كحل العيون كيف حافظ هذا التقليد العريق على حضوره عبر آلاف السنين والثقافات
آخر تحديث 15:56:00 بتوقيت أبوظبي
 صوت الإمارات -

كحل العيون كيف حافظ هذا التقليد العريق على حضوره عبر آلاف السنين والثقافات

 صوت الإمارات -

 صوت الإمارات - كحل العيون كيف حافظ هذا التقليد العريق على حضوره عبر آلاف السنين والثقافات

كحل العيون
القاهرة - صوت الإمارات

لا يزال كحل العيون، ذلك الصباغ الداكن الذي يزيّن العيون منذ آلاف السنين، يحتفظ بمكانته الثقافية والرمزية في مجتمعات متعددة حول العالم، متجاوزاً كونه مجرد أداة تجميل ليصبح ممارسة متجذّرة في الهوية والذاكرة والطقوس الروحية. ويعود هذا التراث العريق إلى حضارات قديمة، فيما يواصل حضوره حتى اليوم بأشكال ومعانٍ مختلفة.
تقول الصحفية والكاتبة البريطانية اللبنانية زهرة حنقير إن وضع الكحل، حتى في الغربة، يمنحها شعوراً بالاتصال العميق بنساء عائلتها وبنساء الشرق الأوسط عموماً، معتبرة أن هذه الممارسة تحمل بعداً وجدانيّاً يتجاوز الشكل الخارجي. وتشير إلى أن الكحل بالنسبة لها ليس مجرد زينة، بل جسر يربط الحاضر بالماضي، والذات الفردية بالإرث الجماعي.
وفي ديسمبر الماضي، جرى الاعتراف بالكحل العربي بوصفه تراثاً ثقافياً غير مادي، تقديراً لقيمته التاريخية والاجتماعية والرمزية. غير أن جذور الكحل تعود إلى آلاف السنين، إذ استخدمته حضارات مصر القديمة وبلاد ما بين النهرين وفارس، وكان شائعاً بين النساء والرجال على حد سواء، بغض النظر عن الطبقة الاجتماعية.
وتوضح حنقير، مؤلفة كتاب «الكحل: تاريخ ثقافي»، أن الكحل في الحضارات القديمة لم يكن مرتبطاً بالجمال فقط، بل أُحيط بدلالات روحية وطبية، واستخدم لحماية العين من الأمراض والعوامل البيئية. ففي مصر القديمة، كان الكحل يُدفن مع الموتى، في إشارة إلى أهميته في الحياة الدنيوية وما بعدها.
وتشير إلى أن الملكة نفرتيتي كانت من أوائل الشخصيات التي رسّخت صورة الكحل كرمز للجمال والسلطة، إذ يظهر تمثالها النصفي الشهير بعينين محددتين بالكحل بشكل بارز. وقد أثّر هذا المظهر في أذواق نساء كثيرات خارج مصر، وربط الكحل بمعاني القوة والتمكين، ولا تزال ملامح نفرتيتي مصدر إلهام حتى اليوم في عالم المكياج المعاصر.
ولا يقتصر استخدام الكحل على العالم العربي، إذ يُعرف بأسماء مختلفة في ثقافات متعددة، مثل كاجال في جنوب آسيا، وتيرو في نيجيريا، وسورمه في إيران. كما تختلف مكوناته وطرق تحضيره، فبينما كان يُصنع تقليدياً من معادن مثل الأنتيمون، تضم المستحضرات الحديثة إضافات متنوعة.
وخلال رحلاتها البحثية، تتبعت حنقير استخدام محدد العيون في مناطق تمتد من آسيا إلى إفريقيا وأمريكا اللاتينية، ولاحظت أن فكرة الحماية تمثل قاسماً مشتركاً بين هذه الثقافات، سواء من الشمس أو الأرواح الشريرة أو العين الحاسدة، إضافة إلى ارتباطه بطقوس دينية وعلاجية.
وفي اليابان، يُستخدم محدد العيون الأحمر لدى الغيشا باعتباره رمزاً للحماية، بينما يمثل في ثقافة التشولا لدى المكسيكيين الأميركيين علامة على الهوية والمقاومة والفخر الثقافي. وفي مناطق أخرى، مثل تشاد والأردن، لا يقتصر استخدام الكحل على النساء، إذ يضعه الرجال لأسباب عملية وجمالية ودينية، وأحياناً كطقس عبور إلى الرجولة أو علامة على العزوبية.
كما يُوضع الكحل في بعض المجتمعات على عيون الأطفال اعتقاداً بأنه يحميهم من الأذى. وترى حنقير أن الاعتراف الدولي بالكحل يمنح تقديراً مستحقاً للمجتمعات التي حافظت على هذا التقليد عبر قرون من التغيرات والتهجير والاستعمار.
وتؤكد أن أهمية الكحل لا تكمن فقط في تاريخه الممتد، بل في معناه الشخصي والثقافي، قائلة إن فعل وضعه أشبه بطقس روحي، تتجاوز دلالته رسم خط على الجفن ليصبح تواصلاً مع الجذور والذاكرة والهوية العميقة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الكحل النيود... حيل لتوسيع العينين

إليكِ أجمل العبايات والقفاطين من وحي سندس القطان لإطلالة أنيقة

emiratesvoice
emiratesvoice

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كحل العيون كيف حافظ هذا التقليد العريق على حضوره عبر آلاف السنين والثقافات كحل العيون كيف حافظ هذا التقليد العريق على حضوره عبر آلاف السنين والثقافات



أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 08:43 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

تساقط الثلوج على قرية عسير يزيد جمالها وطبيعتها الفاتنة

GMT 16:47 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

فريق الإمارات يكسب الذئاب والحبتور يعبر مهرة

GMT 17:20 2014 الإثنين ,21 إبريل / نيسان

science interview testing

GMT 15:07 2019 الجمعة ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

ابتكار طبي يُساعد النساء في الاستغناء عن أقراص منع الحمل

GMT 11:42 2019 الجمعة ,18 تشرين الأول / أكتوبر

الملكة رانيا تفاجئ الشعب الأردني برسالة "محبة وعتاب"

GMT 14:07 2019 الإثنين ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الصين تنظم مهرجان ماكاو السينمائي الدولي ديسمبر المقبل

GMT 19:12 2019 الأربعاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

طرق طبيعية ونصائح تساعد في تخفيف تأثير الطقس على شعركِ

GMT 23:58 2013 الأحد ,15 أيلول / سبتمبر

الأرصاد: استمرار انخفاض الحرارة الاثنين

GMT 11:33 2014 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس قطر معتدل الحرارة خلال النهار الخميس

GMT 04:05 2017 الثلاثاء ,27 حزيران / يونيو

الظفرة يتعاقد مع لاعب الجزيرة إلتون ألميدا رسميًا

GMT 12:16 2017 الأحد ,29 كانون الثاني / يناير

أهم وأبرز العادات السودانية المختلفة في أفراح العرس

GMT 22:09 2020 الأربعاء ,22 إبريل / نيسان

هند صبري تكشف أحب الأفلام لها والسر وراء ذلك

GMT 06:09 2020 الإثنين ,23 آذار/ مارس

تسريحات شعر بالجل للبنات

GMT 19:12 2020 الجمعة ,14 شباط / فبراير

طرح الإعلان الرسمي لفيلم "Fast & Furious 9"

GMT 03:58 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

"الأرشيف وعلم المصريات" ندوة في المركز البريطاني الخميس
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates