أحكام ورغبات

أحكام ورغبات

أحكام ورغبات

 صوت الإمارات -

أحكام ورغبات

السعد المنهالي
بقلم - السعد المنهالي

لم أعد أذكر أين قرأت هذه المعلومة التي تفيد بأن أولئك الذين يجنحون إلى إطلاق الأحكام على الآخرين، خصوصاً من حيث تصنيفهم أخلاقياً، إنما يعانون كبتاً كبيراً، ولديهم رغبات خفية «ملحة» في نهج ذات السلوك الذي يرفضونه علناً! الحقيقة أنني ما زلت أجهل مدى صدقية هذه المعلومة علمياً، وإنْ كنت أميل نوعاً ما إلى الربط بين المتغيِّريْن فيها. فقد حدث أن شهدت على بعض من ينصِّبون أنفسهم حماة الأخلاق والقيم، ولديهم نزعة صدامية في إعلان ذلك، يُعلم عنهم فيما بعد بعض الحقائق التي تتعارض تماماً مع ما كانوا يُطلقونه. ونعلم تماماً تداعيات ذلك الفعل على الآخرين، وعلى المجتمع بشكل عام.
الحقيقة أن فعل إطلاق الأحكام على الناس له تداعيات على النفس، تفوق في حدَّتها الأثر الذي يحدثه على الآخرين والمجتمع، وليس أبلغ حدَّة من كونه يغلق فرصاً على النفس لا حدود لها في اكتشاف الحياة وعيش تجارب غنية. إننا أثناء قيامنا بهذا الدور - الذي لم يوكِّلنا أحد به على الإطلاق - إنما نرفض جملة من المعطيات التي خلقنا الله بها، كالحب والرغبة والفضول والمغامرة والاختلاف، وغيرها من الطباع التي يكتمل بها الوجود الإنساني الحقيقي. فأنْ نحكم على شخص بالفاشل لكونه خسر في مشروع ما، إنما نضيق على أنفسنا فرص الإقدام والمغامرة، إننا نحجب عن أنفسنا حق البدء من جديد. وأنْ نحكم على
صبي أو صبية بالتسيب، فإننا نغلق على أنفسنا الحق في التجربة والشعور بالاستمتاع، والحق في الحياة بشكل طبيعي وصدق.. وهكذا.
يبدو الأمر في غاية الصعوبة على أشخاص ينتمون إلى ثقافة اعتادت على تصنيف الناس والحكم عليهم، رغم أن جذور ثقافتنا لا تدعو لذلك، وكل ما يحدث أن البعض قرر القيام بدور الله على الأرض، وهكذا تبنى الجميع هذا الدور طواعية. ولن يمكننا التخلص من هذا الأمر بسهولة، ولكن يمكننا عدم نشره، وتأمله بمجرد الشعور فيه، والتفكر في جملة المشاعر التي نرفضها ونخسرها في أنفسنا بمجرد إطلاق أحكامنا على الناس. علينا التفرقة بين عدم الرغبة في سلك أمر ما، ورفض أمر ما، فلنا كل الحق في عدم الرغبة، ولكن ليس لنا أدنى حق في رفض رغبات الآخرين.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أحكام ورغبات أحكام ورغبات



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

أناقة درة في ربيع 2026 تجمع بين البساطة والراحة

تونس - صوت الإمارات
تحرص الفنانة درة على تقديم إطلالات يومية متجددة تعكس أسلوبًا عمليًا وأنيقًا في آنٍ واحد، خاصة خلال موسم ربيع 2026، حيث ظهرت في مجموعة من الإطلالات التي تناسب النزهات الصباحية والتنقلات اليومية، مع الحفاظ على لمسة أنثوية راقية وتفاصيل عصرية تمنحها حضورًا لافتًا دون مبالغة. في أحدث ظهور لها، اختارت درة إطلالة بسيطة مستوحاة من أسلوب الشارع، تمثلت في بنطال قصير وضيق باللون الأسود مع توب بنفس اللون، ونسقت فوقهما معطفًا خفيفًا باللون الكريمي بقصة مستقيمة وياقة عريضة، ما أضفى توازنًا أنيقًا على الإطلالة. وأكملت مظهرها بحذاء مدبب بكعب عالٍ، وسكارف منقوش حول العنق، مع حقيبة كتف داكنة ونظارة شمسية كبيرة، واعتمدت تسريحة شعر ويفي منسدلة. وفي إطلالاتها الصباحية الأخرى، برزت صيحة بنطال الدنيم كخيار أساسي، حيث اعتمدت تصاميم متنوعة تجمع ...المزيد

GMT 04:35 2019 الجمعة ,13 أيلول / سبتمبر

يحمل إليك هذا اليوم تجدداً وتغييراً مفيدين

GMT 13:17 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك ظروف جيدة خلال هذا الشهر

GMT 00:06 2020 الجمعة ,04 كانون الأول / ديسمبر

ساو باولو يهزم جوياس ويقتنص صدارة الدوري البرازيلي

GMT 14:54 2018 الأحد ,21 تشرين الأول / أكتوبر

أبحاث تتوصّل إلى تعزيز العلاج الإشعاعي بعقار قديم

GMT 06:37 2018 الخميس ,28 حزيران / يونيو

​محمد عبدالسلام يُبدع في "موت الأحلام الصغيرة"

GMT 22:56 2013 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

فرض الإقامة الجبرية على برفيز مشرف

GMT 09:08 2020 الأربعاء ,01 تموز / يوليو

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيدة

GMT 07:50 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مستثمر يبيع جميع أسهمه في "تويتر"

GMT 15:16 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نموذج مُلهم في التعاون العربي

GMT 03:52 2019 الأحد ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

إتيكيت أكل الفواكه وتقطيعها

GMT 16:37 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

خطوات بسيطة لتحسين خط طفلك أثناء الكتابة
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates