استقبال الجديد العقبات والحوائل

استقبال الجديد.. العقبات والحوائل

استقبال الجديد.. العقبات والحوائل

 صوت الإمارات -

استقبال الجديد العقبات والحوائل

رضوان السيد
بقلم : رضوان السيد

عقدت الجامعة العربية اجتماعاً بالقاهرة على مستوى المندوبين، لبحث المشكلة الليبية. وما حدث هذا الانعقاد إلاّ تحت وطأة التهديد التركي بالتدخل في البحر والجو والبر! وبالطبع فإنّ الاجتماع لن يستطيع منع الأتراك من التدخل، لكنْ كان من المفيد التأكيد على الثوابت: «اتفاق الصخيرات»، ورفض التدخلات الخارجية، والعودة للمفاوضات السياسية. والمفروض أن يتابع الأمين العام للجامعة العربية إنفاذ هذه المقررات. لماذا لا تؤثر الجامعة في استعادة السلم إلى ليبيا؟ بسبب الضعف والانقسام العربي نعم. 

روسيا الاتحادية والولايات المتحدة ذاقتا الأمرَّين من الميليشيات المسلحة باسم الإسلام، ومن ممارستها القتل والاستيلاء باسم الإسلام أيضاً! فالمانع من استقبال الجديد السياسي والسلمي في ليبيا هو الميليشيات المسلحة المتربعة في طرابلس، والتي توشك أن تتحول إلى بؤرةٍ للإرهاب. الحل السياسي فات أوانه في ليبيا منذ عام 2015، والميليشيات المسلحة لا يُخرجها من المدن ومن التسلط غير الجيوش الوطنية. وهذا هو ما يحاول الجنرال حفتر فعله من دون أن يحظى بالاعتراف والدعم، رغم كراهية الجميع- بما في ذلك خصومٌ من خصوم حفتر- للميليشيات وسلوكاتها. إنّ الجديد في بلادٍ شاسعةٍ مثل ليبيا هو الجيش الوطني الذي يريد استئصال الميليشيات بغضّ النظر عن الطريقة المرَّة وغير المقبولة من الدوليين.
والمحنة في سوريا أشدّ لكثرة الأطراف المشاركة في الاضطراب. أما الميليشيات فصارت كلها في خدمة القوى المتدخلة الإقليمية والكبرى. فالميليشيات في سوريا علةٌ بارزةٌ، لكنّ حاكم سوريا والروس والأميركيين والأتراك والإيرانيين متدخلون أيضاً. وكانت الجامعة العربية قد تركت سوريا من سنوات لتلك القوى جميعاً، ثم استفاقت فاجتمعت عندما تفاقم التدخل التركي. ولذا لا يمكن في سوريا الحديث عن حوائل وعقبات وحسب، لأنّ الموقف كله مسدود، والمأساة الإنسانية بالقتل والتهجير مستمرة إلى ما لا نهاية! وبالطبع فهذا ليس رأي الجميع. فهناك إضافةً للروس والإيرانيين والصينيين من يرى أنه لا حلَّ لحفظ وحدة سوريا وبقاء الدولة فيها إلاّ بقاء الأسد ونظامه. ولا اعتراض حقيقياً للأميركيين على ذلك. وحتى الأوروبيين وقد أبهظت كواهلهم الهجرة السورية، وأزعجتهم ابتزازات أردوغان، بدأوا يميلون(وبمساعدة الروس) للانفتاح على النظام السوري، والحديث عن المؤازرة في إعادة الإعمار في مقابل سماح النظام بعودة اللاجئين.
والملفان الثالث والرابع، واللذان تواجه الجديد فيهما حوائل وعقبات هما العراق ولبنان. والحوائل والعقبات نوعان: سيطرة الميليشيات المسلحة منذ زمن على الشؤون الكبرى فيهما من الأمن وإلى السياسة. ونجاح تلك الميليشيات في زيادة شرعيتها بالنجاح في الانتخابات قبل أقل من سنتين. والنوع الآخر الذي يسبب استعصاءً هو الصراع الناشب بين الولايات المتحدة (وإسرائيل) من جهة، وإيران من جهةٍ ثانية. وفي لبنان كان هناك التضييق والحصار المالي على الحزب من جانب الولايات المتحدة. وبدا الحزب حريصاً على عدم إحداث توتر أمني من لبنان، رغم تهديد جنرال إيراني بذلك.
بيد أنّ الضربات المتبادلة بدأت وتطورت بالعراق، بعد زمنٍ طويلٍ من التركيز على البحر والبر الخليجي. فمنذ شهور يشكو الأميركيون من ضربات خفيفة لكنها متوالية على سفارتهم وعلى قواعدهم. وهم ردُّوا للمرة الأولى بعد الهجوم على قاعدتهم مع الجيش العراقي بكركوك. وكان رداً هائلاً، تلاه في اليوم التالي هجوم المتظاهرين على السفارة الأميركية ببغداد، لتعود القيادة الأميركية إلى الضرب في قسم الشحن بمطار بغداد، استهدافاً لأسلحةٍ أو لأشخاص. فهل يستمر هذا التطور التفجيري؟ وهل يمتد إلى لبنان بمبادرة من إسرائيل أو من الحزب؟ وفي البلدين (العراق ولبنان) أزمات سياسية واقتصادية، ولذا فإنّ المرجَّح أن يزداد التأزم السياسي والاقتصادي، إضافةً إلى احتمال التفجير الأمني والعسكري. وهذه جميعاً عوامل في منع الجديد.
في المرحلة الثالثة من مراحل الاضطراب بالمشرق العربي تبدو الميليشيات المسلحة عائقاً رئيساً في وجه عودة الدولة والاستقرار في حياة المواطنين، وتظل هي المنفذ للتدخل الخارجي: ومن لا يذد عن حوضه بسلاحه يُهدَّم!

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

استقبال الجديد العقبات والحوائل استقبال الجديد العقبات والحوائل



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

نجوى كرم تعيد فستان المخمل إلى الواجهة وتلهم النجمات

بيروت - صوت الإمارات
يعود فستان المخمل بقوة إلى إطلالات النجمات هذا الموسم، خصوصاً عند تنسيقه مع القفازات الطويلة التي تمنح اللوك لمسة فاخرة وأنيقة. وكانت نجوى كرم أحدث النجمات اللواتي اخترن هذه الصيحة، بفستانها البنفسجي المخملي الذي لفت الأنظار في أحدث حفلاتها، لتستعيد النجمات بهذه الصيحة خيارات ملهمة لمناسبات الخريف والشتاء. أعادت نجوى كرم في أحدث إطلالاتها في حفلها الأخير في دبي صيحة المخمل الفاخر مع القفازات الطويلة إلى الواجهة، واختارت لهذه المناسبة فستاناً طويلاً باللون البنفسجي الداكن من المخمل بتوقيع نيكولا جبران، وتميز الثوب بتصميم أنيق يبرز القوام وينسدل بطول لافت حتى الأرض، مع تفاصيل مكشوفة عند الكتفين وقصّة دراماتيكية عند الأكمام. وأكملت النجمة اللبنانية اللوك بقفازات طويلة من المخمل باللون البنفسجي نفسه، لتمنح الإطلالة طابع...المزيد

GMT 22:44 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً
 صوت الإمارات - الأخضر الزيتوني يمنح منزلك الدافئ عمقاً وثراءً

GMT 22:31 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان
 صوت الإمارات - لقاحات شائعة تحمي من الأمراض المزمنة منها الخرف والسرطان

GMT 23:00 2026 الأربعاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026
 صوت الإمارات - ترقب لإعلان الفائز بجائزة نوبل في الكيمياء لعام 2026

GMT 21:20 2012 الثلاثاء ,18 كانون الأول / ديسمبر

فلنتعلم من الطبيعة

GMT 14:55 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

يحذرك من ارتكاب الأخطاء فقد تندم عليها فور حصولها

GMT 09:08 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

أحمد فهمي يقترب من إنهاء تصوير مشاهده في "أنا شهيرة"

GMT 17:57 2018 الجمعة ,24 آب / أغسطس

"أفتو فاز" توضح مواصفات سيارتها " Lada Vesta"

GMT 21:51 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

محمد عبدالباسط يتعهد بتلبية مطالب مدرب الوحدة

GMT 15:44 2017 الإثنين ,04 كانون الأول / ديسمبر

"بالتاء المربوطة"..

GMT 22:25 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

إنفوغراف 3

GMT 07:12 2024 الأربعاء ,07 شباط / فبراير

انطلاق فعاليات اليوم العالمي للإنترنت الآمن 2024

GMT 17:10 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

أستراليا تتعقب السلاحف البحرية بـ"طائرات مسيرة"

GMT 10:50 2018 الأحد ,30 كانون الأول / ديسمبر

بن زايد يعرب عن فخره بمسيرة محمد بن راشد في "خدمة الوطن"

GMT 19:34 2018 السبت ,15 كانون الأول / ديسمبر

مقتل 6 جنود باكستانيين إثرهجوم قرب حدود إيران

GMT 14:07 2014 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

طقس الأردن بارد وأمطار متفرقة الثلاثاء وحتى الخميس

GMT 17:34 2018 الإثنين ,11 حزيران / يونيو

"تسلا" للسيارات تخطط لتأسيس أول مصنع لها في الصين

GMT 09:40 2018 الخميس ,25 كانون الثاني / يناير

ناسا تطلق مركبة فضائية لأقرب نقطة من الشمس هذا الصيف

GMT 10:03 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

نادي النصر يفوز على الوصل بعد 640 يومًا

GMT 17:08 2017 الخميس ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

طريقة إعداد مهلبية طبقات لإسعاد أفراد أسرتك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates