيبة يد متناغمة، مع اعتماد تسريحة شعر ويفي منسدلة وأقراط مرصعة دون عقد، لتقدم إطلالة كلاسيكية ناعمة. وفي الإطلالات...المزيد

GMT 20:10 2026 الأربعاء ,15 إبريل / نيسان

مذيعة فوكس نيوز تكشف تفاصيل حوار مرتقب مع ترامب

GMT 01:20 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كروان السينما «المُلك لك لك لك»

GMT 02:18 2026 السبت ,25 إبريل / نيسان

قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 15:52 2018 السبت ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

موسكو تحتضن المهرجان الدولي الأوّل لمسارح الظل

GMT 08:36 2018 الثلاثاء ,11 أيلول / سبتمبر

فيفو تطلق هاتفها الذكي "V11" مع بصمة مدمجة في الشاشة

GMT 08:24 2013 الثلاثاء ,27 آب / أغسطس

"قصور الثقافة" تصدر "فنون الأدب الشعبي"

GMT 22:44 2021 الأربعاء ,31 آذار/ مارس

صراع إيطالي على ضم أغويرو عقب رحيله عن سيتي

GMT 07:24 2019 الإثنين ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة مدرب سوداني في حادث مروع لحافلة النادي
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates