عيد ولكن خليك بعيد

عيد ولكن خليك بعيد

عيد ولكن خليك بعيد

 صوت الإمارات -

عيد ولكن خليك بعيد

مصطفى الآغا
بقلم: مصطفى الآغا

نعم وقد يكون أجمل ما في العيد هي لمة الأهل والأصحاب والأقارب والتزاور وصلة الأرحام، وهي أمور تربينا عليها أجيالاً بعد أجيال، وهي بالأساس المعنى الحقيقي للعيد، ولكن ما نمر به هذه الأيام من جائحة كورونا هو استثناء الاستثناء، وبعد التجارب التي مررنا بها لابد لنا أن نتعلم من دون وجود (قوانين وضوابط جبرية)، بل من خلال التفهم والاستيعاب أن ما نقوم به هو خدمة لأنفسنا أولاً ولعوائلنا وأهلنا وشيابنا، وخدمة لأولادنا وجيراننا ومجتمعنا والدولة التي نعيش تحت ظلها.
أنا شخصياً عندما أذهب لممارسة الرياضة في المجمع السكني الذي أعيش فيه ألتزم بلبس الكمامة، ألتزم بالتباعد المكاني بيني وبين أي شخص عابر على الرصيف، حيث أمشي أو أركض، ولكني في الوقت نفسه أشعر بالغضب والأسف عندما أرى أشخاصاً يركضون من دون كمامات وهم يلهثون ويقتربون منا، ويمكن أن يتسببوا بالعدوى للناس، ويمكن أن لا يتسببوا، ولكن عدم التقيد بالتعليمات أمر لا يخصك فقط، بل يخص الآخرين، وهنا ليس الأمر حرية شخصية أو خيارك وحدك، وطالما أحببت أن تخرج إلى الشارع، وقد تقترب من البشر، فهؤلاء الناس ليس لهم ذنب في عدم احترامك للقوانين، ولا حتى للضمير الإنساني الذي يجبرك على عدم إيذاء الآخرين بقصد أو من دون قصد.
في البداية، لم يكن هناك حظر في معظم دول العالم، وكل الحكومات طلبت وحثت شعوبها على مراعاة النظافة والتباعد الجسدي وغسل اليدين وعدم الاختلاط، ولكن الذي حدث أن الناس لم يلتزموا في الغالب، فتم حظر التجول في معظم الدول، وعندما تم تخفيفه عادت الإصابات للارتفاع، وهذا يعني أن الحكومات لم تقصر، ولكن على الجميع مساعدتها في تجنب هذه الجائحة، وفي فترة العيد قد يفكر بعضهم في تغيير الجو وزيارة الأهل والأصحاب الذين سيؤكدون أنهم لم يخرجوا ولم يختلطوا، بينما هم ذهبوا للسوبر ماركت والجمعيات، وربما تواصلوا مع أشخاص مصابين من عوائلهم من دون أن تظهر عليهم الأعراض، وبالتالي قد نتعرض نحن أو من نلتقي بهم، ومن بينهم حتما «كبار السن»، للعدوى من فيروس قاتل وخبيث أحياناً يبدو أنه رشح وأحياناً يدمر الرئتين والكلى ويوقف القلب، ولهذا مات عشرات الآلاف بين كبار وصغار وليس فقط ضمن سن معين.
العيد تراحم، ومن الرحمة أن نفكر بغيرنا وبأنفسنا، وأن لا نتسبب بالضرر لا لنا ولا لغيرنا، ولهذا فليكن شعارنا «عيد ولكن خليك بعيد»، حتى الله يفرجها، ولعل الفرج قريب بإذنه تعالى.
كل عام وأنتم بصحة وعافية، وهي مناسبة أن نعايد خط الدفاع الأول الذي بذل الغالي والنفيس كي نبقى آمنين في بيوتنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

عيد ولكن خليك بعيد عيد ولكن خليك بعيد



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 13:28 2019 الإثنين ,01 تموز / يوليو

تنتظرك أجواء حذرة خلال هذا الشهر

GMT 11:12 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 17:03 2018 الأربعاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

استقالة رئيس تلفزيون كوري بعد إهانة طفلته لسائقها الخاص

GMT 03:55 2020 الخميس ,16 تموز / يوليو

تسريحات شعر عروس منسدلة لصيف 2020

GMT 17:32 2018 الأربعاء ,11 تموز / يوليو

تعرّفي إلى إيطاليا "وجهة المشاهير" في شهر العسل

GMT 09:34 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

دار بتانة تصدر رواية "منام الظل" لمحسن يونس

GMT 22:52 2017 الثلاثاء ,05 كانون الأول / ديسمبر

الـ"فيفا" يسحب تنظيم مونديال 2022 من قطر بعد المقاطعة الخليجية

GMT 23:24 2016 السبت ,12 تشرين الثاني / نوفمبر

معرض الشارقة يحتضن "قيمة الكتاب في الحضارة الإسلامية"

GMT 17:28 2016 السبت ,08 تشرين الأول / أكتوبر

طريقة عمل المسخن الفلسطيني

GMT 09:32 2017 السبت ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 6.7 درجة يضرب جنوب وسط الصين

GMT 17:56 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

NARCISO تستضيف عطراً إضافيّاً

GMT 03:29 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

تكريم عدد من كتاب "أدب حرب أكتوبر"

GMT 01:52 2019 الثلاثاء ,29 تشرين الأول / أكتوبر

هدف نيمار مع باريس سان جيرمان بـ1.5 مليون يورو
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates