بين البايع والشاري

بين البايع والشاري

بين البايع والشاري

 صوت الإمارات -

بين البايع والشاري

مصطفى الآغا
بقلم - مصطفى الآغا

أعتقد أننا جميعاً نعرف المثل المصري الذي يقول «بين البايع والشاري يفتح الله»، وبين الأندية والمدربين والمحترفين، ما يشبه هذا المثل، طالما أن المدرب يعرف تماماً أن كل تاريخه وإنجازاته وشخصيته، وما بناه عبر سنوات، يتوقف على نتيجة مباراة أو خسارة كبيرة، وأتذكر أن مدرب الأهلي السعودي الحالي فلادان، قال لنا في حوار تلفزيوني مع «صدى الملاعب»: إن المدرب لا يوقع عقد سنة أو سنتين أو ثلاث مع الأندية، بل يوقع عقد مباراة تلو المباراة.
بالطبع لا داعي لذكر أمثلة في منطقتنا والعالم أحرزوا كؤوس العالم وأوروبا وبطولات الدوريات والسوبرات، وخرجوا «مفنشين» في نهاية المطاف، بل خرجوا «مفنشين» أثناء بطولات، كما حدث مثلاً للبرازيلي كارلوس ألبرتوا بيريرا الذي أحرز كأس العالم مع البرازيل 1994، وخرج بعد أول مباراة قادها مع «الأخضر» السعودي في كأس العالم 1998 بفرنسا، بعد الخسارة من الدانمارك وفرنسا، وهو من قاد الكويت والإمارات والسعودية إلى كؤوس العالم، ومن أحرز كأس آسيا، وعلى الذاكرة القريبة نتذكر خروج زلاتكو وفوساتي من العين، واحد بعد إنجازات، والثاني من دون مباريات، وهذا هو ديدن كرة القدم وأعراضها الجانبية التي يتقبلها الجميع، ولكن غير المفهوم، هو تدوير المدربين والمحترفين «الذين فشلوا» بين الأندية والمنتخبات. 
صحيح أن البعض قد يتألق في مكان، ويخبو في مكان آخر، بسبب الظروف، وعدم الانسجام والطقس، وعدم دفع الرواتب، أو خلافات مع الإدارة، ولكن عندما يتكرر الإخفاق مع ثلاثة أندية، في منطقة ذات الظروف والإمكانيات نفسها، فلماذا نأتي بمدرب تم تفنيشه بسبب إخفاقاته الكبيرة، ثم نمنحه عقداً لسنتين بشرط جزائي ضخم ثم «نتلعوز» به بعد الخسارات الكبيرة؟!
الأمر نفسه ينطبق على اللاعبين الذين ينجحون مع نادٍ، ويخفقون مع آخر، مع اعترافي بأن هناك لاعبين استثنائيين يبهرون في كل الظروف، ومع كل الأندية التي يلعبون لها، مثل البرازيلي كونرادو مثلاً، والمغربي حمدالله، والسوري عمر السومة، والمصري أحمد حجازي، وعشرات غيرهم لم يتأثروا بأي ظرف، وبقي أداؤهم ثابتاً وتصاعدياً.
حتى هؤلاء يمكن أن يتعرضوا لانتكاسة نفسية أو عائلية تؤثر عليهم، وبالتالي يجب أن تكون العقود ملزمة لمن يقبل بالأعراض الجانبية، لمبدأ بين البايع والشاري، وهي انخفاض المستوى الذي يستلزم تخفيض الراتب أو انتهاء العقد، بعد فترة منصوص عليها، من دون أي عقد جزائي، اللهم «التفنيش» التعسفي الذي يحدث بسبب خلافات في الرأي، وليس في المستوى والنتائج.
تذكروا كم لاعباً ومدرباً لم يهتم لمستواه، حتى يدفع النادي لإقالته، وبالتالي نال بقية عقده والانتقال لنادٍ مجاور، أو في نفس المنطقة، ولماذا نعطيهم هذه الميزة، طالما أننا من ندفع، وطالما أن المثل يقول «بين البايع والشاري يفتح الله»؟ ولو تعاملنا جميعاً، وسبعون خط تحت كلمة جميعاً، بهذه الطريقة فلن يستطيع القادمون إلينا من فرض شروط مجحفة بحقنا.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين البايع والشاري بين البايع والشاري



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 21:36 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:10 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النشاط والثقة يسيطران عليك خلال هذا الشهر

GMT 17:05 2019 الأحد ,15 كانون الأول / ديسمبر

هكذا يمكن استخدام المايونيز لحل مشاكل الشعر

GMT 07:33 2019 الأربعاء ,21 آب / أغسطس

نجمات أحدثن تغييرات جذرية بشعرهن في 2019

GMT 01:57 2019 الأحد ,27 كانون الثاني / يناير

الآثار تكتشف مقبرة تحوى 40 مومياء بمنطقة تونة الجبل

GMT 07:59 2018 الأربعاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

نيللي كريم تؤكد اختلاف مهرجان القاهرة السينمائي هذا العام

GMT 00:11 2018 الجمعة ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

جوزيه مورينيو يدافع عن سخريته من جماهير "اليوفي "

GMT 16:38 2015 الأربعاء ,04 شباط / فبراير

الطقس في البحرين رطب عند الصباح ودافئ خلال النهار

GMT 20:55 2013 السبت ,29 حزيران / يونيو

دراسة أميركية تكشف ما يجري داخل أدمغة الأطفال

GMT 13:52 2015 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

نورهان سعيدة بـ"حب لا يموت" وتخشى المسلسلات الطويلة

GMT 04:26 2017 الأحد ,07 أيار / مايو

"العراق" تشيد بدور منظمة المرأة العربية

GMT 02:57 2017 الإثنين ,13 شباط / فبراير

مانشستر سيتي يحاول ضم مهاجم الريال باولو ديبالا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates