اللبنانيون واستقبال الجديد

اللبنانيون واستقبال الجديد

اللبنانيون واستقبال الجديد

 صوت الإمارات -

اللبنانيون واستقبال الجديد

بقلم - رضوان السيد

 

ما استخدمت لمقالاتي في الأعوام الأخيرة من العناوين بقدر عنوان «استقبال الجديد». وكان الجديد في منطقتنا صعباً ومرفوضاً، سواء من الجانب السياسي أو الاستراتيجي. ولذا فقد كان نموذجي دائماً هو النموذج الخليجي الذي تعمل دوله الوطنية على الاستقرار والكرامة والسلم والتنمية المستدامة.

وهي الأمور أو القيم والمبادئ التي نفتقدها في المشرق العربي الحافل بعدم الاستقرار والتدخلات الإيرانية والتركية والروسية والأميركية. فالجديد السلمي والاستراتيجي والسياسي هو ما ينقصنا وما يهدد فقدانُهُ أوطانَنا ودولَنا واستقرارَها ومستقبلَها. إنّ «الجديد» البنّاء الذي كنا نفتقده هو الذي بدأ يظهر في سائر أنحاء الشرق الأوسط ولبنان في الطليعة منه. ففي لبنان، ومنذ سنوات وسنوات، كان يغيب رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، وأحياناً معاً، بسبب الفيتو الذي يفرضه الحزب المسلح على البلاد وعلى النظام السياسي.

والطريف أنّ رئيس مجلس النواب (الشيعي) ما غاب أبداً، وصار هو المتحكم بالقرار، وعلى الأرض وفي مرافق الدولة الحزب المسلح. وقبل عامٍ ونصف قرر «الحزب» الدخولَ في حربٍ مع إسرائيل. وفي الوقت نفسه قال: لا رئيس إلا بعد نهاية الحرب! كان الرئيس غائباً والرئاسة معطلة منذ سنةٍ آنذاك من دون حرب، والحجة دائماً أنهم يملكون مرشحاً واحداً لا بد أن ينتخبه الجميع أو لا رئيس!

في الأسبوعين الأخيرين، وقد انتهت الحرب وما خرجت إسرائيل بعد من القرى التي احتلتها، جرى انتخاب قائد الجيش رئيساً للجمهورية، رغم محاولات الحزب منع ذلك.

لكنْ لأنّ الحرب ظلّت على الأبواب والحزب الذي خسرها يخشى تجددها، فقد سلّموا بذلك وبدا الدوليون والعرب هم الذين أثروا في تحديد الرئيس الجديد وليس المعارضون اللبنانيون. وقد فاز الرئيس في الدورة الأولى للمجلس بـ71 صوتاً، وصارت الأصوات تسعةً وتسعين في الدورة الثانية، إظهاراً لقيمة أصوات فريق «المقاومة» ودفعاً عن أنفسهم تُهمة القهر والإرغام!

أما رئيس الحكومة (السني)، والذي تحكّم في منصبه الفريق الشيعي منذ عام 2011 وكانوا ينوون الإبقاء على الحالي، فقد أجمع كل الآخرين، وكثير منهم كانوا أنصاراً للحزب، على اختيار الدكتور نواف سلام بأربعةٍ وثمانين صوتاً في الاستشارات الملزمة. والذي أزعج «الثنائي» بالفعل كان انتخاب الرئيس، لكن لأنهم لم يتجرأوا على الاعتراض، فقد اعترضوا على رئيس الحكومة، وزعموا أن هناك أطرافاً مجهولةً خالفت الاتفاق على ميقاتي!

المناصب الثلاثة مقسمة طائفياً: رئاسة الحكومة للسنة، ورئاسة مجلس النواب للشيعة، ورئاسة الجمهورية للمسيحيين.. لكن الحزب المسلح إبان سيطرته كان يمنع انتخاب الرئيس ويحتجز رئاسة الحكومة كما رئاسة المجلس لصالحه! والجديد يعني أنّ إنقاذ النظام اللبناني جاء عبر إخراج رئاسة الجمهورية ورئاسة الحكومة من السطوة والسيطرة للفريق الإيراني.

ما كان ينبغي الإسراف في إيراد التفاصيل، لكن كان من الضروري التعرف على الصعوبات بل المستحيلات التي كانت تحول دون أن يُطلَّ الجديد برأسه. والذي حدث ما كان ضعف الحزب بعد الضربات فقط، وسقوط النظام السوري وارتفاع الغطاء الإيراني عن سوريا. وهكذا ورغم استمرار بعض الصعوبات، أمكن للجديد أن يُطل بعد طول تعذر. هناك رئيس جمهورية ورئيس حكومة لم يخضعا للحزب ولا لسوريا، ومهتمان بنهج جديد تغييري عبر تحقيق المتطلبات والخطط الإصلاحية التي طال تجاهلها أو إنكارها. ظهر الجديد، والأمل أن يستمر ويتقدم بعد تشكيل الحكومة. والتباشير تتولى بالإقبال الدولي والعربي على لبنان وأوله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اللبنانيون واستقبال الجديد اللبنانيون واستقبال الجديد



GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

«حسبها أسودًا وهي أرانب».. قصة قصيرة

GMT 21:30 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

كزبرة وغزى.. ذبح موهبتين بنصل سكين بارد!!

GMT 21:29 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

المطرب العاري والآخر أبو فستان!

GMT 21:28 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

أين تنتهي خاصرتها؟

GMT 21:27 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

هل اللّقاحات... مؤامرة؟!

GMT 21:26 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الغرب مشكلةٌ للعالم ولنفسه!

GMT 21:25 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

تخدير الوعي وحلم الهجرة

GMT 21:24 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

الأمم المتحدة نحو المجهول

فساتين لافتة في حفلات نجمات الغناء هذا الأسبوع

القاهرة - صوت الإمارات
شهد هذا الأسبوع لحظات فنية وإطلالات لافتة لعدد من نجمات الغناء، حيث ارتبطت خيارات الأزياء بالعودة إلى المسارح الكبرى والأمسيات الغنائية؛ فجمعت الإطلالات بين الفساتين الرومانسية الهادئة والتصاميم الفاخرة ذات الطابع المسرحي. تألقت شيرين عبد الوهاب في حفل عودتها الجماهيرية على مسرح "بورتو جولف العلمين" بفستان طويل باللون الأزرق الفاتح من دار "Needle & Thread"، تميز بتطريزات أنيقة، وأكمام قصيرة منسدلة، وطبقات من الكشكش المتتالي، إضافة إلى فيونكة بارزة عند الصدر أضفت لمسة شبابية، حيث اعتمدت تسريحة شعر بتموجات عفوية ومكياجاً ناعماً أبرز حضورها العفوي المريح. وفي المقابل، أطلت ميادة الحناوي في عودتها لمهرجان قرطاج الدولي بفستان أزرق فاخر من تصميم منال عجاج، جاء بأكمام طويلة شفافة ومطرزة، مع وردة ثلاثية الأبعاد على الك...المزيد

GMT 17:53 2026 الجمعة ,21 آب / أغسطس

ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك
 صوت الإمارات - ميتا تطلق تطبيق Meta AI مستقلا لأجهزة ماك

GMT 17:16 2019 الإثنين ,04 شباط / فبراير

أجدد إطلالات ميلانيا ترامب بموضة المعطف الفاخر

GMT 16:09 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

قتلى وعشرات الجرحى في تفريق محتجين ضد كابيلا في كينشاسا

GMT 09:14 2019 الثلاثاء ,30 تموز / يوليو

فوائد زيت السمك في علاج قرح الفراش

GMT 20:40 2019 الأربعاء ,17 إبريل / نيسان

أستون مارتن مستمرة في تطوير "DB4 GT زاجاتو"

GMT 00:21 2019 السبت ,13 إبريل / نيسان

فريق الوصل يواجه شباب الأهلي الجمعة

GMT 21:56 2019 الإثنين ,11 شباط / فبراير

32 ألف مُتخرّج سنويّاً بلا عمل في دولة لبنان

GMT 09:54 2019 الإثنين ,21 كانون الثاني / يناير

الغامدي يكشف التفاصيل الكاملة لأزمته مع النصر

GMT 08:35 2019 الثلاثاء ,15 كانون الثاني / يناير

حسين عبد الغني يتنازل عن مستحقاته لدى نادي أحد السعودي

GMT 01:45 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

سفارة الإمارات في بروكسل تدعو لتجنب أماكن المظاهرات

GMT 10:41 2018 الأحد ,09 كانون الأول / ديسمبر

بريطانية تتزوج شابا لن يعيش أكثر من 14 يومًا
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates