الآنسة مي والسيدة فاطمة

الآنسة مي والسيدة فاطمة

الآنسة مي والسيدة فاطمة

 صوت الإمارات -

الآنسة مي والسيدة فاطمة

بقلم : سمير عطا الله

حملت المؤلفات الكثيرة التي وضعت عن مي زيادة عنواناً واحداً هو «الآنسة مي». لم تتزوج الآنسة مي، لكن أحبها كبار أدباء أوائل القرن العشرين. وإذا أردت مثالاً على نوعية العاشقين، تفضل سجل: لطفي السيد. أحمد شوقي. طه حسين. عباس محمود العقاد. وثمة عاشق آخر بالمراسلة يدعى جبران خليل جبران.

لبنانية من أصل فلسطيني هاجرت مع أهلها إلى مصر، وفي القاهرة أقامت أشهر صالون أدبي في تاريخ مصر. كل يوم ثلاثاء كان يجتمع في هذا الصالون أشهر وأهم أعلام مصر. وتدور في ذلك الصالون الحوارات والنقاشات، وأبرز ما فيها مداخلات الآنسة مي. المرأة المثقفة والأديبة الجريئة التي سوف يتهمها أهلها بمرض نفسي، فيبتعد عنها الأصدقاء، وعبثاً تطلب منهم النجدة، خصوصاً من أمين الريحاني. لكن أحداً لم يصغِ للمرأة التي ملأ حضورها ذات يوم مصر.

الآن مؤلف جديد تحت عنوان «الآنسة مي». صاحب الكتاب أحد أبرز النقاد والمؤرخين في لبنان، الأستاذ جهاد فاضل. طبعاً لديه ما يضيف إلى تلال الأبحاث والدراسات التي وضعت عن الساحرة الحزينة. لكن الأهم ليس «الجديد» الذي يأتي به وإنما الصدقية التي يعطيها للقديم. وهو يذهب «بالآنسة مي» أبعدَ من سواه. إنها امرأة من لحم ودم ومشاعر، وليست صورة ملائكية يتساقط أمامها عمالقة الأدب والسياسة. «الآنسة مي» عنده أكثر واقعية وبساطة، بالتالي أكثر جمالاً. ويتميز فاضل بدقته في رسم المناخ الأدبي الذي عرفته القاهرة وبيروت تلك المرحلة (دار سائر المشرق). ففي ذلك الجو المحافظ اشتهرت سيدتان من لبنان: مي زيادة وفاطمة اليوسف. اسمان للتاريخ. حتى اليوم.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الآنسة مي والسيدة فاطمة الآنسة مي والسيدة فاطمة



GMT 17:30 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

بلقيس وأروى وسيادة المرأة

GMT 17:29 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حرب الهويات والخوف الديموغرافي

GMT 17:28 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

صناعة النفط العراقية وفضائح الفساد

GMT 17:27 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الفرصة لاستعادة الدولة

GMT 17:26 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

النفط هو المفتاح

GMT 17:25 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

الاستقلالية الاستراتيجية مصدراً للقوة

GMT 17:22 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

أرض سبأ

GMT 17:21 2026 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

هذا المحور وغيره

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:14 2020 الثلاثاء ,10 آذار/ مارس

حصنوا أنفسكم

GMT 12:03 2016 الثلاثاء ,02 شباط / فبراير

صدور كتاب الإدارة المالية للمنظمات غير الربحية

GMT 20:55 2021 الأربعاء ,27 تشرين الأول / أكتوبر

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 18:50 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 13:35 2018 الإثنين ,26 تشرين الثاني / نوفمبر

ماي تعد ببذل جهدها للمصادقة على "البريكست" في مجلس العموم

GMT 19:00 2016 الخميس ,01 أيلول / سبتمبر

أحدث تقاليع الجنس اللطيف في سياراتهم

GMT 05:04 2023 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

فوز فريق الجزيرة والنصر وبني ياس في الدوري الإماراتي

GMT 19:24 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الميزان السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates