التنافس على الصورة والقصة

التنافس على الصورة والقصة

التنافس على الصورة والقصة

 صوت الإمارات -

التنافس على الصورة والقصة

حمد الكعبي
بقلم - حمد الكعبي

من مساوئ وسائل التواصل الاجتماعي، أنها أنتجت محتوى منثوراً في شبكة الإنترنت، لا يمكن رده إلى أصول، ولا التحقق من موثوقيته، ويستوي في ذلك المنشور الذي يحمل معلومة دون مرجع، والذي ينطوي على رأي أو تعليق من باب تسجيل الحضور وكثير من أجل المجاراة، في ظل انعدام الضوابط.
الأمر كان صعباً جداً في الإعلام المحترف. فحتى يظهر اسمك على مقال، عليك أن تكون كاتباً موهوباً ومكرساً، أو صحفياً ميدانياً، أو أكاديمياً ذا باع في تخصصه، لتكتب عموداً، يخضع إلى سلسلة طويلة من مراجعات التحرير، تطال اللغة والأسلوب والمعلومات، فرئيس التحرير قد يُلاحق قضائياً، لأن كاتباً جاء بمعلومة مزيفة، أو انتهك قانوناً معيناً، وعليه أن يحذر من نشر الصور التي تعتدي على خصوصيات الأفراد وحياتهم الاجتماعية، أو تلك التي تحتوي على محاذير تربوية، كصورة رجل يمسك سيجارة، مثلاً.
لا يمكن نشر المعلومات والآراء، كيفما اتفق في الإعلام المنضبط بشروط المهنة والاحتراف. الإنجاز هنا هو المطلوب، كالحصول على انفراد صحفي ونشره وتحليل أبعاده، أو إعداد تحقيق وإجراء مقابلة، أو التميز في المضمون الثقافي، والترجمات والتحليلات الإخبارية. فالمعيار هنا هو الصدقية، وإلا قال الناس: «كلام جرايد»، وهذا طبعاً ينسحب على الإعلام المرئي والمسموع، فالبث عملية معقدة، وذات مخاطر، إذا لم يتحرّ الإعلامي الدقة والمسؤولية.
«السوشال ميديا» تطالها تشريعات الجرائم الإلكترونية، لكن ما من قانون يمنع أحداً من نشر ما يشاء، والتجاوب مع إغراء المتابعين والمعجبين، وقطعاً لا نطالب بذلك، ولكننا نتساءل عن الميزات الهائلة في وسائل التواصل الاجتماعي، وكيف تحولت لدينا إلى ميدان للبحث عن التضليل غالباً، دون أخذ المحتوى الصحيح والمفيد بعين الاعتبار.
ذلك ليس للمقارنة بين إعلامين، إِذْ لا يوجد إعلام تقليدي، من زاوية آليات الصناعة والتقنية الآن، فالصحف والمجلات والتلفزيونات والإذاعات تقدم المحتوى الرقمي في منصات وحسابات تواصل، وهي الأكثر إنتاجاً للفيديو والوسائط المحترفة التي تلائم البوابات الحديثة، مثل «انستغرام» و«تويتر» و«فيسبوك»، إذا ما أخذنا في الحسبان العوامل المهنية التي تعتني بأدق التفاصيل في الإنتاج، ولا سيما المصداقية.
نحن الآن، وغيرنا في العالم، نتنافس على الصورة والقصة. فإذا التقط طفل من هاتفه وقائع حادث مرور، ونشره على «انستغرام»، فقد سبق الصحيفة الإلكترونية، وغيرها. لكن الرواية الكاملة للحادث تحتاج صحفياً مدرباً على أصول العمل الإخباري، والحديث هنا ليس عن وسيلة النشر، إنما عن الصناعة نفسها.
ربما تكون أهم الحلول في تطوير الإعلام الرقمي الجاد والملتزم، ليشكل منصة تغذية عالية المصداقية، وملتزمة بأصول الصناعة تستفيد منها شبكات التواصل الاجتماعي في محتوى مفيد، لا يشكل انتشاره خطراً على المجتمعات، وقبل ذلك على المعرفة نفسها.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

التنافس على الصورة والقصة التنافس على الصورة والقصة



GMT 21:31 2024 الأربعاء ,23 تشرين الأول / أكتوبر

كهرباء «إيلون ماسك»؟!

GMT 22:12 2024 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

لبنان على مفترق: السلام أو الحرب البديلة

GMT 00:51 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

مسألة مصطلحات

GMT 19:44 2024 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

هؤلاء الشيعة شركاء العدو الصهيوني في اذلال الشيعة!!

GMT 01:39 2024 الجمعة ,11 تشرين الأول / أكتوبر

شعوب الساحات

سحر التراث المغربي يزين إطلالات النجمات في "أسبوع القفطان" بمراكش

مراكش - صوت الإمارات
شهدت مدينة مراكش أجواءً استثنائية من الفخامة والأناقة خلال فعاليات “أسبوع القفطان المغربي” في دورته السادسة والعشرين، والذي احتفى بجمال القفطان المغربي باعتباره أحد أبرز رموز التراث والأزياء التقليدية الراقية. وحرصت العديد من النجمات والإعلاميات العربيات على الظهور بإطلالات مستوحاة من روح القفطان المغربي الأصيل، بتصاميم مزجت بين الحرفية التقليدية واللمسات العصرية. وتألقت الفنانة غادة عبدالرازق بقفطان باللون الأخضر الزمردي تميز بتطريزات ذهبية كثيفة مستوحاة من الطابع التراثي المغربي، مع حزام مطرز أبرز أناقة التصميم، واختارت تنسيق أقراط مرصعة بأحجار الزمرد مع تسريحة شعر بسيطة على شكل ذيل حصان مرتفع. كما ظهرت مريم الأبيض بإطلالة مشرقة بقفطان أصفر لافت، جمع بين القماش الانسيابي والتفاصيل المعدنية اللامعة، وزُين ب...المزيد

GMT 11:47 2019 الإثنين ,18 آذار/ مارس

تتويج شباب الأهلي بطلاً لدوري 13 سنة

GMT 17:06 2017 الثلاثاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

مايا نعمة تعيش قصة حب جديدة مع شربل أبو خطار

GMT 07:12 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

افردي شعرك بنفسك من دون أدوات الحرارة

GMT 19:52 2019 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

قطاع الطاقة مصدر للوظائف الواعدة للشباب الإماراتي

GMT 17:55 2016 الإثنين ,18 إبريل / نيسان

سبعة قتلى والفا نازح جراء فيضانات في الاوروغواي

GMT 13:21 2013 الأربعاء ,06 تشرين الثاني / نوفمبر

الطاقة الشمسية لتخفيف الأحمال عن المارينز

GMT 23:11 2013 الإثنين ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الرئيس البيلاروسي يوقع مرسومًا ببناء محطة كهروذرية في بلاده

GMT 09:27 2014 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

الطقس في فلسطين غائمًا جزئيًا إلى غائم وباردًا الخميس

GMT 06:25 2013 الخميس ,11 إبريل / نيسان

ديبي جيبسون تظهر ساقيها في فستان قصير

GMT 11:57 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

زلزال بقوة 7,3 درجات يضرب شرق كاليدونيا الجديدة

GMT 13:06 2015 الثلاثاء ,28 تموز / يوليو

حالة الطقس المتوقعة اليوم الثلاثاء في السعودية

GMT 13:37 2017 الأربعاء ,04 تشرين الأول / أكتوبر

عرض رأس الفيلسوف جيريمي بنثام صاحب فكرة "بانوبتيكون"

GMT 12:46 2017 السبت ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار النفط تغلق على انخفاض طفيف عند التسوية.

GMT 08:13 2020 الأربعاء ,08 تموز / يوليو

كرواسان محشو بالنوتيلا والموز

GMT 12:16 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك
 
syria-24

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice emiratesvoice emiratesvoice
emiratesvoice
Pearl Bldg.4th floor
4931 Pierre Gemayel Chorniche,Achrafieh
Beirut- Lebanon.
emirates , Emirates , Emirates