الرسالة والمنصة

الرسالة.. والمنصة

الرسالة.. والمنصة

 صوت الإمارات -

الرسالة والمنصة

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

نحن نقوم بأغلب ما نقوم به رغبة منا بقول شيء ما للآخرين. غريب فعلاً ذلك الأمر، قد يرفضه البعض، غير أنه حقيقي لدرجة لا تصدق. صحيح أن أغلبنا يقوم بهذا الأمر معظم الوقت، غير أن القلة «فقط» من يرغبون في تقديم رسائل ذات مغزى أثناء فعل ذلك. على مستوى التاريخ الإنساني، كان للبعض رسائل شاءت الظروف أن تلقى تأثيراً فاق التوقعات، رسائل خلدها التاريخ ومجد أصحابها، كرسائل المهاتما غاندي ومارتن لوثر كنج وكارل ماركس، وغيرهم ممن ملؤوا الدنيا بأفكارهم التي أصبحت ملهمة لملايين البشر من جيلهم، بل وأجيال ممن لحقوهم.
من جديد أعود للفيلم الإسباني «The Platform» الذي كتبت حوله الأسبوع الماضي محاولة لفك شيفراته التي لامست كثيراً -وما زالت- واقعنا الحالي بل وظروفنا التي نعيشها الآن على وجه الخصوص. وهنا سأحاول التطرق للرسالة التي كانت محور هذا العمل غير العادي والتي حاول البطل السجين إيصالها للمساجين الآخرين الذين يشاركونه المكان، عندما أخذ على عاتقه قرار إقناعهم بتغيير سلوكهم في التعامل مع الطعام الذي يصلهم ليتركوا للآخرين نصيباً منه، مستغنياً بذلك عن رفاهية المستوى رقم (4) وما توافر فيه على مائدة فيها ما لذ وطاب من طعام لم يتم التهامه وتلويثه. ترك هذا وقرر المضي في رسالة تبدو ساذجة ومجنونة إلى أبعد الحدود رغم نبلها، لا بسبب فحوى الرسالة، إنما بظروف نقل هذا المحتوى والإمكانات العقلية لمتلقيها.
إذ كيف لنا أن نقنع الناس باتخاذ إجراء ما، يخالف تماماً إشباع حاجتهم الملحة والرئيسة في ذاك الوقت؟!
عندما خرج كارل ماركس ومارتن لوثر إلى الآخرين بأفكارهم، كان هناك تعطش لملء حاجة أساسية لدى الناس، كان هناك رغبة قوية لدى الأغلب في الحرية والكرامة كما في حالة الزعيم الأسود، أو لحاجة قوية وماسة لفرص متساوية وتكافؤ في ظل سطوة البرجوازية واستغلالها كما في حالة المُنظر الاشتراكي.
ساعدت هذه الظروف على وصول رسائلهم، غير أن ما قام به السجين لم يكن ليلقي له بالاً في حالة تسلط فيها الجوع على أجواف المساجين وغيب فيها قسوته على وعيهم. الرسالة مهما بلغت درجة قدسيتها وجلال فكرتها، إلا أنها قد تنقلب إلى كارثة على من يتلقاها ومن يحملها في حالة عدم تضافر معطيات بيئية لتحققها.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرسالة والمنصة الرسالة والمنصة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 19:24 2014 السبت ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

سقوط أمطار خفيفة على المدينة المنورة

GMT 15:15 2017 الجمعة ,03 تشرين الثاني / نوفمبر

ممارسة التمارين الهوائية تُقلِّل مِن الإصابة بالسرطان

GMT 03:02 2022 الجمعة ,21 تشرين الأول / أكتوبر

الإمارات تؤكد أن قرار "أوبك بلس" جماعي بُني على التصويت

GMT 03:13 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

مجموعة عطور "تروساردي"

GMT 02:43 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

الجماهير حسام البدري وقع المنتخب والبركة في الأولمبى

GMT 13:34 2019 الخميس ,17 تشرين الأول / أكتوبر

بلدية الشارقة تدشن خدمة ذكية لسحب مياه الصرف الصحي

GMT 06:54 2019 السبت ,12 كانون الثاني / يناير

الفيصلي الأردني يقترب من التعاقد مع لاعب المصري أونش

GMT 19:09 2018 الإثنين ,31 كانون الأول / ديسمبر

نصائح قبل السفر إلى أوكرانيا لقضاء رحلة سياحية مُمتعة

GMT 00:14 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد محمود خميس قبل انطلاق كأس أسيا

GMT 20:03 2018 الثلاثاء ,04 كانون الأول / ديسمبر

إسماعيل مطر يغيب عن فريق"الوحدة" لمدة 4 أسابيع
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates