إنهم ورثة الأساطير

إنهم ورثة الأساطير

إنهم ورثة الأساطير

 صوت الإمارات -

إنهم ورثة الأساطير

بدر الدين الإدريسي
بقلم - بدر الدين الإدريسي

قلنا في ميسي ورونالدو، ما قاله الشعراء في الجمال، وما قاله الفلاسفة في الأساطير، تعبيرات توجز «الوله» في «الجنون»، ومسميات تنحت في صخر اللغة، لتعبر عن حالة الشدوة والإعجاز، ومن فرط ما أمسك الخارقان بقمة السحر الكروي طوال 12 عاماً، توهمنا أن ما بعدهما غيمات لا تمطر، وصحراء لا ماء ولا زرع فيها، وإن قيد لنا أن نرى نجوماً على مقاس الأسطورتين، فإن ذلك سيكون حتماً بعد زمن يطول فيه الانتظار.
والحقيقة أن كرة القدم، وهي تدخل مرحلة متقدمة في تصنيع النجوم وتلميع المواهب، حتى لا تتهم بأنها تمعن في صنع الإبداع الآلي، لا يعجزها أن تهدينا جيلاً جديداً من اللاعبين من ذوي المهارة العالية، الذين يكون لهم السحر غذاءً، والإبداع هواءً.
ودلنا على ذلك ما شاهدناه في الفاصل الأول من ثمن نهائي دوري الأبطال، تحديداً في مباراتي برشلونة أمام سان جيرمان، وإشبيلية أمام دورتموند، من هاتين الإلياذتين الكرويتين خرج عبقريان جديدان، أجزم أنهما سيكونان خليفتين لميسي وكريستيانو.
في مباراة برشلونة وسان جيرمان سيشاهد ميسي الموجوع بخريف «البلوجرانا»، فتى خرج ملتهباً مثل الحمم من فوهة البركان، نوراً مثل البدر الذي يضيء الليلة الظلماء، مبابي الذي سجل ثلاثية.
ومن عباءة مباراة إشبيلية ودورتموند خرج مثل ومضة السحر فتى «الفايكنج»، النرويجي هالاند ليرسل في سماء الأندلس شهباً، ليذكرنا بالبدايات المدهشة لـ «صاروخ ماديرا» رونالدو يوم انطلق من قاعدة مانشستر حاملاً البهجة والسعادة.
مبابي الفرنسي الصنع، وهالاند النرويجي النشأة، كلاهما ينتميان للزمن الكروي الجديد، للثورة التي حدثت في منظومة التكوين، حيث يتم التدقيق في كل الخاصيات الفنية والمورفولوجية والبدنية وحتى الذهنية، باستحضار الجينات الإبداعية المأخوذة من الأسطورتين ميسي ورونالدو.
هالاند الذي لا يشبه في شيء كل الدبابات التي صدرتها لنا لسنوات الكرة الاسكندنافية، قبل أن يكون هدافاً خارقاً «سجل للتمثيل لا الحصر 41 هدفاً من 42 مباراة لعبها بقميص دورتموند»، هو «بيلدوزر» بقوته الخارقة، وهو جسور بجرأته العالية، وهو الحصن الذي يحمي الثغور، وهو أيضاً الموسيقار الذي يجعل اللحن عذباً وشجياً.
أما كليان مبابي خريج الأكاديمية الفرنسية الماركة المسجلة عالمياً، فهو نسخة استثنائية وغير مسبوقة، لأنه يجمع بين السرعة والدهاء والبراعة في الأداء، وهو ما لا يمكن أن نجد له بين لاعبي هذا الزمن شبيهاً.
في النهاية مبابي وهالاند، هما من سننعم بعبقريتهما، هما من سيرسلان لكوكب كرة القدم لسنوات ضوءاً باهراً، هما مسبار الأمل الذي سيصعد بنا إلى مدارات الدهشة.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إنهم ورثة الأساطير إنهم ورثة الأساطير



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

ليلى زاهر تستقبل طفلتها الأولى وتلهم الحوامل بإطلالات راقية

دبي - صوت الإمارات
شاركت النجمة المصرية الشابة ليلى أحمد زاهر متابعيها خبر استقبال مولودتها الأولى "إيلا" من زوجها المنتج هشام جمال، لنستعرض أبرز إطلالاتها الملهمة خلال مرحلة الحمل، والتي اتسمت بالرقي ومواكبة الموضة بأسلوب ناعم يبرز أنوثتها ووقارها. تألقت ليلى في ظهور إعلامي برفقة زوجها بفستان انسيابي بقصة "درابيه" واسعة من توقيع دار "لويس فويتون"، تميز بكسرات خفقت ملامح قوامها وطبعات ورود باهتة بلون السيمون، ونسقت معه حقيبة مطابقة وتسريحة ذيل حصان عالٍ. وفي أول إعلان رسمي عن حملها تحت الأضواء خلال مشاركتها في مهرجان كان السينمائي، استعرضت حملها بفستان سهرة أبيض محدد القوام من تصميم رامي قاضي، جاء بأكمام طويلة وأطراف مزينة بطبقات الريش المتدرجة مع ذيل خلفي طويل. وحافظت النجمة الشابة على أسلوبها الناعم في مناسبات السهرة باخ...المزيد

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 00:00 1970 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

 صوت الإمارات -

GMT 05:41 2018 الخميس ,14 حزيران / يونيو

تعرف على كيفية صلاة العيد وحكمها و10 سُنن مستحبة

GMT 02:24 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

50 % انخفاض أسعار الأسماك في أم القيوين

GMT 18:55 2018 الإثنين ,14 أيار / مايو

ثلاثون بلاء كان يستعيذ منها النبي

GMT 20:02 2020 الجمعة ,17 كانون الثاني / يناير

ترقب الانتهاء من تمويل سكني لـ500 ألف أسرة سعودية
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates