قصص «التواصل»

قصص «التواصل»

قصص «التواصل»

 صوت الإمارات -

قصص «التواصل»

محمد اليامي
بقلم - محمد اليامي

هذا الأسبوع الذي ينتهي اليوم، شهد سجالا كبيرا وعميقا في عالم الاتصال وتطبيقات التواصل، والقصتان الأشهر هما إيقاف حسابات الرئيس الأمريكي ترمب في منصات التواصل الرئيسة، وإعلانا تطبيق "واتساب"، الأول عن مشاركة بيانات المستخدمين، والثاني "شبه التراجع" عن القرار.
الحدثان مهمان ليعرف من لم يكن يعرف أن هذه المنصات غير محايدة سياسيا، وغير محايدة فيما يتعلق بحرية الرأي، وأن كبرى الشركات المالكة لهذه الوسائل لديها أيضا أجنداتها التي تتقاطع أو تتوازى أو تلتقي مع مصالح دول وكيانات معينة، وبالطبع مع مستثمرين محددين.
لو كانت المسألة تتعلق بهواجس التحريض على العنف، لطبقت في أكثر من دولة، وعلى أكثر من شخصية عاثت في بعض الشعوب ظلما أو تخريبا أو تدميرا كاملا أو محاولات تدمير عرفناها في أكثر من بلد، خصوصا في البلدان التي نعرف اليوم أنها ما عادت تملك مقومات الدولة أو الحكومة الفاعلة.
الجانب الاقتصادي المالي مهم، فهذه الكيانات هي شركات لديها أصحاب مصلحة stakeholders، ولديها أسهم في بورصات العالم، ومن يملكون الأسهم يرفعون أو يخفضون قيمة سهم الواحدة منها تبعا لاتفاقهم أو اختلافهم مع إدارتها وقراراتها، وفي أحيان أقل، تبعا لشعبيتها وتفاعل الناس سلبا أو إيجابا مع سلوكها أو قراراتها.
هذه الشركات هي اليوم من مراكز القوى الكبرى، القوى الناعمة على وجه التحديد، وهي كما تتبعنا خلال الأيام الماضية توازن بين مصالح دول معينة على حساب أخرى، ومستثمرين معينين على حساب مستخدميها، وتتأرجح بين هذا وذاك عندما يتعلق الأمر بمنافسين قد يستغلون الوضع، وأسعار أسهم قد تنهار أو ترتفع تبعا لتوجهات الجمهور حول العالم، وهذا ظهر أكثر في قصة تطبيقات المحادثة الفورية.
يجب أن يدرك كل مستخدم لأي تطبيق أن هذه الأدوات ليست لزيادة التفاعل الإنساني. إنها اليوم أدوات حرب وسياسة واقتصاد وحروب استثمارية لا تخلو من ملامح استعمارية، وربما أحد الفوارق أنها تستعمر الناس بموافقة منهم. الناس الذين يشارك بعضهم في كل تطبيق وموضة جديدة بدعوى المواكبة أو لأهداف أخرى، ثم يتباكى على بياناته، ولا أعرف حقيقة أي بيانات يخشى عليها وتطبيق توصيل الطعام المحلي يعرف عنوانه وهاتفه وعاداته الغذائية أكثر من بعض أفراد أسرته؟!
من يملك التقنية والتطبيقات اليوم هو من يملك البيانات، ومن يملك البيانات هو من يستطيع التأثير، ومن يعتقد بأنه يحجب بياناته بإعدادات الخصوصية، فإنه فقط يحجبها عن آخرين، لكنها تبقى مسجلة لدى صاحب التطبيق أو التقنية.

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قصص «التواصل» قصص «التواصل»



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

القبعة إكسسوار الصيف المفضل للإعلامية لجين عمران

الرياض - صوت الإمارات
تبقى القبعة من الأكسسوارات الصيفية الأكثر حضوراً على ساحة الموضة في موسم البحر، حيث ترافق كل امرأة في جولاتها الصيفية ورحلات السفر، كما أنها قطعة أساسية على الشاطئ، ويمكن تنسيقها مع الإطلالات اليومية لتضفي طابعاً حيوياً، وتزيد من التألق في أيام الصيف، إلى جانب دورها في الحماية من أشعة الشمس. ومن النجمات الأنيقات العاشقات لتلك الصيحة، الإعلامية لجين عمران، التي ترافقها القبعات مع إطلالاتها الأنيقة في مختلف أوقاتها، من الخروجات إلى السفر، وتعد تنسيقاتها ملهمة لعاشقات الموضة المحبات للأناقة الكلاسيكية الراقية. وفي أحدث ظهور لها بمدينة كان الفرنسية، اختارت لجين عمران إطلالة هادئة من أحدث تشكيلة لـCarter & White، حيث ارتدت بنطالاً صيفياً مريحاً بالأرجل الواسعة والخصر المطاطي العالي، جاء مطبوعاً باللون الأصفر الشاحب ومنقوشاً ...المزيد

GMT 21:14 2020 الثلاثاء ,01 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 23:31 2018 الأربعاء ,24 كانون الثاني / يناير

قرعة ربع النهائي تكشف مواجهة الجزيرة والوحدة

GMT 15:28 2017 الثلاثاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

محمد بن زايد يبحث العلاقات هاتفيًا مع رئيس وزراء اليابان

GMT 05:57 2018 الثلاثاء ,12 حزيران / يونيو

جواهر القاسمي تشهد تخريج طالبات جامعة الشارقة 2018
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates