بحر الوافر

بحر الوافر

بحر الوافر

 صوت الإمارات -

بحر الوافر

سمير عطا الله
بقلم - سمير عطا الله

قال صاحبي وقد ضاقت الأعصاب بنا، تخطر لي في هذه الضائقة، الخواطر، في الفوارق بين الوفير والوافر، فهل تعرفها؟ قلت، فلا معرفة تامة عندي في شيء، ولا ادعاء إلا فيما هو نقل القول عن قائله، والعلم عن صاحبه، وما تبقى فهو التماس القاعدة الذهبية القاضية بأن الله أعلم في كل ما يحيط بنا من أسئلة وأجوبة.
وأردفت، توضيحاً، أن الأهم هو سبب السؤال فما السبب في هذه الحال، وقال إنه لسبب حل في نزل من المنازل التوفيرية. فإذا به نازلة لا نزل. فالنزل بيت وهذا تهشيل وغرفته في حجم مقعد طائرة (في النصف). ويبدو أن التوفير بدأ مع تصميم البناء، فقد اعتبر المهندس أن نصف حمام ونصف غرفة ونصف خزانة مشروع طليعي. وقد بحثت في نصف غرفتي ونصف حمامي عن مرآة فلم أجدها. وفي النهاية وجدتها في نصف الخزانة تحت الدرج الثالث، وعليها ورقة كتب عليها الآتي: أحسنت وربحت جائزة التنقيب، وهي المشاركة في مباراة البحث عن الصابون.
منذ مدة كنت قد وضعت جائزة باسمي وأسماء مجموعة من أصدقائي الخليجيين، بحثاً عن أول من قال «النفط نقمة لا نعمة». وللرابح الحق في سجن مريدي المتفوه 12 صيفاً على سطوح الخليج أو السم الروسي أو السم على طريقة اغاتا كريستي، التي كانت تفضل الجريمة الغامضة على الرصاص والطعن. ويبدو أنها أخذت الفكرة من أسفارها وأبحاثها في العراق البابلي، ومصر الفرعونية، كليوباترا أو الإسكندر مثالاً.
باب الانتساب إلى الجمعية مفتوح. ولا يُطلب من العضو إلا اختيار أنواع السم الأكثر فاعلية ووضوحاً من أجل تأديب وردع الحمقى الذين يفضلون العودة مائة عام إلى الوراء والزمن الذي كان في مواطن هذه المنطقة يبكي من الحر، والقيظ، وفوقهما العطش.
يفهم المرء أن يشتم النفط، الحاسدون. فالثوريون الخاوون صنفوه رجعياً. والطامحون إلى القربى، كما في مسلسلات الحب والغنى (من يا حبيبي يا ضناي)، توقفوا عند منزلة بين منزلتين، رجعي عندكم ثوري عندنا. لاحظ جنابك مرة أخرى ثراء هذه اللغة: نزل. منزل. نازلة. نوازل.
ومنها فنادق الاقتصاد الحديث، وهي إحدى العقوبات التي اختارتها اللجنة عند تعذر الحصول على سم كريستي، منقوعاً أو نقيعاً. ومنها أيضاً إيداع وفر العمر في بنوك لبنان. أو الاستماع مرتين في يوم واحد إلى سياسي لبناني واحد أحد متحد مع ذاته ونفسه. قبل ظهور النفط وبعد ظهور الغاز واختفاء المياه وتفجير المرفأ وتحويل البحر إلى مقبرة.
وعاد صاحبي يسأل عن ضيق الفنادق وضيق الخلق وضيق فسحة الأمل وضيق نصف الغرفة، ونصف الحمام والفارق بين الوافر والوفير وفنادق الذل والتعتير.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بحر الوافر بحر الوافر



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

الفستان الأبيض بديل الاختيارات الداكنة في سهرات الخريف

القاهرة - صوت الإمارات
رغم أن موسم الخريف والأجواء الباردة يشتهر عادة بظهور النجمات بالإطلالات الداكنة واللون الأسود، إلا أن هذا الموسم شهد تحولاً لافتاً بعدما أطلت مجموعة من النجمات بإطلالات مسائية ساحرة باللون الأبيض الناعم خلال سهراتهن ومشاركاتهن في الفعاليات الفنية. تألقت النجمة نوال الزغبي في إحدى حفلاتها بفستان قصير أبيض بتصميم كورسيه مجسم دمج بين الدانتيل الشفاف والأقمشة الملساء، مزود بحمالات عريضة وزهور بارزة ثلاثية الأبعاد عند الخصر، ونسقته مع جوارب شفافة فاتحة وحذاء أبيض كلاسيكي. وفي فعاليات الدورة التاسعة لمهرجان الجونة السينمائي، ظهرت النجمة هيا مرعشلي بفستان أبيض طويل يعانق القوام بأكمام قصيرة منفوخة وحواف من الدانتيل المفرغ وتنورة بقصة حورية البحر، بينما اختارت النجمة نيكول سابا إطلالة مبتكرة مكونة من توب بأكمام طويلة وياقة ...المزيد
 صوت الإمارات - صيحة الأزياء القصيرة تخطف انتباه النجمات في مهرجان الجونة

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 22:04 2026 الخميس ,22 تشرين الأول / أكتوبر

ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا
 صوت الإمارات - ماكرون يهاجم ترامب بعد حديثه عن احتجاجات فرنسا

GMT 22:23 2026 الأربعاء ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف
 صوت الإمارات - الرئيس الأميركي يهاجم مراسل صحيفة "إندبندنت"بسبب ملعب جولف

GMT 12:14 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

تشعر بالإرهاق وكل ما تفعله سيكون تحت الأضواء

GMT 19:17 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 15:06 2017 الثلاثاء ,19 كانون الأول / ديسمبر

شيفروليه تطلق الجيل الجديد من سلفرادو 2019

GMT 02:47 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

"نيسان" تعتزم خفض إنتاجها في أكبر سوق للسيارات بالعالم

GMT 17:10 2024 السبت ,20 كانون الثاني / يناير

أجمل أماكن شهر العسل في جورجيا

GMT 04:25 2022 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

مكتبة محمد بن راشد صديقة لأصحاب الهمم

GMT 19:42 2019 الأحد ,10 آذار/ مارس

تعرّف على الفوائد الـ9 لحبوب "لقاح النحل"

GMT 10:25 2017 السبت ,23 كانون الأول / ديسمبر

مصطفى بكري يؤكد أن الإخوان هم السبب في الإلحاد

GMT 13:02 2017 الجمعة ,15 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يزور مدائن صالح الأثرية في السعودية

GMT 19:25 2017 السبت ,09 كانون الأول / ديسمبر

طريقة طهي شوربة العدس الغنية بالمعادن

GMT 09:34 2015 الأحد ,07 حزيران / يونيو

النساء الأفغانيات يخاطرن بكل شيء من أجل الشعر
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates