معركة الاتحاد غير العادلة

معركة الاتحاد غير العادلة

معركة الاتحاد غير العادلة

 صوت الإمارات -

معركة الاتحاد غير العادلة

حسن المستكاوي
بقلم - حسن المستكاوي

** الرياضة هى أجمل وأكثر نشاط إنسانى تسمو فيها القيم، وراية العدالة، فيفوز الأفضل والأسرع والأقوى، وسوف تظل ميادين كرة القدم ساحات معارك نظيفة تعلو فيها راية العدالة أيضا. وتلك هى القاعدة بنسبة قد تتجاوز 80% ولو راجعت فى التاريخ نتائج الفرق العظيمة والأقوى ستجدها فائزة غالبا، إلا أن فى كرة القدم أحيانا تغيب العدالة، فيفوز الفريق الذى دافع أو لم يمتلك الكرة كثيرا ولم يصنع الفرص.. وكان ذلك هو حال ريال مدريد أمام مانشستر سيتى.. وما جرى من ردو فعل يجسد فكرة : «يحيا الفائز وويل للمهزوم».!

** فاز ريال مدريد بركلات الترجيح 4/3. وأصبح أنشيلوتى هو البطل المنتصر، وجوارديولا هو الخصم المهزوم. نعم دافع ريال مدريد ببراعة وتنظيم وقوة وصلابة وبطريقة مدهشة كما قال جوارديولا، وفاز بركلات الحظ والرعب.

دافع الريال بعد هدفه الأول المبكر، وأخذ السيتى يهاجم وينقض ويحاول طوال المباراة. باستثناء فترات خرج خلالها ريال مدريد من «شرنقة الدفاع» عبر مهارات بيلينجهام وخيسوس ورودريجو وفارفيردى لكن الكرة كانت معظم الوقت مع السيتى وبواسطة فريق يضم كله لاعبين من أصحاب المهارات العالية. مهارات السيطرة على الكرة والمراوغة والتحرك والسرعة واللياقة والضغط وتقارب الخطوط والمسافات. والقدرة على صناعة المساحات فى أضيق المساحات، والقدرة على تبادل الكرة والمراكز فى مساحات تبدو مستحيلة. هكذا فعل دى بروين، وجيريليتش، وسيلفا، وفودين، ورودرى ثم دوكو، وألفاريز، وستونز، ولم يكن اللعب فرديا استنادا على المهارات، وإنما هم أفراد يلعبون بجماعية بتلك المهارات.

** لا يوجد فى الكوكب الآن فريق يصنع المساحات فى أضيق المساحات. مثل السيتى، وقد فعل ذلك أمام الريال الجبار المنظم، الذى دافع كثيرا، وهاجم قليلا. وهو فريق يعرف كيف يفوز بمباريات وببطولات، ولا أعنى هنا الفوز بركلات الترجيح، فليس الانتصار فيها سوى لعبة أعصاب قبل أن تكون لعبة مهارة. وليست قدرة مدرب كما تعامل الكثير من الناس مع فوز الريال على السيتى بتلك الركلات. ومن الممكن أن يدافع ريال مدريد، ويدافع غيره من الفرق الكبيرة فى المباريات الحاسمة، ثم يفوز بالهجوم المضاد، وبالتكتيك الذى يضيق المساحات أمام المنافس، لكن فى تلك المباراة تحديدا كان مانشستر سيتى هو الأقرب إلى الفوز لكنه لم يفز.

** أثناء المباراة كنت أتساءل: ماذا يمكن أن يفعل السيتى كى يفوز بهذا اللقاء؟ الفريق يفعل كل شىء، ويلعب ويتلاعب بالريال فى منطقته، فهل من العدل أن ينتهى اللقاء بفوز ريال مدريد؟ ** كل دور من أدوار الذهاب والعودة هو عبارة عن مباراة مدتها 180 دقيقة. وقد تعادل الفريقان فى مدريد 3/3. وكما قال جوارديولا أن فريقه دفع ثمن هدفين دخلا مرماه على ملعب الريال. وفى ملعب الاتحاد فعلنا كل شىء لكننا خسرنا فى النهاية بركلات الترجيح. لست نادما ولا ألوم اللاعبين، وأهنئ الريال بالفوز.

** لقد عشنا 120 دقيقة من الصراع النظيف. ومن النضال بشراسة دون إيذاء، وبمنافسة تحكمها الروح الرياضية، ففى الدقيقة 110، وفى وسط المعركة سقط دانيال كارفخال، وتوقف اللعب حتى خرج مصابا، وبينما يوشك السيتى على بدء هجمة إذا بلاعبيه يمنحون الكرة إلى حارس مرمى الريال ليبدأ هجوما. إن الروح الرياضية ليس لها موعد كى تظهر، وليس لها موقف كى تطل، وليس لها أى ارتباط بنتيجة كى تطلع. والأصل هو أن الروح الرياضية مبدأ أخلاقى لا يخضع لتفسير أو وجهة نظر.

** لقد أصبح كلاسيكو الأرض هو مباراة مانشستر سيتى وريال مدريد، وليس برشلونة وريال مدريد. وأصبح السيتى فريقا له شعبية عالمية، تخطت حدود الجزيرة البريطانية. وهكذا عملت إدارة مجموعة السيتى بالاستعانة بجوارديولا من أجل تحقيق هذا الهدف. لكن أيتها الكرة كم أنت محيرة؟ فاز الريال وخسر السيتى. فعلا فى كرة القدم بعض عدم العدل. وهناك أندية.. وهناك ريال مدريد.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

معركة الاتحاد غير العادلة معركة الاتحاد غير العادلة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

البناطيل الأنيقة تسيطر على إطلالات رحمة رياض في السهرات

بغداد - صوت الإمارات
تتجه الأنظار في عالم الموضة النسائية نحو خيارات غير تقليدية لأزياء السهرة، حيث تفضل بعض النجمات كسر روتين فساتين السهرة التقليدية واعتماد تصاميم البناطيل الأنيقة التي تجمع بين الأناقة الكلاسيكية واللمسات الكاجوال العصرية. وتبرز في هذا المجال خيارات النجمة العراقية رحمة رياض، التي تألقت بمجموعة من الإطلالات المميزة التي تناسب الحفلات والسهرات الرسمية. وخطفت رحمة رياض الأنظار في أحدث حفلاتها الغنائية باختيار زي أنيق باللون الأسود، تضمن بنطال شارلستون واسع الأرجل بخصر عالٍ، منسقاً مع كورسيه ضيق وموحد اللون. وأضفت النجمة لمسة مرحة ولافتة على القطع البسيطة من خلال ارتداء جاكيت مريح بسحاب أمامي وحواف مطاطية، والزي مزين بنقوشات مرصعة بالخرز الملون. وأكملت أناقتها بشعر داكن بخصلات مالسة، وقبعة ملفوفة، مع أقراط وخواتم ذهبية Ù...المزيد

GMT 00:04 2026 الجمعة ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030
 صوت الإمارات - الصين تستهدف هبوط أول روادها على القمر بحلول 2030

GMT 22:38 2026 الثلاثاء ,29 أيلول / سبتمبر

الصين تقترب من شحن السيارات الكهربائية في 5 دقائق

GMT 17:40 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 18:53 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الثور السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 19:37 2020 السبت ,31 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الجدي السبت 31 تشرين أول / أكتوبر 2020

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 20:23 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates